kayhan.ir

رمز الخبر: 37021
تأريخ النشر : 2016April16 - 22:01
في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي..

الرئيس روحاني: لا يمكن للقوى الاجنبية تقرير مصير البلدان الاخرى

طهران- كيهان العربي:- اكد رئيس الجمهورية حسن روحاني ان مصير أي بلد يقرره شعبه، وان أي قوة اجنبية لا يمكنها تقرير مصير البلدان الاخرى.

واشار روحاني خلال مؤتمره الصحفي المشترك مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان في انقرة امس السبت، الى ان الهدف من مشاركته في قمة منظمة المؤتمر الاسلامي يكمن في متابعة هدفين رئيسيين، وقال: ان الهدف الاول مناقشة وحدة العالم الاسلامي، والثاني استيفاء حقوق الشعب الفلسطيني والسعي لوقف الممارسات الصهيونية التعسفية ضد الشعب الفلسطيني المظلوم.

وتابع رئيس الجمهورية: وانه من هذا المنطلق فان الجمهورية الاسلامية في ايران ستبقى دوما تتابع هذين الهدفين الرئيسيين، معربا عن أمله في قيام تعاون جيد خلال فترة رئاسة تركيا لقمة منظمة التعاون الاسلامي.

واشار الرئيس روحاني الى انه بحث خلال محادثاته مع اردوغان ثلاث اولويات لمنظمة التعاون الاسلامي، الاول تعريف دور النساء المسلمات في المجتمع الاسلامي وتعريف مكانة المرأة في الحقوق والثقافة الاسلامية، والموضوع الثاني مكافحة التطرف والعنف والارهاب ومتابعة اقتراح ايران الذي صادقت عليه الجمعية العامة للامم المتحدة بايجاد عالم خال من العنف والتطرف، والموضوع الثالث وحدة العالم الاسلامي والتقريب بين المذاهب الاسلامية والتأكيد على الهوية الاسلامية وان الاسلام هو دين الرحمة والاخوة، ونبذ الطائفية.

واضاف الرئيس روحاني: يحدونا الأمل بأن نتمكن خلال فترة رئاسة تركيا لمنظمة التعاون الاسلامي وبالتعاون معها من تحقيق هذه الاهداف الثلاثة السامية.

واشار الى عقد الاجتماع الثالث للمجلس الاستراتيجي بين البلدين في انقرة امس السبت، واوضح انه تم اتخاذ قرار بتنمية العلاقات بين البلدين على جميع المستويات.

وتابع قائلا: لحسن الحظ فان هذا الاجتماع يعقد في ظروف ما بعد الاتفاق النووي ورفع العقوبات، وتهيئة الارضية لمشاركة وتعاون البلدين في شتى المجالات، ويجب ازالة العقبات التي تحول دون الاسراع في هذا التحرك.

كما اكد الرئيس روحاني ضرورة توطيد الصلات بين المصارف التركية والايرانية، مشيرا الى انه بامكان المصارف التركية افتتاح فروع لها داخل ايران لتسهيل التجارة والنشاطات الاقتصادية بين البلدين.

واشار الرئيس روحاني الى انه بحث مع اردوغان بشان القضايا الاقليمية، وقال: ان المنطقة تواجه مشكلات عديدة، فالشعب اليمني يواجه مذابح وحشية، وفي سوريا يتواصل انعدام الامن ومقتل الابرياء، وفي العراق نشهد عدم الاستقرار، طبعا في الدول الاخرى ايضا مثل افغانستان وباكستان لا يوجد الاستقرار اللازم، اذ يجب ان نساعد جميعا هذه الدول من اجل تحقيق الامن والاستقرار، لان هذه المساعدة واجب شرعي وديني، وكذلك يصب بمصلحة العالم الاسلامي والمنطقة وشعبي البلدين.

واكد الرئيس روحاني انه لحسن الحظ لا يوجد خلاف ايران وتركيا حول المبادئ فيما يتعلق بتثبيت الامن في الحدود ورفض تقسيم اي بلد في المنطقة وايقاف المجازر والحروب ومحاربة الارهاب باي شكل كان بلا هوادة ، كما ان البلدين متفقان على ان مصير اي بلد يقرره شعبه وان اي قوة اجنبية لا يمكنها تقرير مصير البلدان الاخرى.

وتابع الرئيس روحاني: لدينا اتفاق في وجهات النظر حول جميع هذه القضايا ، طبعا من الممكن ان تكون هناك خلافات ثانوية وهذا أمر طبيعي جدا، ونحن على استعداد لاجراء مزيد من المشاورات وتعزيز التعاون والمساهمة، وخاصة تعاون البلدين في محاربة الارهاب وتقديم صورة ناصعة عن الاسلام الى العالم، لان رهاب الاسلام مؤامرة صهيونية، وان البلدين بامكانهما من خلال تعريف الاسلام الرحماني والحقيقي، مواجهة الاسلامفوبيا، وتهيئة الظروف المناسبة للترويج للاسلام الحقيقي.

واختتم رئيس الجمهورية قائلا: ان التاريخ والدين والجغرافيا والجوار ومصالحنا المشتركة تتطلب منا ان نطور علاقاتنا يوما بعد يوم بحيث تصل روابطنا التجارية والاقتصادية بين ايران وتركيا الى سقف 30 مليار دولار ، وهذا أمر ممكن تحقيقه بجهود البلدين.

من جانبه اكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ضرورة تعاون تركيا وايران لوقف اراقة الدماء في المنطقة لاسيما في سوريا والعراق.

واعرب اردوغان في المؤتمر الصحفي المشترك عن ارتياحه لزيارة الرئيس روحاني ، مشيرا الى عقد الاجتماع الثالث للجنة التعاون الاستراتيجي بين البلدين لاتخاذ قرارات بتذليل العقبات التي تعيق تطوير العلاقات والتعاون ومضاعفة التبادل التجاري.

واشار الرئيس التركي الى ان حجم التبادل التجاري بين انقرة وطهران والذي بلغ في فترة زمنية 22 مليار دولار وتراجع الى 11 مليار خلال فترة الحظر، سيصل الى 30 مليار دولار سنويا.

واكد على ضرورة الارتقاء بالتعاون بين البلدين الجارين وقال : ان تركيا وايران بلدان هامان على الصعيد الدولي والاقليمي، ولذلك علينا العمل معا من أجل التغلب على مشاكل الارهاب والطائفية، وما ينجم عنهما من أزمات انسانية. ولا بد من العمل معا من أجل إيقاف اراقة الدماء والأزمات في منطقتنا، وفي طليعتها سوريا والعراق.

واضاف: يوجد اختلاف في وجهات النظر بين ايران وتركيا حول بعض القضايا الاقليمية ، ومن صالح بلدينا أولًا تقليص الخلافات الفكرية وتوطيد الأمور المشتركة، عبر تعزيز الحوار السياسي بيننا، وبذلك يمكننا تقديم حلول لأزمات المنطقة من داخلها وليس من الخارج.

واشار الرئيس التركي الى تطابق وجهات نظره مع الرئيس روحاني حول وحدة اراضي دول المنطقة وخاصة سوريا والعراق.