علماء لبنان: قمة اسطنبول تركت فلسطين والارهاب وزادت الشرخ بين ابناء الأمة الاسلامية
طهران - كيهان العربي:- استنكر "تجمع العلماء المسلمين" في لبنان ما تضمنه البيان الختامي لقمة منظمة التعاون الاسلامي في اسطنبول، من إدانات مشيرًا الى أن هذه القمة زادت الشرخ بين أبناء الأمة وتقسيمهم.
وجاء في بيان التجمع: من المؤسف أن تصل حال أمتنا الى الدرك الذي وصلت إليه، إذ يجتمع قادة الدول الإسلامية لا ليتدارسوا كيفية تحرير فلسطين ولا ليضعوا حداً للاقتتال بين المسلمين بل لزيادة الشرخ بينهم، فزعيم لا يسلم على آخر وثالث يخترع عدواً للأمة هو جزء منها ومدافع عنها لكنه لم يستسغ أن يدعوه لتحرير فلسطين وقد قرر أن يصالح الكيان الصهيوني بمبادرة سلام لم يعرها العدو بالاً واستمر في ممارساته وطغيانه.
وأضاف التجمع في بيانه: لم نتوقع من القمة الإسلامية أن تصدر قرارات تتناسب مع الضغوط والأخطار التي تتعرض لها الأمة ولكن لا يجوز أن تعمل هذه القمة على زيادة الشرخ بين أبنائها وتقسيمهم قوميات وأديان ومذاهب، والله يدعو أن تكون أمتنا أمة واحدة، بل أكثر من ذلك تدين هذه القمة أشرف ظاهرة في تاريخ أمتنا وهي المقاومة وتهاجم الدولة المتبنية عملياً وجدياً تحرير فلسطين وهي الجمهورية الاسلامية في ايران.
في هذا الاطار أدان "تجمع علماء جبل عامل" في لبنان، ما صدر في البيان الختامي لمؤتمر قمة منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول، من 'إدانة جائرة صدرت بحق الجمهورية الإسلامية في ايران وحزب الله'، معتبرًا أنه 'بعيد كل البعد عن روحية التعاون الإسلامي'.
وفي بيانه ذكّر "تجمع علماء جبل عامل"» بأن الجمهورية الاسلامية في ايران تعتبر من أبرز الدول المؤسسة لمنظمة التعاون الاسلامي، لافًتا الى أن القرار الصادر والبعيد كل البعد عن أي نية تعاون إسلامي أو تنسيق وتضامن، يحمل غايات سياسية بامتياز.
وسلط التجمع 'الضوء على المرور الخجول لبيان مؤتمر القمة على قضية فلسطين، واعتبر انه كان من الأولى بمنظمة التعاون الاسلامي أن تتطرق لسبل التصدي للأخطار التي تحيط بمسلمي المنطقة، بدلاً من الاصطفاف السياسي، وكذلك العمل على وحدة الموقف الإسلامي بدل استهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله بسبب قولهم وممارستهم لكلمة الحق بوجه سلاطين الجور في المنطقة.
من جانبهم طالب خطباء الجمعة في لبنان رؤساء وزعماء دول منظمة التعاون الإسلامي العمل علي إعادة الثقة بين شعوبهم وأنظمتهم وفتح قنوات الحوار بين دولهم، وخاصة بين الكيان السعودي والجمهورية الاسلامية في ايران لحل أزمات المنطقة.
ففي هذا الاطار قال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلي الشيخ عبد الأمير قبلان: إننا 'نطالب زعماء القمة الاسلامية بالعمل لاعادة الثقة بين الشعوب الاسلامية وانظمتها مما يستدعي عودة الحوار السعودي - الايراني بما يفكك الغاز ازمات المنطقة ويؤسس لقيام متحد اسلامي عربي ينتج حلولا لازمات سوريا والعراق واليمن ويمنع التدخلات الاجنبية في شؤونا الداخلية'.
فيما قال السيد علي فضل الله، لا يمكن لمؤتمر منطلقه فلسطين إلا أن يكون حريصاً على أولئك الَّذين وقفوا في وجه كيان العدو الصهيوني، وسجلوا نصراً عزيزاً، وشكّلوا نموذجاً يُحتذى به، ولا يمكن لمؤتمر عنوانه الوحدة والتضامن، إلا أن يمدّ جسور التّواصل فيما بين المسلمين، وهذا هو الضّمان لقوّة هذا العالم العربيّ والإسلاميّ، الَّذي لا يقوي بتجمّع الضّعفاء، بل بتجمّع الأقوياء...'.
اما العلامة الشيخ عفيف النابلسي فقد راى أنه لم يعد للقمم الإسلامية من دور سوى تأكيد الضياع في الأمة، ومواكبة متطلبات الدول الاستعمارية والانخراط في مشاريعها التقسيمية، والمساهمة في تشويه الحقائق إرضاء لبعض أعضائها'.
أما رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، فقد انتقد بشدة مؤتمر قمة اسطنبول، وقال: ما رأيناه بالأمس في ما يسمى مؤتمر قمة منظمة التعاون الاسلامي شيء مخز وليس فيه رائحة اسلام، بل تفوح منه رائحة الجاهلية وكل ما فيها من ظلم وتعد على الآخرين.
وسأل: 'اين فلسطين؟ اين الصهيونية؟ اين المستوطنات؟ اين انتفاضة السكاكين؟ اين المقاومة وانتصاراتها؟ اين غزة؟ اين الشرف؟ اين البترول المنهوب؟ اين محاربة الارهاب حقيقة وهم يدعمونه بل ويصنعونه؟ اين وحدة الكلمة ووحدة الصف؟ اين الامة الاسلامية التي ارادها الله شاهدة علي بقية الامم فاذا بها في ذيل الامم كلها؟ اين الشرف والمكرمات؟'.
وتابع الشيخ حمود يقول: 'لم يجدوا إلا التدخل الايراني في البلاد العربية!!، أين العدوان السعودي على اليمن؟ والخلط بين الارهاب والمقاومة، من جهة اخرى اين بقية العرب والمسلمين؟ اليس فيهم عبد الله بن جدعان؟ اليس فيهم فضل وفضيل وفضالة؟ لماذا لا ينتفض المظلومون وأهل الشرف والمقاومة ليشكلوا حلفا جديدا يقفون من خلاله في وجه العاص بن وائل السهمي ومن خلفه ومن وراءه؟ هل ماتت النخوة وماتت الكرامة؟'.