العراق على مفترق طرق
مهدي منصوري
يمرالعراق اليوم بأزمة سياسية حادة خاصة بعد الاجراءات الاخيرة التي اتخذها المعتصمون في البرلمان العراقي باقالة الجبوري رئيس المجلس واللغط الدائرعن مدى قانونية هذا الاجراء من قبل النواب المعتصمين، الا ان و كما يفهم من مجريات الاحداث وكما تساءلت اوساط اعلامية وسياسية ان الاوضاع هل تسير نحو الحل ام التأزيم؟ ، في ظل ما يواجهه العراق من هجمة شرسة من قبل اعداء العملية السياسية القائمة خاصة السعودية وعملائها من السياسيين الدواعش.
ورغم ان الارهاصات السياسية تسير نحو الاجراءات التي يمكن اتخاذها فيما اذاع تمت اقالة رئيس مجلس النواب وكذلك وما اوردت الانباء ان النواب المعتصمين سيقومون باقالة رئيس الوزراء العبادي مما يضع البلاد امام فراغ دستوري لابد ان يملأ . ولكن الخلافات القائمة بين الكتل السياسية وعدم وضوح الرؤية لما سيحدث قابل الايام فقد استقرت الرؤى او التصورات القائمة على ان تذهب الامور الى دعوة رئيس الجمهورية بحل البرلمان
والاعلان عن انتخابات مبكرة بحيث تتضح فيه الصورة اكثر.
ولكن يبقى سؤال حائر في اذهان الكثيرين وهو ان الشعب العراقي قد جرب اسلوب المحاصصة في توزيع الادوار سواء كان في الوزارات وغيرها وقد ثبت فشل هذا الاسلوب، لذا فان هناك توجه عراقي عام اخذ يطغى على المشهد السياسي العراقي الا وهو وفيما اذا اراد العراقيون من الخروج من المأسى والمأزق التي عانوا ويعانون منها لابد من الذهاب وكما في الديمقراطيات العالمية لحكومة الاغلبية السياسية والتي ستكون محاسبة من قبل الشعب اولا ونوابه ثانيا.
وعكس اعتصام نواب المجلس هذا الامر وبصورة واضحة من خلال رفضهم لوزارة العبادي الثانية التي اعتمدت اسلوب المحاصصة في تعيين كابينته الاصلاحية كما هو معروف.
ولذا فان العراق اليوم يمر بمنعطف خطير وعلى مفترق طرق لان وفيما اذا لم يتم حل هذه الازمة وبصورة سريعة فانه سيذهب الى المجهول كما عبرت بذلك اوساط سياسية واعلامية مطلعة خاصة وان الاعداء سواء كانوا من ازلام صدام المقبور اوالسعودية واميركا الذين يريدون التسلق واستثمار ما يجري من اجل ان يحققوا اهدافهم المشؤومة في هذا البلد.
لذا فالمفروض من القوى السياسية العراقية خاصة الوطنية منها ان تحسم الامر وبصورة سريعة بنحو تقطع فيه السبيل على المتصيديين في الماء العكر من اعداء العملية من ان ينالوا منها.
لذلك فان الذهاب الى انتخابات مبكرة قد يكون الحل الا مثل للخروج من هذا المأزق لكي تكون صناديق الاقتراع الكفيل الوحيد الذي يمكن ان يوصل العراقيين الى بر الامان.