kayhan.ir

رمز الخبر: 36965
تأريخ النشر : 2016April15 - 22:14
رئيس الجمهورية لن يشارك في الجلسة الختامية ولا لقاء بين الوفد الايراني والسعودي..

عراقجي: منظمة التعاون الاسلامي ستندم على مواقفها ضد ايران وحزب الله



* الاجواء العامة لمنظمة التعاون في الظروف الراهنة لا تؤشر الى التعاون بين الدول الاسلامية ووحدة العالم الاسلامي

* هنالك دول مهيمنة تستخدم مصادرها المادية واسلوب التهديد والترغيب سعياً لتحقيق اهدافها الخاصة باسم المنظمة وفي اطارها

* لم يحصل أي إجماع على البنود ضد طهران وحزب الله وايران وعدد من الدول الاسلامية عارضتها

* السعودية نجحت في التغطية على جريمتها باعدام عالم الدين البارز الشيخ النمر وتصعيد اثارة الاجواء ضد ايران

طهران - كيهان العربي:- غادر رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني والوفد المرافق له الجلسة الختامية للقمة الثالثة عشرة لمنظمة التعاون الاسلامي في اسطنبول احتجاجا على وجود بنود في البيان الختامي ضد طهران وحزب الله.

وقد اختتمت القمة الاسلامية الـ 13 أعمالها في اسطنبول وسط خلافات تسببت بها ضغوط سعودية لادراج (5) بنود ضد الجمهورية الاسلامية في ايران وحزب الله لبنان في البيان الختامي دون اجماع او نقاش.

وتضمن البيان الختامي اكثر من مئتي بند حول فلسطين ومكافحة الإرهاب والتطرف ووضع الأقليات المسلمة في العالم، إلا أن اللافت تمرير 4 بنود تستهدف إيران العضو المؤسس وخامس يستهدف حزب الله.

في هذا الاطار اعتبر مساعد الخارجية للشؤون القانونية والدولية الدكتور عباس عراقجي ان منظمة التعاون الاسلامي تعاني من ضعف بنيوي وهي واقعة تحت تاثير عدد من الدول التي تقوم بتوجيهها نحو اهدافها الخاصة من خلال ادواتها المادية، مؤكدا بان المنظمة ستندم على مواقفها التي اتخذتها ضد ايران وحزب الله.

وقال الدكتور عراقجي: ان الاجواء العامة لمنظمة التعاون الاسلامي في الظروف الراهنة لا تؤشر الى التعاون بين الدول الاسلامية ووحدة العالم الاسلامي.

واضاف: للاسف ان المنظمة سواء الان او في الماضي عانت من ضعف في البنية والتنظيمات ولم تستطع ابدا ايصال الدول الاعضاء فيها الى وحدة بنيوية ولم تستطع ابدا اتخاذ موقف محايد تجاه القضايا الداخلية للعالم الاسلامي والعمل على حلها وتسويتها بصورة حقيقية.

واشار، الى مواقف المنظمة ازاء الحرب العدوانية التي شنها النظام العراقي السابق ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية في عقد الثمانينات من القرن الماضي والتي اتخذت فيها المنظمة موقفا منحازا للنظام العراقي وذلك بدعم من بعض الدول الاعضاء، ولفت الى ان القضية اصبحت على العكس من ذلك في حرب العراق والكويت وان الظروف الراهنة هي كذلك على هذا المنوال.

وقال: ان المنظمة لم تستطع اتخاذ موقف موحد سوى في حالتين او ثلاثة في مواجهة الاخطار والتهديدات الخارجية، وقد اتخذ هذا الموقف الموحد غالبا بجهود الجمهورية الاسلامية في ايران والمثال على ذلك قضية البوسنة وقضية المرتد "سلمان رشدي"، حيث اتخذت المنظمة مواقف جيدة فيهما.

واضاف مساعد وزير الخارجية، الا انه حينما يصل الامر الى قضايا العالم الاسلامي، هنالك عدد من الدول المهيمنة التي تستخدم مصادرها المادية واسلوب التهديد والترغيب، حيث سعت لتحقيق اهدافها الخاصة باسم المنظمة وفي اطارها، وهذه هي للاسف طبيعة الاجواء السائدة الان في المنظمة.

واوضح الدكتور عراقجي بان الوثيقة الرئيسية التي تمثل البيان الختامي تضم اكثر من 200 بند اضافة الى بيان خاص حول فلسطين، لافتا الى ان هذه البنود لم تهيأ خلال اليومين الاخيرين بل تم اعدادها منذ نحو شهرين في جدة حيث عقد اجتماع الخبراء لدول المنظمة ولم تستطع ايران المشاركة فيها لعدم منح السلطات السعودية تاشيرات دخول لوفد الخبراء الايراني.

ونوه، الى ان البنود الـ 200 للبيان تتضمن قضية فلسطين وتشكيل الدولة الفلسطينية وضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين، اضافة الى قضايا العالم الاسلامي الاخرى، ومنها لبنان وسوريا واليمن وحتى النزاع الاخير بين اذربيجان وارمينيا، حيث تم التاكيد بصورة خاصة على دعم اذربيجان كونها دولة اسلامية.

وتابع، انه وفي ضوء المحاولات التي قامت بها السعودية فقد تم ادراج 4 بنود معادية لايران في البيان وكانت في الحقيقة قد ادرجت في البيان خلال اجتماع جدة حيث كنا غائبين.

واوضح بان جذور هذه البنود الاربعة تعود الى الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية للدول الاسلامية الذي عقد بعد الهجوم على السفارة السعودية بطهران وللاسف وفي ضوء الاجواء المسمومة التي تبلورت على اثر الهجوم فقد نجحت الحكومة السعودية اولا في التغطية على جريمتها في اعدام عالم الدين البارز الشيخ النمر وان تقوم بتصعيد اثارة الاجواء ضد ايران حيث قامت بعقد الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول الاسلامية وهنالك وعلى الرغم من المعارضة التي ابدتها عدد من الدول الاسلامية الكبرى، الا انهم (السعوديون) تمكنوا من خلال اسلوب التهديد والترغيب المصادقة على عدد من البنود في تلك الاجواء المسمومة.

واشار الى ان تلك البنود لم يسمحوا بطرحها مجددا في اجتماع الخبراء في اسطنبول لعرضها على المناقشة ثانية وجرى طرح بند ضد حزب الله ايضا، حيث عارضت ايران وعدد من الدول الاسلامية هذا البند المتعلق بحزب الله وكذلك البنود ضد ايران، واضاف: لقد تحدثنا في هذا الصدد بجدية ولكن على الرغم من ان قرارات المنظمة كانت مترافقة بالاجماع دوما وكان من الواضح انه لا اجماع هنا حول هاتين القضيتين، الا ان رئاسة الاجتماع والدول التي كانت وراء القضيتين اعتبروها وكأنها مصادق عليهما.

وتابع عراقجي، ان منظمة التعاون الاسلامي عانت على الدوام من هذا الضعف البنيوي وكانت واقعة تحت تاثير عدد من الدول التي قامت بتوجيه الاجتماع بادواتها المادية نحو اهدافها الخاصة وهذه حقيقة قائمة، وعلى اي حال لم يكن هنالك اجماع حول البنود المتعلقة بايران وحزب الله.

وقال مساعد وزير الخارجية: ان ايران تصدت لهذه القضية بشدة ولا بد انكم سمعتم تصريحات الوزير ظريف، ومن المؤكد ان المنظمة ستندم مستقبلا على مواقفها التي اتخذتها ضد ايران وحزب الله.

واضاف: ان كلمة رئيس الجمهورية كانت في سياق هذه التصريحات ولكن على اي حال ستتم المصادقة النهائية على مجموعة البنود الجمعة .

واكد مساعد وزير الخارجية عراقجي انه لم يعقد اي لقاء وعلى اي مستوى بين الوفدين الايراني والسعودي في اسطنبول.

واضاف عراقجي بشان اجراء لقاء بين الرئيس الايراني والملك السعودي في اسطنبول انه لم يعقد اي لقاء بين الوفد الايراني والوفد السعودي على اي مستوى سواء على مستوى الخبراء او الوزراء او القمة مؤكدا انه لم يتقرر اصلا اجراء مثل هذا اللقاء وان جميع اللقاءات التي اجراها الرئيس روحاني قد نشرت اخبارها ولم يكن هناك اي لقاء عدا تلك اللقاءات .

وصرح ان الخبر المختلق الذي بثته شبكة "سي ان ان" التركية امر مثير للاستغراب مؤكدا المشكلة الموجودة بيننا وبين السعودية ليست اجراء لقاء من عدمه بل هي السياسات الخاطئة التي ينبغي على السعودية اصلاحها لكي تتوفر الارضية لاجراء اتصالات بين البلدين .