البرلمان الأوروبي يوجه انتقادات لاذعة لتركيا على خلفية قمع الحريات
بروكسل - وكالات انباء:- تواجه تركيا انتقادات لاذعة من الاتحاد الأوروبي بشأن سجلها في حقوق الانسان، الأمر الذي من شأنه زيادة التوتر في العلاقات الأوروبية - التركية.
التقرير السنوي الذي أقره البرلمان الأوروبي حمل انتقادات لأنقرة بشأن سجلها الحقوقي وخاصة في مجال التضييق على الحريات الإعلامية. فقد حث تركيا على التحرك ضد تخويف الصحفيين، مندداً بالسيطرة الحكومية "العنيفة" و"غير القانونية" على عدد من الصحف، ومسلطاً الضوء على التراجع الخطير لحرية التعبير في البلاد.
وفي حين تنتظر أنقرة انضمامها الى الاتحاد الأوروبي بفارغ الصبر، سارعت إلى رفض التقرير الصادر عن البرلمان وأعلنت على لسان وزيرها لشؤون الاتحاد الأوروبي فولكان بوزقر في تصريح من فيينا إن "حكومته تعتبر التقرير باطلاً وستعيده إلى البرلمان الأوروبي"، وأضاف قائلاً "لسوء الحظ هذا العام، تقع نفس الإشارة في تقرير البرلمان الأوروبي عن تركيا. هذه التعبيرات رغم كل جهودنا وتحذيراتنا لا تُحذف. ونحن نفخر بحرية التعبير وحرية الصحافة في تركيا ولهذا السبب سنعتبر هذا التقرير باطلا وسيعيده ممثلنا الدائم إلى البرلمان الأوروبي".
من جهته، أعلن النائب الألماني ألكسندر لامبسدورف أن "حكم القانون وحرية الصحافة وحرية التعبير قيم أساسية في الأسرة الأوروبية".
وكانت الحكومة التركية قد سيطرت مؤخرًا على عدد من الصحف وأغلقت البعض الآخر ومنعت بث محطات تلفزيونية بينما يواجه ممثل كوميدي ألماني شكوى تركية تتهمه باهانة الرئيس التركي "رجب طيب اردوغان".
ويكثّف "اردوغان" ملاحقاته القضائية داخل البلاد وخارجها، حيث أقدم على سجن خمسة أشخاص في تركيا لشتمهم إياه، وفق ما أوردت وكالة "دوغان". وأوضحت الوكالة "أنّ الأشخاص الخمسة اتهموا بشتم إردوغان على مواقع التواصل الاجتماعي".
وتعددت المحاكمات بتهمة شتم أردوغان منذ انتخابه في آب 2014 رئيسا للبلاد ما يعكس بحسب معارضيه انحرافا استبداديا.
وتمت ملاحقة نحو ألفي شخص في تركيا بينهم فنانون وصحفيون ومواطنون عاديون.