kayhan.ir

رمز الخبر: 36929
تأريخ النشر : 2016April15 - 22:06

السفير السوري: الانتخابات التشريعية تعبير صادق عن خيار الشعب في مواجهة الإرهاب


فاطمة سلامة

خمس سنوات ونيّف، لم تستطع خلالها المؤامرة الكونية التي حيكت على سوريا أن تنال من عزيمة السوريين أو أن تبدّل إرادتهم. سنوات اجتمعت فيها قوى الشر كله على دمار سوريا. سنوات ذاق خلالها الشعب السوري شتى أنواع التعذيب بدءاً من التهجير وليس انتهاءً بالقتل. سنوات وضعت خلالها السعودية كل بيضها في سلة الإرهابيين سعيًا لتدمير محور المقاومة، إلاّ أن رياح الميدان جرت عكس ما اشتهت سفن الرياض ومن لفّ لفها.

اليوم، استفاقت سوريا على وقع انتخابات تشريعية يختار فيها الشعب السوري ممثليه. أكثر من ثلاثة آلاف مرشح يتنافسون على 250 عضوية، في خطوة يُعبّر خلالها الشعب السوري عن تمسكه بحقه في رفض كل الرهانات التي أرادت النيل من كرامته، وفق ما يقول السفير السوري في لبنان على عبد الكريم علي لـ"العهد". وفق قناعات علي، الانتخابات التشريعية تعبير صادق عن خيار الشعب في مواجهة الإرهاب، والدفاع عن حريته وسيادته، ورفض الترهيب الذي مارسته بحقه قوى دولية عظمى".

لا يفصل السفير علي المشهد الانتخابي في سوريا عن سياق التطورات الدولية في جنيف. الأولى ستسرّع مسار الحل السياسي بالبحث عن مخارج لـ"الورطة" التي قادتها قوى دولية عظمى - وعلى رأسها واشنطن - باتجاه المنطقة، يقول علي. ويضيف" الاستحقاق الديمقراطي خير دليل على أنّ الشعب السوري هو الأقدر على صناعة الانتصار والاستقرار. إنه حق سيادي يعطي برهاناً جدياً للعالم بأنّ الشعب السوري متمسك بعودة الأمن والأمان الذي حاول العالم سلبه إياها".

يُشدّد علي على أنّ انتخابات اليوم تشكّل رسالة إقناع وإيضاح لكل العالم بضرروة طرد الإرهاب. إنها رسالة تفاهم فيما بين المكونات الأساسية لإرساء الحوار وإيجاد دستور جديد ومخرج منطقي للأزمة المفتعلة في هذا الوطن. برأي علي، الإنتخابات تعبير عن حيوية الشعب السوري وقدرته على مواجهة كل التحديات، وعدم الاستسلام للأدوات الظلامية في المنطقة. إنها رسالة للعالم بأن سوريا هي مفتاح الانتصار على "داعش" الذي لم يوفر إرهابه أحداً" يختم علي.