العفو الدولية: التحقيق بجريمة قتل المئات من المسلمين الشيعة ودفنهم سرا بنيجيريا
* مصادر: الشيخ ابراهيم الزكزاكي تحت اعتقال السلطات النيجيرية والجيش يمتنع من تسليم جثث الشهداء
طهران - كيهان العربي:- أكدت منظمة العفو الدولية ضرورة التحقيق في اتهام وجهه مسؤول بولاية "كادونا" للجيش النيجيري بانه دفن سرا جثث (347) شخصا اثر هجوم شنه الجيش على المسلمين من اتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام في ديسمبر ومحاكمة كل من يشتبه بإرتكابه مخالفات.
وأبلغ المسؤول لجنة تحقق في هجوم الجيش على المسلمين الشيعة في ديسمبر/ كانون الأول في ولاية "كادونا" بشمال نيجيريا أن الجثث أُخذت من مستودع للجيش ودفنت في مقابر جماعية.
وأبلغ "بالارابي لاول" وهو مسؤول بحكومة ولاية "كاوندا" لجنة التحقيق أن الجثث التي دفنت سرا في مقابر جماعية كانت لاولئك الذين قتلوا من المسلمين الشيعية.
وقال فرع منظمة العفو الدولية في نيجيريا "كشف حكومة ولاية كاوندا عن أن مئات من الشيعة قتلوا والقي بجثثهم في مقابر جماعية خطوة أولى مهمة لتقديم كل اولئك المشتبه بأن لهم مسؤولية جنائية عن هذه الفظاعة."
واضافت قائلة في بيان "من الضروري الان حماية مواقع المقابر الجماعية حتى يمكن البدء في تحقيقات كاملة ومستقلة للطب الشرعي."
وقال المسلمون من الطائفة الشيعية في نيجيريا في السابق إن نحو ألف من أعضائها العزل قتلوا خلال اعتداء الجيش على منزل عالم الدين النيجيري الشيخ ابراهيم زكزكي وحسينية "بقية الله" في "زاريا".
على الصعيد ذاته كشف عضو الحركة الاسلامية في نيجيريا "عبدالرحمن يولا"، بان زعيم الحركة الشيخ ابراهيم الزكزاكي الذي تعتقله السلطات النجيرية، مازال يخضع للعلاج.
وقال تقارير واردة، ان الشيخ الزكزاكي التقى مع وكلائه من اعضاء الحركة الاسلامية في نيجيريا الاسبوع الماضي.
وقال "عبدالرحمن يولا" بعد اللقاء ان الشيخ ابراهيم الزكزاكي مازال يخضع للعلاج وخاصة الاصابة التي تعرض لها في عينه اليسرى.
واشار الى ان الجيش النيجيري احرق اثناء هجومه منزل الشيخ الزكزاكي بشكل كامل باستثناء غرفة واحدة لقربها من مخزن المياه ، وان افراد عائلته بقيت محاصرة في هذه الغرفة لمدة 18 ساعة بدون طعام وكانت فقط تقتاد على كمية من العنب التالف.
واضاف يولا: في هذه الاثناء كان احد جواسيس الحكومة النيجرية يتردد على المنزل بعد احراقه ، والذي ابلغ الجيش بمكان اختفاء الشيخ الزكزاكي.
وتابع قائلا: بعد ذلك اقدمت قوات الجيش على مهاجمة المنزل واطلاق النار مما تسبب في اصابة الشيخ الزكزاكي في عدة اماكن من جسمه في يده وقدمه وعينه ووجهه ، كما ان زوجته "زينة ابراهيم" اصيبت بجروح.
واضاف: ان الجيش النيجيري وبهدف ممارسة التعذيب، اجرى عملية جراحية للشيخ الزكزاكي بدون اجراء التخدير ، واقدم على قتل ثلاثة من ابنائه امامه.
ولفت "عبدالرحمن يولا" الى ان احد ابناء الشيخ الشهداء الثلاثة ، وأسمه "علي حيدر" استشهد في الدفاع عن والديه بالرغم من اصابته.
يذكر انه بالرغم من مرور عدة اشهر على وقوع مجزرة "زاريا" التي ارتكبها الجيش النيجيري ، فان السلطات النيجيرية تمتنع عن تسليم اجساد الشهداء الى عوائلهم كما تحتجز مئات آخرين ، وتقتل بين الحين والآخر قسما منهم في سجون الجيش المخيفة.
من جهة اخرى تواصل السلطات النيجرية منع التظاهرات الشعبية المنددة بممارسات الحكومة والجيش النيجيري ضد اتباع اهل البيت (ع).