kayhan.ir

رمز الخبر: 36693
تأريخ النشر : 2016April10 - 22:00

الرياض وافشال الهدنة في اليمن


بدا من الواضح للجميع ان العدوان السعودي على اليمن كان يهدف وبالدرجة الاولى الى ان يكون هذا البلد محمية سعودية تخضع للقرار والارادة السعودية. وما تستر وراءه السعوديون من ان العدوان يهدف الى اعادة الشرعية وغيرها من الذرائع الواهية لم تكن سوى خزعبلات ثبت فشلها.

واليوم واليمنيون يتطلعون الى مؤتمر الكويت الذي تأجل انعقاده ليوم او يومين آخرين بسبب التعنت السعودي من خلال فرض شروط مسبقة على الاطراف اليمنية والتي تتمثل باعادة سلطة هادي وتسليم سلاح ابناء الثورة والخروج من صنعاء وغيرها من الشروط التعجيزية والتي عجزت السعودية من تحقيقها من خلال عدوانها العسكري الغاشم.

وبنفس الوقت والذي يثير الاهتمام هو ان حكومة آل سعود قد كثفت حملاتها العسكرية وبصورة متسارعة قبل انعقاد مؤتمر الكويت كما فعلته من قبل قرب انعقاد مؤتمر جنيف من اجل ان تفرض واقعا على المؤتمر ليتماشى كما تريده وترغب به الرياض. او في الواقع هو عمل دنيء يراد منه ان لا ينعقد هذا المؤتمر ولكي لا تصل الاطراف اليمنية الى اتفاق يضمن لليمنيين حياة آمنة مستقرة.

ان حجم الضغوط السياسية والاعلامية والعسكرية السعودية يراد منها ان تحصل على امتيازات من القوى الثورية الوطنية وهو ما يتناقض جملة وتفصيلا مع التفاهمات التي تمت من قبل معها و مع الامم المتحدة.

وبناء على ما تقدم فقد اعلنت القوى الثورية اليمنية انها مستعدة للحوار ومن دون شروط مسبقة وقد قدمت ورقة عمل وخارطة طريق لهذه المفاوضات والتي تضمن عودة الحياة الامنة والطبيعية لليمنيين ومن دون تدخل اي طرف كان في الشأن اليمني سواء كانت السعودية او الاطراف التي كانت سببا في العدوان على الشعب اليمني كهادي وجوقته وكذلك المجاميع الارهابية من القاعدة وغيرها التي زرعتها السعودية داخل اليمن لتكون قنابل موقوتة يمكن ان تستفيد منها وفي حالة الوصول الى اتفاق في ممارسة الضغط لاقلاق الاوضاع الداخلية.

لذا ينبغي على حوار الكويت الذي ترعاه الامم المتحدة ان يسعى وبالدرجة الاولى ايقاف العدوان السعودي كليا وان يترك اليمنيين وحدهم التفكير بحل ناجع لمشكلتهم ومن دون فرض ضغوط تحاول افشال الحوار لتحقيق اهداف لايريدها ولايرغب بها اليمنيون وهم الذين صمدوا امام العدوان الغادر وسجلوا بذلك موقفا بطوليا اذهل المتابعين وبنفس الوقت اسقط ما في ايدي المعتدين وحلفائهم الذين بدأوا يعيشون اليوم حالة الفشل والانهيار.

captcha