kayhan.ir

رمز الخبر: 36639
تأريخ النشر : 2016April09 - 21:41

واشنطن تزعزع أمن العراق

التقرير الذي نشرته الخارجية الاميركية مؤخرا والذي جاء فيه ان 40 % من العراقيين يؤمنون بدعم واشنطن لـ "داعش" و يرون ان زعزعة وضعهم الامني سببه المباشر هو الولايات المتحدة.

وعلى رغم ادراكنا ان الخارجية الاميركية قد قللت من النسبة وبصورة تريد ان تقول ان ثلث ابناء الشعب العراقي يحملون هذا التوجه بينما الواقع على الارض يعكس صورة اخرى لم تظهرها الخارجية الاميركية الا وهي ان غالبية الشعب العراقي يرى ان مشاكله المتعددة وعلى مختلف المستويات سواء كانت السياسية او الامنية والاقتصادية والوضع المنهارالذي يعيشونه بسبب تخبط السياسة الاميركية خاصة ادارة الحكم وبصورة المحاصصة التي فرضها سيء الصيت بريمر والتي كانت اكبر ماساة يعيشها العراقيون اليوم.

وليس مستغربا ان يعبر العراقيون عن تصورهم وبهذا الشكل لان اميركا التي احتلت العراق ومن خلال حرب شرسة وسيطرت على الاوضاع لم تندفع نحو وضع الخطط والمشاريع التي تجعل من هذا البلد ان يكون انموذجا قل نظيره في المنقطة مما يملكه من الامكانيات الهائلة. بل انها وبفعل الضغوط التي مورست عليها خاصة من دول الخليج الفارسي التي لا تريد لهذا البلد الازدهار لكي يقف في مصافها، لذلك وضعوا الخطط والمشاريع التي تدفع بهذا البلد نحو الانهيار والضعف. بحيث خلقوا له المشاكل المتعددة خاصة دعم الارهاب والارهابيين وبصورة اصبحوا فيه قنابل موقوتة تستهدف ابناء هذا الشعب، ولايمكن للعراقيين ان تخونهم الذاكرة عندما كانت تستهدفهم السيارات المفخخة والعبوات الناسفة وعلى مرأى ومسمع من تواجد القوات الاميركية مما دعى الكثير من الاوساط الاعلامية والسياسية العراقية ان تؤكد ان ما يجري هو بتنسيق بين الجيش الاميركي والارهابيين.

ولا ننسى ايضا ان العراقيين قد تنفسوا الصعداء عندما تم طرد القوات الاميركية من بلدهم وامتلكتهم الفرحة من ان معاناتهم سوف تخف عن سابقاتها لان القوات العراقية هي التي ستدير الوضع الامني، غافلين من ان واشنطن قد وضعت بديلا لها يمارس نفس الدور الا وهو زرع المجموعات الارهابية وفي مناطق محددة لتقوم بمهمة زعزعة الوضع الامني لتبقي حالة القلق والارباك ملازمة للعراقيين.

لذا وفي نهاية المطاف لابد من ان نقول ان تقرير وزارة الخارجية الاميركية وكما عبر ذلك بعض المحللين العراقيين يعكس مدى حالة الكراهية التي تعتمل في نفوس العراقيين من الاميركيين وان سجلهم الاسود لايمكن ان يمحى من الذاكرة وقد تكون الانتصارات الكبيرة التي يحققها ابناء الحشد الشعبي والقوات العراقية على الارهابيين وتحرير المدن الواحدة بعد الاخرى بحيث افقدت الارهابيين من تواجدهم في مساحات واسعة من الارض وقد جرى ذلك من دون التدخل الاميركي او مشاركته في اي من هذه العمليات. مما سبب ذلك حالة من الاحراج الكبير لوزير الخارجية الاميركي كيري الذي لم يحصد من زيارته الاخيرة لبغداد سوى الخيبة والخسران بعد ان طرق الى سمعه من ان العراقيين قادرون على دحر الارهاب وطرده من بلادهم بقدراتهم الذاتية ولا يحتاجون فيها الى تدخل اي دولة في هذا الامر مما شكل صفعة قوية للادارة الاميركية بالدرجة الاولى وكل الذيول من بعض الدول او السياسيين الدواعش.