الرئيس روحاني: أمن المنطقة والجيران هو من أمننا ويخطئ في حساباته من يعتبر ايران تهديدا له
* فرصة الاتفاق النووي الذي توصلت اليه ايران والمجموعة السداسية الدولية ليس فرصة أبدية
* صالحي: زودنا محطاتنا الجديدة بأجهزة تحلية مياه البحار وادرجنا ذلك في جدول أعمالنا
* تم انتاج نموذجين من أجهزة الطرد المركزي الجديدة في ايران بيد علمائنا وخبرائنا الشباب
* نثمن دور سماحة قائد الثورة الإسلامية الذي أنار لنا بحكمته وفهمه الكبير طريق التقدم في المجال النووي
طهران - كيهان العربي:- قال رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني، أن الجمهورية الاسلامية في ايران لا تشكل تهديدا لأي بلد ، كما أنها ليست بصدد تهديد الاخرين ولا تخطط لذلك، وعندما هوجمت لم تقم إلا بالدفاع عن نفسها .
وشدد الرئيس روحاني في كلمته خلال مراسم "اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية"، على أن أمن المنطقة وأمن الجيران، هو من أمن ايران، ويُخطئ في حساباته من يعتبر إيران تهديدا له، مؤكدا إن الجمهورية الاسلامية في إيران تواكب ظروفا جديدة اعترف فيها العالم بسلمية برنامجها النووي وأبدى استعداده للتعاون النووي معها .
واكد رئيس الجمهورية على ضرورة إيلاء الإهتمام بالحوار أكثر من الضغوط، مشيرا الى أن الدبلوماسية الإيرانية في هذا القرن امتازت بأنها قدمت عملا عظيما، وإن الوسطية تملي علينا الإبتعاد عن الثقة التامة والشك الكامل، كما إن الفكر المتشدد لا يمكن له أن يوفر التعامل مع الآخرين، فيما الوسطية تمثل جذور بقاء أي شعب، وبها نصل الى أهدافنا بأقل ثمن ممكن .
وقال رئيس الجمهورية: علينا أن نحاور العالم، ونعتمد على أنفسنا في ذات الوقت، كما علينا أن نستفيد من طاقاتنا ومن تجارب الآخرين ونتعاطى معهم . مضيفاً: ان أعداءنا قاموا بنشر الإيرانوفوبيا ، فيما عمل حكومتنا عملت على هزيمتها، وإيران لا تشكل تهديدا لأي بلد ولا تمتلك أي برنامج لتهديد الآخرين، وعندما هوجمت لم تقم إلا بالدفاع عن نفسها .
وأكد الرئيس روحاني أن أمن المنطقة وأمن الجيران هو من أمن ايران، وان الجمهورية الاسلامية لا تنعم بالأمن ما لم ينعم به الجيران، ويخطئ في حساباته من يعتبر إيران تهديدا له .
وأعتبر رئيس الجمهورية أن نجاح الدبلوماسية الإيرانية في المفاوضات النووية يمثل أهم إنجاز دبلوماسي خلال القرن الأخير، وقال إن السنة الحالية هي سنة اعتراف العالم والمنظمات الدولية بسلمية برنامج إيران النووي.
وخلد الرئيس روحاني ذكرى جميع شهداء الجمهورية الاسلامية في ايران، وقال: إننا اليوم نكرم شهداءنا الابرار ابان مرحلة الدفاع المقدس وشهداءنا النوويين الكبار الذين ضحوا بأنفسهم من أجل عظمة البلاد وحققوا إنجازات كبيرة في المجال النووي.
ولفت رئيس الجمهورية الى أن إحتفالات هذا العام بـ"اليوم الوطني للتكنولوجيا الوطنية" ، يتزامن مع اعتراف العالم و المنظمة الدولية ببرنامج إيران النووي .
وأكد الرئيس روحاني أن الجمهورية الاسلامية في ايران لا تسيء الظن بالآخرين كما انها لا تحسن الظن بهم بنفس المقدار أيضا موضحا أن فرصة الاتفاق النووي الذي توصلت اليه ايران الاسلامية و مجموعة القوى السداسية الدولية ليست فرصة أبدية .
وإنطلق حفل "اليوم الوطني العاشر للتكنولوجيا النووية يوم الخميس في العاصمة طهران بمشاركة الرئيس روحاني ورئيس منظمة الطاقة الذرية الوطنية الدكتور علي اكبر صالحي وعدد من الوزراء ومسؤولي منظمة الطاقة الذرية الوطنية والمسؤولين العسكريين وعوائل الشهداء النوويين الايرانيين .
وخلال هذه المراسم تمت ازاحة الستار عن أحدث الانجازات في مجال الصناعة النووية الايرانية .
من جانبه أشاد مساعد رئيس الجمهورية الدكتور علي اكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الوطنية، بالعلماء والخبراء الايرانيين الشباب الذين حققوا الكثير من الانجازات العلمية والتقنية بالرغم من الحظر الاستكباري المفروض على الشعب الايراني المسلم، وأكد أن هؤلاء العلماء الأعزاء استطاعوا بناء المفاعل الجديد للبحوث في منشأة أراك التي تعمل بالماء الثقيل ، وفق آخر المواصفات الدولية .
واكد الدكتور صالحي خلال كلمته في مراسم الذكري السنوية الـ 10 لليوم الوطني للتكنولوجيا النووية برعاية الرئيس روحاني. وتابع هذا المسؤول، قائلا: ان الشعب الايراني شاهد علي مدي نحو 4 عقود علي انتصار ثورته الاسلامية المزاعم الكاذبة التي أطلقتها بعض القوي الكبري ضده حيث أن ما يبعث علي الأسف هو أن هذه القوي واصلت الصاق هذه التهم بشعبنا طوال الاعوام الـ 12 الماضية ايضا .
وأكد الدكتور صالحي أن هذه القوي استخدمت نفوذها علي الصعيد العالمي كي تتخذه وسيلة اعلامية لتشويه الصورة الناصعة للشعب الايراني وتضليل الرأي العام العالمي ازاء برنامجه النووي السلمي .
واستطرد رئيس منظمة الطاقة الذرية قائلا "رغم كل هذه المشاكل والمحاولات اليائسة .. الا ان الجميع اطلع علي صحة اعلان الجمهورية الاسلامية في ايران والهدف الذي يتطلع الى تحقيقه الأجانب هو ممارسة الضغوط الظالمة وغير القانونية علي الشعب الايراني للحيلولة دون تقدمه وتحقيق المزيد من تطوره وازدهاره" .
وأعرب عن ارتياحه للموقع المتميز الذي تتبوأه الجمهورية الاسلامية في ايران علي الصعيد العالمي لتقول كلمتها بكل قوة واقتدار وتدافع عن حقوقها النووية المشروعة وكذلك عن الدول المستقلة والنامية أيضا .
وأشاد بأعضاء الفريق النووي الايراني المفاوض وقال "اني أشهد بأن كل هؤلاء الاخوة بذلوا جهودهم الصادقة للحفاظ علي مصالح الشعب الايراني وتحقيق جميع مطالبه الأمر الذي بات واضحا للجميع بأن هذا الشعب يريد تسجيل تقدمه في مجال الطاقة النظيفة" .
وأشار صالحي الى تزويد المحطات الجديدة بأجهزة تحلية ماء البحار وادراج هذا المشروع في جدول أعمال منظمة الطاقة الذرية علي الأمد المتوسط مؤكدا أن هذه المنظمة قررت بلوغ ايران الاسلامية المكانة التي تليق بها في منطقة الشرق الاوسط .
وأكد الدكتور صالحي انتاج نموذجين من أجهزة الطرد المركزي الجديدة في داخل الجمهورية الاسلامية في ايران بيد العلماء الشبان والخبراء الايرانيين مشيرا الى ازاحة الستار عن هذين النموذجين في العام الماضي حيث تم الأول في محطة بوشهر برعاية الرئيس روحاني والثاني الذي تم في طهران اليوم الخميس برعاية رئيس الجمهورية .
وتابع قائلا: ان بناء مجمع الوقود لاختبار المفاعل في داخل البلاد أدي الى أن تتبوأ ايران موقعا متميزا بين الدول التي تملك هذه التقنية علي الصعيد العالمي حيث تم تحقيق هذا الانجاز في الوقت الذي لم يترك الأعداء سبيلا الا سلكوه للحيلولة دون تقدم البلاد وتطوره في المجال النووي .
واكد ان منظمة الطاقة الذرية الوطنية عازمة علي مواصلة خططها لترسيخ موقع إيران الاسلامية كقطب في إنتاج الأدوية المشعة بمنطقة الشرق الأوسط .
وقال الدكتور صالحي: مع بناء مجمع الوقود التجريبي المتعلق بمفاعل آراك للماء الثقيل فقد تم إعادة تصميم وتطوير قلب المفاعل في عملية متسارعة ترتكز على التجارب والخبرات المحلية مشيراً الى أن التسريع في هذه العملية تشير الى الجهود الكبيرة التي يبذلها خبرائنا في المجالات النووية لتحديث مفاعل آراك .
وأشار الى أنه وبخصوص مجمع الوقود التجريبي لمفاعل القوة ينبغي القول بأن تصميم وبناء مثل هذا المجمع يجعل من إيران إحدى الدول القليلة التي تتمتع بهذه التقنية، لافتاً الى أن هذه الإنجازات تتحقق في الوقت الذي لا يتوقف الأعداء عن بذل كل ما من شأنه الحد من تقدم إيران في المجال النووي .
وقال رئيس منظمة الطاقة النووية: إن علينا جميعاً أن نقدر من أعماقنا الشعب الإيراني الكبير الذي خلق الملاحم وقدم كل دعم ممكن لنا، كما علينا أن نثمن دور قائد الثورة الإسلامية الذي أنار لنا بحكمته وفهمه الكبير طريق التقدم في هذا المجال .
وأشاد صالحي بشخصية قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى الامام الخامنئي الذي أدت توجيهاته القيمة الى مواصلة المسؤولين نهجهم لبلوغ ايران العزيزة مرحلة التقدم والتطور والازدهار والمكانة الرفيعة على الصعيد العالمي.