القوات اليمنية المشتركة تصد هجوماً للغزاة ومرتزقتهم في مأرب وعقبة الجوف وتكبدهم خسائر كبيرة
* انصار الله والمؤتمر: يجب أن يكون الحوار يمني - يمني ولا فائدة من التفاوض ما لم تتوقف الحرب
كيهان العربي - خاص:- شن طيران العدوان السعودي - الصهيواميركي فجر أمس الجمعة سلسة غارات جديدة على العاصمة اليمنية صنعاء، استهدف اجرامه منطقتي النهدين والحفا السكنييتين بمديرية السبعين بصواريخ وقنابل شديدة الانفجار.
وقد الحق القصف العنيف للعدوان الغاشم أضرارا بالغة بمنازل المواطنين والمحلات التجارية والممتلكات العامة والخاصة في المنطقتين.
ميدانياً، سقط العشرات من افراد قوات العدوان السعودي- الصهيواميركي على اليمن بين قتيل وجريح بعد تمكن قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية، أمس الجمعة من صد زحف كبير لقوات العدوان باتجاه صرواح بمحافظة مأرب، رافقه سلسة غارات لطيران العدوان على منطقة صرواح .
وأفادت مصادر عسکرية يمنية وأکد المصدر أن القوات اليمنية تمکنت من أُسر مقاتلين ضمن صفوف العدوان في عملية الزحف التي استمرت من منتصف الليل حتى التاسعة صباحاً.
وتلقت قوات العدوان البربري الدموي خسائر کبيرة في العتاد منها تدمير 3 مدرعات، لافتاً إلى أن الجيش واللجان الشعبية غنموا أسلحة متنوعة.
کما تکبد مرتزقة الغزاة خسائر کبرى في العديد والعتاد في المواجهات التي خاضها مقاتلو الجيش واللجان الشعبية لصد تقدم المرتزقة في منطقة عقبة الجوف.
وتشکل منطقة العقبة المطلة على مديرية الحزم عاصمة محافظة الجوف عقبة في وجه مرتزقة العدوان ومشروعه الرامي إلى توسيع دائرة الفوضى تحت عناوين يکررها منذ اليوم الأول من الحرب.
سياسياً، ورغم أجواء التفاؤل التي أشاعتها الايام الاخيرة تصريحات دولية ويمنية حول السعي الجاد الى تثبيت وقف شامل لإطلاق النار في العاشر من شهر نيسان الجاري، وآخرها تصريحات وزير الخارجية الأميركي "كيري" حول وقف الحرب في اليمن، قالت مصادر مطلعة في صنعاء إن حركة أنصار الله تعوّل بشكل أساسي على مشاوراتها المباشرة مع السعودية عبر اللقاءات المستمرة في المناطق الحدودية، بمعنى أنها تعلم أن الحوار مع من يملك قرار الحرب والسلم أكثر فعالية من الحوار مع حلفاء الرياض في الداخل .
وتسلّمت أنصار الله وحزب المؤتمر الشعبي العام مسودة وقف إطلاق النار من المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ التي تضمنت نقاطاً حول وقف الحرب وأخرى حول المفاوضات .
وشملت النقاط آليات وقف الحرب وضوابطها وتشکيل اللجان الميدانية التي ستراقب وتثبت وقف الحرب، من دون أن تأتي على ذکر تشکيل حکومة وحدة وطنية الذي أعلنه ولد الشيخ في إحاطته الأخيرة لمجلس الأمن.
وقال مصدر مطلع على المسار الدبلوماسي الممهد للتفاوض ، إن مسودة ولد الشيخ لم تتم الموافقة عليها ولا تزال موضع خلاف.
ونقلت "الأخبار" اللبنانية عن المصدر أن هناك تنسيقاً کاملاً بين "أنصار الله" و"المؤتمر" حول القبول بنقاط المسودة أو رفضها.
وسلّم الطرفان الى ولد الشيخ ملاحظات، مؤکدين أنه في حال عدم استيعابها فإن الحوار لن يعقد . وتضمنت الملاحظات على المسودة الإشارة إلى بعض نقاط الخلاف، وهي:
أولاً : تبني المسودة رؤية فريق الرياض وأفکاره، لا رؤية الأمم المتحدة.
ثانياً : حديث المسودة عن أن حواراً يهدف إلى وقف إطلاق النار وإلى البحث في بعض القضايا السياسية . واعترضت أنصار الله والمؤتمر على أسبقية الحوار على وقف إطلاق النار، الأمر الذي يخالف ما تم الاتفاق عليه سابقاً . ويقول المصدر إن الطرفين شدّدا على وجوب تثبيت وقف الحرب قبل أي حوار، وإنه لا فائدة من التفاوض ما لم تتوقف الحرب .
وتضمنت الملاحظات تأکيداً على استئناف العملية السياسية بعد وقف إطلاق النار واستکمال ما کانت قد توصلت إليه الأطراف قبل العدوان ، (في الحوار الذي رعاه المبعوث السابق جمال بن عمر)، والتوافق على تشکيل مؤسسات الدولة والتوصل إلى حکومة وحدة وطنية .
وشددت الملاحظات على مسألة توصيف الأطراف المتحاورة ، إذ يرى کلٌّ من أنصار الله والمؤتمر أن الحوار يجب أن يکون يمنياً يمنياً .
واعترض الطرفان أيضاً على ما ورد في المسودة حول أن التفاوض سيکون على شکل "حکومة هادي” مقابل أنصار الله والمؤتمر. وقال، إن هذه الصيغة مرفوضة باعتبارها تکرر الإشکاليات السابقة نفسها، التي کانت السبب في فشل الجولات السابقة. وقد أکد المتحدث الرسمي باسم أنصار الله، محمد عبد السلام، أنه لم تتم الموافقة النهائية بعد على مسودة وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الحرکة سلمت ملاحظاتها على تلک المسودة التي لا يزال النقاش عليها جارياً.
وکان وزير الخارجية الأميرکي "جون کيري" قد دعا طهران لمساعدة المجموعة الدولية في وقف النزاعين في سوريا واليمن، خلال مؤتمر صحفي أثناء زيارته المنامة الخميس، سُئل کيري عن تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" الذي أکد أن قنابل مصنوعة في الولايات المتحدة استخدمت في غارات جوية شنها "التحالف” على سوق مستبأ في منطقة حجة شمال اليمن. واکتفى وزير الخارجية الأميرکي بنفي امتلاکه معلومات قوية أو وثائق تتعلق بالأسلحة التي يمکن أن تکون قد استخدمت، مؤکداً أن واشنطن تبذل جهوداً لمحاولة التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار في اليمن.