kayhan.ir

رمز الخبر: 36579
تأريخ النشر : 2016April08 - 21:46

..ويأبى الله إلا أن يتم نوره


لم يمض بعد سوى خمسة اشهر على القرار السياسي الجائر والظالم للقمر عرب سات بحجب صوت "المنار" المقاوم على قمرها بتصور واه وخاطئ على انها تستطيع اسكات هذا الصوت وذبح الكلمة الحقة وحرمان الشعوب العربية والاسلامية من هذا النبع الفياض، يأتي دور النايل سات لتكمل هذاا لمشوار الذي هو في الواقع مشروع استعماري ــ صهيوني رجعي لاعلان حرب مفتوحة على هذه القناة التي امست تشكل املا لكل من لا صوت له.

ولو لا صراحة لهجتها ونفوذ كلمتها وعمق خطابها وتحليلاتها الدقيقة والموضوعية لما شنت عليها هذه الحرب القذرة لاسكاتها .. انها اليوم رمز للمصداقية وحرية التعبير، لكنهم واهمون وغارقون في اخطائهم بانهم يستطيعون عبر مثل هذه القرارات السياسية حجب هذا الصوت المدوي الذي له صدى واسعا في كل بيت عربي ومسلم شريف.

ان هذه الهجمة الشرسة ضد قناة المنار تصب في مصلحة الدول الاستكبارية والصهيونية والرجعية العربية التي تريد ابعاد الشعوب عن سماع صوت الحق والعدل لكن هيهات وهيهات ان تسكت هذا الصوت وربما نحسدها على غبائها في اتخاذ مثل هذه الخطوات المبتورة والعقيمة في زمن تطور الشبكات العنكبوتية والمواقع الالكترونية والاقمار الصناعية العالمية التي تعرض خدماتها. ان زمن الالغاء والتهميش قد ولى لاننا نعيش في عالم كسر الحواجز والقيود ولايمكن اعادة الشعوب الى الوراء وان التقنية ماضية الى الامام باستمرار وقد نرى قريبا انتهاء مفعول هذه الاقمار الاصطناعية.

ان هؤلاء الاغبياء التي تقودهم السعودية بسطوة المال، الدولة الاكثر استبدادا وطغيانا واجراما في العالم، يتصورون ان هذه المعركة تنتهي باسكات هذا الصوت المقاوم ويصفي لهم الجو كما يريدون غافلين ان هذه الخطوة الحمقاء تزيد من التفاف ابناء الامة الاسلامية حول هذا الصوت المدوي والمقاوم الذي يعبر عن آرائهم وتطلعاتهم لانها نذرت نفسها لتحمل شعلة المقاومة وتضيء الدرب ولا تتقاعس عن اداء دورها الاعلامي والرسالي مهما تكالبت عليها الدوائر الاستعمارية والصهيونية والرجعية التي باتت ترتعد من هذا الصوت الذي يزلزل عروشها.

ولا يخفى على المتابع ان هذا القرار السياسي التعسفي بحق الشعوب العربية والاسلامية يحمل في طياته اهدافا مبيتة ومقيتة ومنها التعجيل بالتطبيع مع العدو الصهيوني واسكات اي صوت معارض لذلك حتى يتسنى لهم تمرير هذ المشروع المعادي للامة وللشعب الفلسطيني المظلوم الذي يجاهد منذ اكثر من ثمانية عقود لاستعادة حق المغضوب.

وان تاتي هذه الخطوة المريبة عشية زيارة الملك السعودي لمصر، تترك تساؤلات كثيرة من قبل قمر النايل سات التي لم تقدم بطبيعة الحال على مثل هذه الخطوة الخطيرة التي تضر بمصالح مصر ومصداقيتها ودورها دون اطلاع مسبق من حكومتها وهذا ما يتعارض تماما مع تطلعات الشعب المصري وموقفه المعروف والشهير من حزب الله وقناتها المقاومة.

ان ما خرجت به ادارة القمر نايل سات من استدلات لتبرير قرارها بحجب "المنار" تدين نفسها حيث تعرضت لاحداها بان "المنار" تثير النعرات الطائفية في وقت يعرف الجميع وهذا هو ما مشهود من نهجها انها تحارب النعرات الطائفية والمذهبية وما يفضح دور القمر ومغالطاته هو باحتضانه للكثير من القنوات الطائفية والفتنوية والداعشية، ولايسعنا في نهايةالمطاف الا ان نذكر بالآية الكريمة " يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره".