kayhan.ir

رمز الخبر: 36568
تأريخ النشر : 2016April08 - 21:44

وزير خارجية ام تاجر سلاح؟!


مهدي منصوري

التصريحات التي اطلقها وزير الخارجية الاميركي كيري عند اجتماعه مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لم تكن جديدة وقد ملتها الاسماع واصبحت كالاسطوانة المشروخة التي اخذت تتكرر ولم تجد من يصغي ويستمع اليها.

ان ارسال سيل الاتهامات الى ايران سواء كان من العدو اللدود الاول والاساس الشيطان الاكبر او من الذيول في المنطقة قد تخفي وراءها امرا يخرج عن نطاق هذه التصريحات وهي الحفاظ على المصالح الاميركية في المنطقة ولاغير.

وبذلك يمكن القول ان الصورة الحقيقية قد اتضحت لزيارة كيري لدول الخليج الفارسي والتي كان ظاهرها الهجوم الاعلامي على ايران ولكن باطنها هو سرقة ونهب ثروات ابناء هذه الدول وباسلوب قد يكون مقبولا لديهم الا وهو تزويد هذه الدول بمنظومة صواريخ متطورة وكأن هناك عدوا يتهددها. رغم ادراك الادارة الاميركية وكل الذين يتابعون شأن المنطقة ان هذه الدول الذيلية التي تعيش حالة الضعف لم تعتمد على قدراتها وابنائها بل انها وضعت بيضها في سلة الولايات المتحدة ظنا منها انها تستطيع ان تحميها من قادم الايام.

ان ايران الاسلامية وعلى مدى اكثر من ثلاثة عقود من الزمن أي منذ بداية الثورة الاسلامية المباركة وكما يعلم الجميع لم تقدم على اي عمل عداني وعدواني تجاه اي دولة جارة بل العكس فانها نالت مانالت من جيرانها خاصة بعد ان اصطفوا مع صدام المقبور وقدموا الدعم المطلوب من اجل ان يشن حربه الظالمة وبالنيابة عنهم لاسقاط الحكم الفتي وفي تلك الاجواء والذي يمكن لايران ان يكون لها رد فعل قوي ومتناسب مع اجواء هذه الحرب ويردع كل دولة قدمت الدعم لصدام، الا ان طهران ابت ذلك وصمدت ووقفت بحيث تمكنت ان تنتصر في هذه الحرب وتبطل كيد الاعداء، وبقيت على سياستها الثابتة وهو الاحترام المتبادل بين الدول ورفع حالة التوتر من اجل الامن المستديم الذي لابد ان يلف هذه المنطقة، وان لا تكون محطة صراعات لتحقيق رغبات واشنطن والصهاينة الذين لايريدون الاستقرار لها.

لذلك فان تصريحات كيري وبعض الذيول قد عفا عليها الزمن وان الاوضاع في المنطقة تسير باتجاه يختلف جملة وتفصيلا مما يدور في اذهان هؤلاء المرعوبين من شعوبهم التي اخذت تطالبهم بحقوقها المشروعة والتي اصبحت تشكل قلقا وكابوسا كبيرا جاثما على صدورهم ولا يدرون كيف يتخلصون منه، فلذلك فلا طريق لهم الان ينشروا غسيلهم القذر على الغير عسى ولعل ان يخفف عنهم وطأة المعاناة التي تلف بهم.