kayhan.ir

رمز الخبر: 36455
تأريخ النشر : 2016April05 - 21:40

ليجربوا حظهم مع طهران

مهدي منصوري

الحراك الشعبي البحريني الضاغط والذي اخذ يترك اثاره لدى الاسرة الحاكمة في المنامة بحيث اصبح كابوسا جاثما على صدورهم لكونهم لم يذهبوا الى طريق سهل وبسيط لحل هذه الازمة، بل انهم ادخلوها في دائرة التعقيد عندما استخدموا اسلوبا واحدا لم يدركوا نتائجه السلبية والسيئة عليهم، الا وهو القمع والاعتقال والسجن والترهيب المستمر. الا انه ومن خلال الاخبار الواردة من الداخل البحريني ان هذا الاسلوب قد اثبت فشله واصبح غير ذات جدوى ولم تحصد منه حكومة آل خليفة إلا الخيبة والخسران.

وبنفس الوقت والذي لابد من الاشارة اليه هو ان استمرار الحراك الشعبي رغم استخدام الاساليب القمعية قد اثار حفيظة المنظمات الدولية الحقوقية والانسانية والتي اخذت ترفع صوتها عاليا مطالبة حكومة آل خليفة بتعديل اسلوبها في التعامل مع هذا الحراك والعودة الى لغة العقل وبدء حوار من اجل الوصول الى حل لهذه الازمة، والذي شكل هذا الامر بدوره ضغطا خارجيا يضاف الى الضغط الداخلي بحيث ان حكومة المنامة ومن اجل ان تخلص نفسها من هذه الضغوط لابد ان ترمي غسيل اجرامها على الاخرين والذي جاء اخيرا على لسان وزير خارجية ال خليفة وعلى احدى القنوات المأجورة وهي العبرية بحيث وضعت مقدم البرنامج في حالة من الحيرة لانه لم يصدق ما سمعه من هذا الوزير. والذي خلص الا ان العدو الاول للمنامة ودول الخليج الفارسي اليوم هي ايران وينبغي ان تنصب الجهود على مواجهتها، وبنفس الوقت معتبرا الكيان الصهيوني بانه الصديق الذي يمكن الحوار والتباحث معه.

هذا التصريح الذي اثار استخفاف واستهزاء الاوساط الاعلامية بل وحتى مقدم البرنامج لان وزير خارجية ال خليفة يدرك جيدا انه ليس فقط بلاده بل لو اصبحت جميع الدول على شاكلته و"اسرائيل" وسيدتهم اميركا لم يستطيعوا ان ينالوا من ايران قيد انملة. ولم نطلق هذه العبارات جزافا بل ان الواقع العملي الذي تعيشه دول الخليج الفارسي وحالة الخوف والهلع والارتباك الداخلي السياسي والاجتماعي لم يسعها في ان تدفع بهذا البرميل المليىء ان يصدرمثل هذه التصريحات.

لذلك فان واشنطن وبكل غطرستها وما تملكه من امكانيات اضافة الى الكيان الغاصب للقدس وقفا عاجزين من ان يمسوا طهران او يلفهما الخوف عندما يتحدثون عنها، فكيف ممن اختفى وراء هؤلاء ان يرسل رسائل التهديد الجوفاء؟،

ان ايران تملك من القدرة والقوة وكما عبر بذلك قائد حرس الثورة الاسلامية تستطيع بها ان تخمد اي محاولة عدوانية ضدها في مهدها وقبل ان تنطلق من مكامنها، ولفت الى أمر بالغ الاهمية وينبغي الوقوف عنده والذي تجاوز ذيول واشنطن بالقول من " اننا بنينا قدراتنا ومنذ اعوام طويلة على افتراض حرب واسعة مع اميركا وحلفائها" .

ولذا فعلى الذيول ان تعرف حجمها وقدرتها لان الاستعداد قائم على مواجهة سيدهم الكبير ومن هنا فعليهم ان يحافظوا على انفسهم من الزوال والانهيار الذي سيلحق بهم من خلال الحراك الشعبي الذي اخذ يتعاظم ويكبر بحيث اصبح حكام ال خليفة وال سعود وبالدرجة الاولى عاجزين عن مواجهته، رغم كل المساعدات الغربية والباكستانية والاردنية وغيرها. وقد قيل "من عرف حده فليقف عنده" وقبل فوات الاوان.