kayhan.ir

رمز الخبر: 36440
تأريخ النشر : 2016April05 - 21:33

الرياض تُحضر لما بعد الحرب

مثلما كان قرار النظام السعودي في اعلان الحرب على اليمن مضطر با ومرتبكا لشدة تخوفه وقلقه على مستقبل حكم العائلة ومصيرها نتيجة للثورات العربية التي شهدتها المنطقة ومنها اليمن، بات المشهد نفسه يتكرر اليوم لكن بصورة اعمق لانهاء الحرب التي تداهم اليوم عقر دارهم ومن الغريب ان نشهد تسابق في الرياض للاعلان عن قرب نهاية الحرب على اليمن بدءا بالعسيري ومرورا بجبير وانتهاء بمحمد سلمان الحاكم الفعلي للسعودية وهذه مهزلة تبكي حتى الثكالى ان يتسابقون الصقور لانهاء الحرب ويكذبون على الناس بان هناك وفد من انصار الله يتفاوض في الرياض وهذا يؤكد ان هناك شيء يخفيه النظام السعودي ليحضر نفسه الى ما بعد الحرب عبر احضار بعض الوجوه الى الساحة اليمنية وابعاد آخرين منها عسى ان يغطي على هزيمته الساحقة وهذا ما حدث فعلا عندما اوعز للرئيس الهارب منصور هادي بابعاد رئيس وزرائه البحاح الذي فوجىء بالقرار وتعيين على محسن الاحمر نائب له واحمد بن دغر رئيسا للوزراء وهذه دلالة واضحة على ان الرياض ترتب لما بعد الحرب التي خسرتها بالاتيان بالاحمر على انه رجل من الشمال ومن عشائر حاشد لتفاوض به انصار الله والمؤتمر الشعبي متناسية ان هذا الرجل قد احترقت اوراقه كزميله هادي الذي شارك في العدوان على بلده.

التهافت السعودي في اعلانه المتكرر على استمرار التفاوض مع حركة انصار الله في وقت تكذب الحركة وعلى لسان محمد البخيتي اي تفاوض في الرياض يؤكد ان النظام السعودي يسعى لحرف انظار الراي العام الداخلي والاقليمي والعالمي ليس عن هزيمته في الحرب فقط بل هزائمه حتى داخل اراضيه حيث التوغل الجيش اليمني واللجان الشعبية مستمر بكل سهولة ويكبد القوات السعودية المزيد من الخسائر.

الطامة الكبرى والكارثة التي نزلت كالصاعقة على رؤوس حكام بني سعود انهم حتى الامس لم يعترفوا بحركة انصار الله وكانوا يطالبونها بالانسحاب من صنعاء وباقي المدن وتسليم السلاح والانكفاء في صعدة واذا بهم اليوم يتوسلون اليها للتفاوض ويوقعون معها الهدنة وهذا ما كان ليحدث لو لا تغير خارطة التوازنات على الارض والاعتراف الضمني لحكام السعودية بهزيمتهم في الحرب والاقدام على انهائها قبل ان تتوالى عليهم الفضائح ويتحرك الداخلي السعودي لمساءلة النظام عن جدوى استمرار هذه الحرب وسقوط المزيد من الضحايا فيها خاصة وان انعكاسات هذه الحرب في جنوب ا ليمن اصبحت تشكل خطرا على الرياض نفسها وهذا ما احدث اضطرابا حتى داخل القصور الملكية والذي يقود ولي العهد محمد بن نايف لذلك بان الارتباك واضحا على محمد سلمان ليسارع في الاعلان عن قرب نهاية الحرب والتحضير لمؤتمر الكويت في 18 من الشهر الحالي دون ان تتضح بعد معالم القضايا التي ستطرح في هذا المؤتمر وموقف انصار الله الذي يؤكد قبل كل شيء وقف العدوان ومن ثم التفاوض؟!