kayhan.ir

رمز الخبر: 36376
تأريخ النشر : 2016April04 - 20:26

الارهاب لا يثني العراقيين


مهدي منصوري

يعيش العراقيون اليوم مخاضا سياسيا وأمنيا عسيرا جدا خاصة بعد ان تكالبت عليهم قوى الشر والعدوان من الخارج والمحيط الاقليمي وبعض السياسيين من العملاء الذين باعوا انفسهم للشيطان.

وتحاول هذه القوى مجتمعه ان تضيق حبل الخناق على رقاب الشعب العراقي من اجل ان يتنازل لكي تعود العجلة الى الوراء من خلال تغيير مسار العملية السياسية الحالية. لذلك نجد ان هذه القوى قد استعانت وبالدرجة الاولى وخلال عقد من الزمن بالارهاب والارهابيين لتحقيق هذا الامر، الا ان الانتصارات الرائعة التي حققتها القوى الشعبية الوطنية بالتضامن مع الجيش العراقي والتي دحرت شبح الارهاب وبصورة ملحوظة، بحيث اخذ يفقد زمام المبادرة، وكذلك الارض التي كان متواجدا عليها خاصة بعد تحرير المدن تلو الاخرى، واليوم والقوات العسكرية والشعبية وهي تطار فلول الارهابيين في حديثه والفلوجة وكذلك الاستعدادات القائمة لتحرير مدينة الموصل الذي تعد اهم معقل للارهابيين،مما ضيق الخناق على هؤلاء المرتزقة، لذلك ولكي يخرجوا من هذا الخناق نجد انهم قد حركوا بعض عناصرهم الاجرامية لقتل الابرياء في بغداد وبعض المدن العراقية الاخرى مؤملين بذلك ايجاد خلل في التحرك العسكري القائم اليوم من اجل ايقافه او تاخير العمليات العسكرية التي تستهدفهم وبالصورة التي افقدتهم الكثير من قياداتهم وعناصرهم وكذلك لتكون محاولة لحبس الانفاس واعادة الحسابات.

وقد ذكرت اوساط سياسية عسكرية عراقية ان العمليات الانتحارية الارهابية التي تطال وتستهدف المدنيين لايمكن ان يكون لها تأثير على ما يجري في جبهات القتال لان العراقيون قد عقدوا عزمهم على دحر الارهاب والقضاء عليه اينما كان، وان هذه العمليات لم تكن انية او وقتية بل هي مستمرة حتى تطهير ارض العراق من دنس الارهابيين كما صرحت بذلك القيادات السياسية والعسكرية.

وبنفس الوقت والذي لابد من الاشارة اليه ان الارهابيين وداعميهم سواء كانت اميركا او السعودية او تركيا او بعض السياسيين الدواعش لايريدون ولا يرغبون ان يستقر الوضع السياسي القائم، خاصة بعد ان تجاوزالعراقيون مرحلة حاسمة خلال الاسبوع الماضي عندما قدم رئيس الوزراء حكومة التكنوقراط التي خففت حدة التوتر السياسي الذي ساد البلاد وهو امر قد لا يرغب به اعداء العراقيين، لذلك فان هذه العمليات الارهابية قد تكون احدى المحطات التي يراد منها سلب حالة الاستقرار الذي يرنوا اليه العراقيون منذ امد بعيد.

لذلك وكما عبرت اوساط اعلامية وسياسية عراقية ان هذه العمليات الاخيرة في بغداد والناصرية والبصرة لابد ان تدفع بالقوات الامنية ان تكون على حذر كبير وان تتعامل وبوعي تام لمراقبة تحركات الارهابيين من اجل ان تقطع عليهم الطريق لتنفيذ اهدافهم المشؤومة. من خلال تكثيف الجهد الاستخباري الذي يعد صمام الامان امام حدوث مثل هذه الجرائم.