kayhan.ir

رمز الخبر: 36341
تأريخ النشر : 2016April04 - 20:12

" الشرق الأوسط ” ، كذبة الفصول الأربعة .

أحمد الحباسى

الشباب اللبنانيون الغاضبون الذين اقتحموا مكتب صحيفة ” الشرق الأوسط” في بيروت للتعبير عن سخطهم و قرفهم من "محتويات” هذه الصحيفة الصهيونية التي تبث سموم المملكة السعودية تجاه الشعوب العربية دون استثناء عبروا بشكل واضح لهذا النظام المافيا على أن الشعب اللبناني لا يمكن بأن يقبل بمثل هذا السقوط المهني الخبيث لهذه الصحيفة ذات الميول الداعشية الصهيونية ، بل لنقل بمنتهى الصراحة أن هذه الصحيفة القذرة التي طالما صوبت على الشعوب العربية الرافضة للهيمنة الصهيونية ووقفت مع العدوان الصهيوني على غزة و مع كل الهجمات الجوية الصهيونية التي نفذها سلاح الجو الصهيوني في عديد البلدان العربية لا تختلف في توجهاتها عن صحيفة شارلي هيبدو أو بقية الصحف الغربية التي تتعمد الاعتداء على المقدسات العربية و التعدي على مشاعر الشعوب العربية .

بقياس الحضارة و الديمقراطية و النبوغ و الجمال و حرية الصحافة و التداول السلمي على السلطة و التعايش بين الطوائف و الأقليات في لبنان و بين نظام هامشي معزول عن الحضارة بكل قوامها و كل متطلباتها تنهش أمواله عائلة من المافيا المتشبعة بفكر خارج عن نطاق الزمن هناك فارق كبير ، و لان نظام المافيا السعودي يكره الشعب اللبناني و يكره رياح الحرية و الديمقراطية التي تميز الأجواء البيروتية فقد وجد نفسه مكرها على إظهار هذه الكراهية و العداوة بمحاولة النيل من لبنان كقيمة حضارية ثابتة و كمكون يحوى كل الأفكار المختلفة التي تعبر عن الاختلاف الايجابي وذلك بنهميش هذا الوطن الجميل في مثل هذا اليوم الذي يعمد فيه البعض إلى نشر بعض الأكاذيب البيضاء من باب الدعابة ، و لان السعودية ليست كذبة أفريل فقط بل كذبة الفصول الأربعة فقد ارتدت هذه المزحة الثقيلة على وجه ملك الكهنوت الوهابي لتزيد من فشله المعلن على كامل الساحة الخليجية .

لقد أسقطت سوريا نسبة مشاهدة قناة الجزيرة ، و باتت القناة اليوم مجرد ماض كريه يبصق عليه المتابعون العرب للشأن السوري ، و الذي يشاهد العميل فيصل القاسم و يتمعن جيدا في تقاسيم وجهه المحموم سيجد كل التفسيرات المناسبة لما حصل من تلف و هبوط و تدنى في نسبة مشاهدة القناة ، فلا أحد يهتم اليوم أو يصدق المنافقة خديجة بن قنة التي باعت الضمير الجزائري بحفنة من دولارات مخضبة بالدماء السورية ، و لا أحد يهتم بهذا التافه محمد كريشان أو ليلى الشايب أو جمال ريان أو توفيق طه و بقية الأقزام العميلة للصهيونية ، سقطت الجزيرة كما سقطت قناة العربية بدليل هروبها من لبنان و إغلاق مكاتبها رغم ما تمثله المساحة اللبنانية من ثراء في مختلف الميادين السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و العسكرية ، أيضا يمثل إعفاء 27 موظفا من قناة العربية في لبنان محاولة سعودية ذميمة لمزيد إرهاق الاقتصاد اللبناني في نفس سياق إيقاف المعونة العسكرية و مطالبة السعوديين بعدم السفر إلى لبنان و توصيف حزب الله بالتوصيف الإرهابي .

هناك حالة فشل سعودية عامة منذ مجيء الملك سلمان و هناك خسائر سعودية مالية ضخمة ترهق الميزانية السعودية بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ المملكة ، هناك حالة كراهية متصاعدة في كل الدول العربية و هناك دول عربية بعينها أصبحت لا تخشى إعلاء الصوت ضد هذه المحمية الصهيونية الفاشلة ، و لعله لأول مرة يعبر رئيس عربي ، الرئيس التونسي الباجى قائد السبسى بالمناسبة ، بأعلى الصوت عن موقفه الصريح المتعارض مع التوصيف السعودي لحزب الله بالإرهاب ، و لعله لأول مرة يعتبر الرئيس التونسي أن هذا الحزب قد وقف ضد إسرائيل و انه لا فرق بين الشــــيعة و السنة بما يمثل صفعة ساخنة على خد الملك العميل و بطانته الخائرة و إعلامه الذليل ، و حين يتحدث الرئيس التونسي عن علاقة مميزة مع إيران و عن قرب تلبية دعوة زيارة إلى طهران فمن الواضح أن هذا يمثل فشلا سعوديا دبلوماسيا مضاعفا يؤكد أنه لا شيء يعمل في بلاط المافيا ، و أن الحرب على سوريا قد وضعت الحكومات العربية أمام مسؤولياتها التاريخية و عليها العودة إلى رشدها و التخلص من الهيمنة السعودية خاصة بعد أن كشف الإعلام التورط السعودي في خدمة الإرهاب و خدمة المصالح الصهيونية.