kayhan.ir

رمز الخبر: 36304
تأريخ النشر : 2016April03 - 21:26

تدمر والقريتين تعجلان بالحل السياسي


بعد ايام من تحرير مدينة تدمر الاثرية جوهرة الصحراء السورية التي قلبت موازين القوى سياسيا وعسكريا لصالح دمشق، استطاع الجيش السوري والقوى المتحالفة معه توجيه ضربة قاسية اخرى للمجموعات التكفيرية والقوى الداعمة لها دوليا واقليميا بتحريرها لمدينة القريتين آخر معاقل تنظيم "داعش" الارهابي في محافظة حمص وريفها الشرقي وهنا تكمن اهمية الموضوع وهو تطهير هذه المنطقة من لوث داعش الارهابي التي تصورت قبل تحرير مدينة تدمر انها مستهدفة في هذا التحرك اولا غير انها بوغتت في تدمر وتكبدت خسائر كبيرة وعشرات القتلى فيما لاذت باقي عناصرها الفرار من المدينة.

هذا التطور السريع والمباغت للجيش السوري وحلفائه في الميدان وجه ضربة معنوية للقوى التكفيرية اكبر من الضربة العسكرية وهذا ما يعجل بانهيارها وهزيمة افرادها وبالتالي يزعزع من موقف القوى الداعمة لها لتضطر الاعادة في مراهنتها على هذه المجموعات وهذا ما سيدفع بالعملية السياسية الى الامام في سوريا.

ولا شك من ان هذين التطورين الميدانيين اللافتين في مدينتي تدمر والقريتين قد غيرت بالتاكيد من نظرة العالم خاصة الغربيين الذين صدموا بتحرير تدمر من "داعش"، تجاه الحكومة السورية ومقدرة جيشها على دحر الارهاب وهذا ما سيعزز المكانة الاقليمية والدولية لسوريا على انها قادرة على اعادة الامن والاستقرار الى ربوعها ولحسن حظ الدولة السورية ان هذه التطورات الميدانية تسبق اجتماع جنيف-3 وهذا ما سيعزز من الموقف التفاوضي لوفد الحكومة السورية الذي سيشارك في جلساته ويطرح رؤيته السياسية بقوة لحل الازمة السورية واستكمال الرئيس الاسد لدورته الحالية ومشاركته في الانتخابات الرئاسية القادمة ايضا وهذه الامور لم تعد خافية على احد وستترجم سياسيا على طاولة المحادثات وقد ظهرت ملامحها في بعض المواقف الدولية ومنها الاميركية حيث صرح الرئيس بوتين عقب استقباله لوزير الخارجية الاميركية جون كيري: بان اميركا باتت مقتنعة ببقاء الرئيس الاسد وبالطبع نعتبر ذلك اذعانا للواقع وليس شهادة شرعية يحتاجها الرئيس الاسد من الخارج لان شرعية الاسد تستمد اساسا من شعبه الذي سينتخبه من خلال صناديق الاقتراع.

واليوم فان الدولة السورية هي من المكانة والقوة والاستقرار حيث تحضر لاجراء انتخابات تشريعية قريبة يشارك فيها ابناء الشعب السوري لانتخاب نوابه اضافة الى ان الرئيس الاسد اعلن في مقابلته الاخيرة مع وسائل الاعلام الروسية استعداده لاقامة انتخابات رئاسية مبكرة وهذه علامة فارقة على ان النظام في سوريا مستقر ويسيطر على كامل مفاصل الدولة وليس هناك اي تهديد يعتد به يمنع من اقامة مثل هذه الانتخابات.