سكرات الموت وعام على العدوان
تساؤلات كبيرة وكثيرة باتت تطرق اذهان الجميع وفي نفس الوقت تؤرق الاسرة الحاكمة في السعودية وحكامها المراهقين عن مآلات عدوانهم الاثم على اليمن خاصة بعد مرور عام واحد عليه دون ان يحققوا أي من اهدافهم اللهم سوى المزيد من القتل والفتك والدمار بالشعب اليمني ومنشأته المدنية والخدمية وهم اليوم في غاية الاحراج والغرق في اتون المأزق اليمني يبحثون عن مخرج آمن يحفظ ماء وجوههم من خلال استخدام المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ للتباحث مع الاطراف اليمنية لكن دون جدوى بسبب المشاكسات السعودية لان انصار الله وعبر لسان المتحدث الرسمي باسمه محمد عبد السلام اعلن بالحرف الواحد بان الحوار سيكون دون شروط مسبقة وبعد تثبيت وقف اطلاق النار وفي غير ذلك فان فرص نجاحه ضئيلة جدا فيما ذهب عضو المجلس السياسي لحركة انصار الله محمد البخيتي لوضع حدا للعنتريات السعودية وخسر مناوراتها بتهديدها فيما اذا واصلت عدوانها على ميدي بانها ستكون مسؤولة عن خرق التهدئة التي اتفق عليها بعد تبادل الاسرى وان جبهة الحدود بين البلدين ستفتح على مصراعيها لان اليمنيين مثلما هم مستعدون للسلام بمصداقية عالية فانهم سيقاتلون بشرف.
ولا شك في ان العدوان السعودي الآثم وغير المبرر على شعب اليمن الآمن والمستقل والمدان في كل الاحوال اصبح في طريق مسدود تماما بعد ان حاول التمترس خلف الرئيس الهارب منصور هادي بحجة اعادة الشرعية الى اليمن كلف بني سعود مئات المليارات من الدولارات وهم اليوم يبحثون عن قروض من البنوك الدولية لسد عجز ميزانيتهم ناهيك عن الفضائح التي تلاحقهم سواء في المحافل الدولية كمجري حرب لاستخدامهم الاسلحة المحرمة دوليا ضد الشعب اليمني وقتل الاف الاطفال وتدمير الاف المنشآت المدنية والخدمية والاسواق ومنها تدمير 500 مستشفى ومركز صحي مع عجز واضح في تغيير خارطة التوازنات العسكرية على الارض فبعد عام من العدوان الغاشم واستخدام احدث انواع الاسلحة المتطورة والمرتزقة من انحاء الدنيا لن يستطيع التحالف السعودي ان يطرق ابواب صنعاء مع فشله المستمر في حسم المعارك في تعز ومأرب وباقي المناطق وما حدث من تطور ميداني في عدن والجنوب كان اساسا بفعل انسحاب الجيش واللجان الشعبية لمماشاة الحراك الجنوبي الذي لم يرق له هذا التواجد وهو اليوم وللاسف الشديد يدفع ثمن ذلك محاصرا بين سندان الاحتلال السعودي وحلفائه ومطرقة القاعدة وداعش اللذان يفتكان بابناء الجنوب ويعرضون امنه واستقراره الى مخاطر لا تحمد عقباها.
انجازات العدوان السعودي خلال عام من عدوانه على اليمن كان المزيد من المجازر الفظيعة والدمار الشامل وفتح ابواب الجنوب اما القاعدة وداعش اللذان يعيثان الفساد والدمار فيها في ظل غياب أي تواجد لحكومة هادي المزعومة في هذه المنطقة التي حاول نظام بني سعود عبثا ان يجعل منها منصة الوصول الى صنعاء لكن اليوم في ورطة من امره وهو يواجه سكرات الموت بعد عام من عدوانه السافر والمدان من قبل جميع شعوب الارض والدول المستقلة والشريفة.