kayhan.ir

رمز الخبر: 36221
تأريخ النشر : 2016April02 - 21:50

لا زالت تركيا مصدرا للارهاب


مهدي منصوري

لعبت حكومة اردوغان دورا قذرا وقبيحا بحق شعوب المنطقة من خلال الاسلوب الخاطئ الذي اخطتها لنفسها من اجل فرض نفوذها يدفعها الحلم العثماني البائد.

لذلك فانها ولتحقيق ما تقدم فتحت مطاراتها وحدودها لشذاذ الافاق من مختلف دول العالم واعدت لهم معسكرات التدريب من اجل ان يحملوا السلاح فقط ويمارسوا عمليات قتل وابادة الشعوب وهدم البنى التحتية، متحدية بذلك قرارات الامم المتحدة الداعية الى تجفيف منابع الارهاب المختلفة، ومواجهة الداعمين له. الا ان انقرة قد ضربت كل هذه القرارات عرض الحائط ولازالت وكما ابلغت موسكو بالامس مجلس الامن ان لديها تقارير تثبت ان حكومة اردوغان مازالت تقوم بعمليات تدريب الارهابيين و ارسالهم الى سوريا والعراق عبر حدودها مما يعد ذلك خرق صريح للقرارات الاممية.

وقد تلف المتابع للسياسة التركية حالة من الحيرة خاصة و ان التصريحات التي تصدر من بعض مسؤوليها حول مواجهه الارهاب وغيرها من الادعاءات الكاذبة والتي لا تجد لها واقعا في التصرفات الحمقاء التي تمارسها المخابرات التركية التي لا زالت مصرة على اقلاق وارباك الوضع الامني والسياسي في كل من العراق وسوريا.

ولكن و في الطرف المقابل نجد ان العمليات العسكرية التي تمارسها كل من القوات العراقية والسورية والمتحالفين معها والتي وضعت الارهابيين في الزاوية الحرجة والضيقه بحيث لم يجد هؤلاء القتلة امامهم الا مصير واحد اما الموت اوالفرار، ولكن تركيا التي ركبت رأسها وبشكل احمق مع ادراكها لخطر هذا الارهاب عليها في المستقبل والتي بدت بوادره تظهر هذه الايام من خلال العمليات الانتحارية التي استهدفت العاصمه وبعض المدن الكبيرة.

لذا فان ما تقوم به تركيا اليوم من تجنيد المرتزقة و تدريبهم ليحملوا السلاح لقتل الابرياء من ابناء الشعبين السوري و العراقي يوضح مدى حالة العداء الذي تكنه لهذين الشعبين, وبنفس الوقت الحالة الازدواجية التي تعيشها انقرة في التعامل مع الارهاب والارهابيين.

و من هنا و بناء على ما قدمته موسكو من تقارير دامغة تدين حكومة اردوغان يدفع بالمجتمع الدولي ان يعيرها الاهتمام التام من اجل ان تقطع الايادي الاثمة التي تلطخت ولازالت تتلطخ بدماء الابرياء، وبنفس الوقت لتضع حدا لانتهاك القرار الدولي الذي تمارسه ليس فقط انقرة بل حتى واشنطن وحليفاتها في المنطقه، وبغير ذلك فان الارهاب و فيما اذا خرج من عقاله فانه سيدمر وقبل كل شئ الدول التي قدمت له الدعم لانه وصل الى حالة من الانهيار والتقهقر بحيث يفرض عليه الامر حالة الانتقام و بلغته التي فهمها الا و هي القيام بعمليات ارهابية تاتي على الاخضر واليابس وتضع الامن الدولي والاقليمي في مهب الريح،

ولذا لابد من التأكيد ان الكرة اليوم في ملعب الامم المتحدة ومجلس الامن مما يفرض عليهما باتخاذ قرارات حازمة وقوية لردع كل الدول خاصة تركيا التي تريد ادامة الارهاب واستمراره لا دحره أو القضاء عليه.