kayhan.ir

رمز الخبر: 36034
تأريخ النشر : 2016March15 - 21:12
داعياً الى توخي الحذر من الاستكبار، خلال استقباله حشدا من علماء وطلبة الحوزة العلمية..

القائد: صمود شعبنا بوجه النظام السلطوي العالمي الظالم وراء عدائه لايران

طهران - كيهان العربي:- اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي أن سر عداء الأنظمة السلطوية للشعب الايراني يكمن في صموده بوجه النظام السلطوي العالمي الظالم.

وشدد سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله أمس الثلاثاء حشدا من علماء الدين وطلبة الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة، شدد على ضرورة توخي الحذر ازاء الاستكبار، وعلى رأسه أميركا، وقال: إن الأنظمة السلطوية تعلن تارة عداءها لإيران بطريقة مباشرة، وتستهدف مبادئها تارة اخرى.

واشار سماحته الى المكانة والدور منقطع النظير والمؤثر للحوزة العلمية في قم في انتصار الثورة الاسلامية، ونوه الى بعض المحاولات الرامية الى ازالة الطابع الثوري عن الحوزات العلمية، وقال: ان الحوزة العلمية في قم يجب ان تظل "حوزة ثورية ومهد الثورة" وهو الامر الذي يستلزم الفكر والتدبير والتخطيط الدقيق.

وتطرق سماحة القائد الى تاثير الحوزة العلمية في انتصار الثورة الاسلامية وديموميتها وقال: ان تيارين كان لهما تاثير واضح في بلورة وانتصار الثورة الاسلامية هما الجامعة والحوزة.

واشار سماحته الى وجود النضال الجامعي في مختلف مناطق العالم نظرا للاجواء الطبيعية للجامعات ومعرفة الطلبة الجامعيين بقضايا الساعة، واضاف: ان النضالات الجامعية في ايران كانت قائمة سواء في مرحلة النضال الاسلامي او ما قبله الا ان هذه التحركات الجامعية وفي ضوء نطاق تاثيرها المحدود لم تؤد الى تحول وثورة في البلاد.

واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية تاثير الحركة والنضال الجامعي في انتصار الثورة الاسلامية بانه يعود للعامل الاساس اي نضالات علماء الدين، واضاف: اننا نثمن نضالات الجامعيين الا انها كانت ستنحصر في نطاق الجامعة وتنتهي عندها من دون نضالات علماء الدين.

واعتبر سماحة القائد "الشمول والتاثير" ميزتين لحركة علماء الدين في الثورة الاسلامية واضاف، ان الحوزة العلمية في قم مؤلفة من قسمين هما "المرجعية والطلبة" حيث كان الامام الراحل /قدس سره/ كمرجعية يصدر البيانات والخطب الا ان القسم الذي يوصل خطابات وآراء الامام الراحل الى عمق المجتمع واقصى مناطق البلاد هم علماء الدين وطلبة العلوم الدينية.

واكد سماحته بانه لو لم تكن الحوزة العلمية في قم لربما لم تكن نهضة الامام الراحل لتنجح وهو ما يدل على دور هذه الحوزة في بلورة وديمومية الثورة الاسلامية.

وتابع سماحة القائد: ان تلك القوة التي أتت بالجماهير الى الشوارع وبلورت تلك المظاهرات الكبرى والمليونية هي تاثير الحوزة العلمية التي كانت تنقل افكار وآراء الامام الخميني /قدس سره/ الى اقصى مناطق البلاد.

واكد سماحته، بان الحوزة العلمية كانت حلقة الوصل بين الامام الراحل وبلورة الثورة الاسلامية واضاف، انه وفي ضوء الدور الممتاز والمنقطع النظير للحوزة العلمية في قم على صعيد انتصار الثورة الاسلامية، فان هنالك اليوم مآرب ومخططات ترمي الى ازالة الطابع الثوري عن الحوزة العلمية.

وتابع سماحة قائد الثورة الاسلامية، انه لو اردنا ان تبقى الجمهورية الاسلامية "اسلامية وثورية" فان الحوزة العلمية يجب ان تبقى "ثورية" لانه دون ذلك ستصبح الجمهورية الاسلامية معرضة لخطر "الانحراف عن الثورة".

واكد سماحته بانه يجب الشعور بالخطر من اي محاولة رامية لازالة الطابع الثوري عن الحوزات العلمية واضاف، انه ينبغي مواجهة هذا الخطر بفكر وتدبير وتخطيط حكيم كي تبقى الحوزة العلمية في قم حوزة ثورية ومهدا للثورة وان يتوسع فيها الفكر والحركة الثورية.

واشار سماحة القائد الخامنئي الى اساليب معارضة الثورة الاسلامية واضاف، انه يتم احيانا معارضة مبدأ الثورة صراحة ولكن تتم احيانا اخرى معارضة مبادئ وثوابت الثورة بصورة غير مباشرة حيث ينبغي التنبه جيدا في هذا المجال ولهذا السبب يعزى التاكيد المكرر على ضرورة اليقظة امام الاستكبار واميركا.

واعتبر سماحته السبب الاساس لمناوأة نظام الهيمنة للجمهورية الاسلامية في ايران هو صمودها امام النظام العالمي الظالم، مؤكدا بانه دون هذا الصمود لن تكون هنالك مثل هذه المناوأة.

كما اعتبر سماحة القائد المعارضة للمبادئ والقضايا التي كان يؤكد عليها الامام الراحل، من الاساليب الاخرى لمعارضة الثورة والجمهورية الاسلامية بصورة غير مباشرة واضاف: ان المعنى الحقيقي للمجابهة السياسية والاعلامية لمبادئ وتاكيدات الامام الخميني /قدس سره/ هو معاداة الاسلام السياسي والاسلام الاصيل الذي بادر للمرة الاولى الى تشكيل الحكومة الاسلامية في ايران بعد صدر الاسلام.

وبشان السبيل لمواجهة الحركة الرامية الى اضعاف الفكر والروح الثورية في الحوزات العلمية، قال سماحته: ان المجموعات المعنية بالحوزة خاصة مجمع ممثلي طلبة الحوزة العلمية في قم يمكنها اداء دور مؤثر في معرفة وحل المشاكل والشبهات الذهنية لطلبة الحوزة العلمية من خلال التنمية المدروسة للاتصال المنتظم والمفعم بالمضامين مع هيكلية الحوزة وتشكيل مجموعات فكرية للوصول الى السبل الصحيحة لترويج الافكار الثورية.

ووصف سماحة قائد الثورة الاسلامية مجمع ممثلي طلبة الحوزة العلمية ظاهرة ممتازة ينبغي ان تستمر وتتعزز من الناحية القانونية والمكانة وكذلك من ناحية المحتوى والمضمون، واضاف، انه وفي ظل هذه النظرة وفي ضوء التخطيط اللازم والفضل الالهي يتم اعداد المئات من المدرسين الناجحين والثوريين وبالاعتماد على العلاقة القلبية والمعنوية بين الطلبة والمدرسين سيتم المزيد من ترويج الفكر والروح الثورية في الحوزات العلمية.

وقال: رغم وجود بعض المظاهر غير السليمة هنا وهناك، فان التوجه العام لحركة البلاد جيد وماض الى الامام قدما وان الافاق المستقبلية مشرقة في جميع المجالات بفضل الباري تعالى.