kayhan.ir

رمز الخبر: 36024
تأريخ النشر : 2016March15 - 21:06

حذاري من التمادي في غيها

ما يشغل افكار الرأي العام العربي والاسلامي هذه الايام هو التساؤل الكبير لماذا استيقظت السعودية مؤخرا لتصنف حزب الله بالتنظيم "الارهابي" في وقت ان هذا الحزب قد دخل الساحة السورية منذ اكثر من سنتين للقيام بواجبه المقدس في الدفاع عن محور المقاومة في سوريا ولبنان في نفس الوقت لمحاربته للمجموعات التكفيرية من امثال داعش والنصرة واخواتها المتماهين مع الصهاينة في المسيرة والاهداف!

وليس غلوا او رجما بالغيب اذا قلنا ان الحملة الاعلامية المسعورة التي تقودها السعودية ضد حزب الله جاءت متزامنة مع ظهور العلاقات بين دول مجلس التعاون والكيان الصهيوني الى العلن دون خجل اوحياء او رهبة من شعوبهم حيث تبادل الطرفان الزيارات العلنية والسرية وكأنهم يوجهون رسالة مشتركة لحزب الله والمقاومة الفلسطينية ومحور المقاومة وايران بان قضية التطبيع اصبحت امرا عاديا ولم يكن هناك ما يعيق ذلك الا الوقت كما صرح ملك البحرين بذلك لحاخام صهيوني زاره في المنامة.

لكن الطرفين العربي المتصهين والكيان الصهيوني ذهبا الى ابعد من ذلك في التحضير لعدوان على لبنان وهذا ما افصح عنه ضابط صهيوني كبير في تصريح له لصحيفة "ايلاف" السعودية متوعدا لبنان بالويل والثبور واعادته 300 سنة الى الوراء. ولم يكتف هذا الضابط الصهيوني الوقح الذي يوجه رسالته من خلال صحيفة سعودية لتدمير لبنان بل واصل حديثه للقول باننا نستطيع احتلال غزة وتدميرها في ايام قليلة، هذا في وقت تعلن السعودية بانها تدافع عن اهل السنة!! مع اننا نبغض الحديث باللغة الطائفية لاننا اكدنا ذلك عمليا من خلال دعمنا المفتوح للفصائل الفلسطينية والشعب الفلسطيني خاصة وان شبابه اليافع اليوم يواجه باجساده الطاهرة طغيان الاحتلال وشقاءه وهو مربك اليوم للغاية لانه اصبح في مواجهة مفتوحة مع الشعب الفلسطيني وليس فصائله فقط وهذا ما يقض مضاجعه لدرجه اعترف احد قادة هذا الكيان الغاصب "ان الذي يريد مواجهة هذه الانتفاضة لم يولد بعد".

فمجاهرة السعودية ومن يتحالف معها من الاعراب بالتطبيع في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها الكيان الصهيوني لم ولن تكن عفوية انها منسقة ومدروسة للالتفاف على الانتفاضة وفصائل المقاومة الفلسطينية بشقيها الاسلامي والوطني التي ستصنف لاحقا بانها منظمات "ارهابية".

ان التحركات السعودية المسعورة الاخيرة تأتي في سياق اداء دورها الوظيفي لحماية الامن الصهيوني وتوفير السبل اللازمة لذلك لكن الحروب العدوانية على لبنان وغزة والتي كانت مدعومة بكل الوسائل من اميركا والغرب وانتم ايها الاعراب انتهت الى هزيمتها واندحارها فماذا انتم فاعلون وهذا العدو الخائب لازال يلعق جراحه في هذه الحروب ولم يتخلص بعد من عقدها التي تخنقه.

يبدو ان النظام السعودي المتورط في اكثر من ازمة بات مرتبكا للغاية قد فقد توازنه وعقله ولم يعد يتمالك نفسه لشدة ارتباكه لذلك يضرب يمينا وشمالا عسى ان يسعفه الحظ تجسيدا المقولة " اشتدي حتى ازمة تنفرجي".

انها في الواقع لعبة خطرة وخطرة جدا لانها تتلاعب بمقدرات المسلمين ومصيرهم وسفك المزيد من دمائهم وهذا امر غير مسموح به وتعتبر من المحرمات لانها تقترف المزيد من الجرائم والمجازر بحق الانسانية وهذا ما تفعله حاليا في اليمن دون رادع او وازع مما اضطر اللواء محسن رضائي امين مجمع تشخيص مصلحة النظام ان يوجه تحذيرا من العيار الثقيل الى النظام السعودي بان يعرف حدوده ولا يتمادى في طغيانه لان صمت ايران وضبطها للنفس لن يستمر طويلا وقد توعد النظام السعودي باشد العقاب فيما اذا استمر في اعتداءاته السافرة الدموية ضد الشعوب المنطقة.

captcha