kayhan.ir

رمز الخبر: 35989
تأريخ النشر : 2016March15 - 20:08
مؤكدا ان القوات نفذت المهمات الرئيسية التي كلفت بها ..

بوتين يأمر بسحب الجزء الرئيسي من القوات الروسية في سوريا بالتنسيق مع الرئيس الأسد

دمشق- وكالات انباء:- أوعز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، بسحب القوات الروسية "الرئيسية" من سوريا بدءا من يوم الثلاثاء 15 مارس/آذار.

وبحسب "روسيا اليوم" فقد جاء ذلك عقب لقاء ثلاثي جمع بوتين بشويغو وسيرغي لافروف وزيري الدفاع والخارجية الروسيين ، الاثنين 14 مارس/اذار في الكرملين.

واعلن الكرملين أن "جميع ما خرج به اللقاء (الثلاثي) تم بالتنسيق مع الرئيس السوري بشار الأسد".

واعتبر بوتين أن "المهمات التي كلفت بها القوات الروسية في سوريا تم انجازها".

وقال خلال اللقاء: "أعتبر أنه تم تنفيذ أغلب مهمات وزارة الدفاع والقوات المسلحة، لذلك أمر وزير الدفاع ببدء سحب الجزء الأساسي من مجموعتنا الحربية من الجمهورية العربية السورية"، منوها بأن "الجانب الروسي سيحافظ من أجل مراقبة نظام وقف الأعمال القتالية على مركز تأمين تحليق الطيران في الأراضي السورية".

وأكد بوتين كذلك أن "القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس ستواصلان عملهما كما في السابق".

وأعرب بوتين عن أمله بأن بدء سحب القوات الروسية من سوريا سيشكل دافعا إيجابيا لعملية التفاوض بين القوى السياسية في جنيف.

كما كلف بوتين وزير الخارجية "بتعزيز المشاركة الروسية في تنظيم العملية السلمية لحل الأزمة السورية".

من جانبه، أكد وزير الدفاع سيرغي شويغو أن القوات الروسية قضت على أكثر من 2000 إرهابي في سوريا.

وذكرت "روسيا اليوم" أنه خلال اتصال هاتفي أجراه فلاديمير بوتين، الاثنين 14 مارس/آذار، مع نظيره السوري بشار الأسد، أقر الجانبان بأن الهدنة أسهمت في تراجع حاد لوتيرة سفك الدماء في سوريا، وتحسن الوضع الإنساني في البلاد، وتهيئة الظروف المواتية لبدء عملية التسوية السياسية للأزمة تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأشار الرئيسان إلى أن عمل سلاح الجو الروسي سمح بتحقيق نقلة نوعية في محاربة الإرهابيين وتشويش بنيتهم التحتية وإلحاق بهم خسائر بشرية جسيمة، حسبما جاء في بيان صدر عن الكرملين.

هذا وذكر البيان أن الرئيس الروسي أقر بأن القوات المسلحة الروسية قد نفذت المهمات الرئيسية التي كلفت بها، وتم الاتفاق على سحب الجزء الأكبر من مجموعة الطيران الحربي الروسي من سوريا، مع إبقاء مركز مكلف بضمان تحليقات الطيران في سوريا، وذلك بهدف مراقبة تنفيذ شروط وقف الأعمال القتالية.

هذا وجاء في البيان أن الرئيس السوري أشاد بمهنية وبطولة الجنود والضباط الروس الذين شاركوا في الأعمال القتالية، وأعرب عن امتنانه العميق لورسيا على إسهامها الكبير في محاربة الإرهاب وتقديم مساعدة إنسانية إلى السكان المدنيين السوريين.

كما أشار بشار الأسد إلى استعداد دمشق لبدء العملية السياسية في البلاد أسرع ما يمكن، معربا عن أمله أن تثمر المفاوضات التي بدأت في جنيف بين الحكومة السورية وممثلي المعارضة بنتائج ملموسة.

هذا وقال النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع في البرلمان الروسي، سيرغي جيغاريف، إن قرار سحب القوات الروسية من سوريا، ينهي التكهنات بمكوثها لمدة طويلة هناك.

ونقلت وكالة "نوفوستي" عن جيغاريف قوله: "بذلك نكون قد أنهينا كل الإشاعات التي تقول بإننا سنبقى لفترة طويلة أو نحضر لعميلة برية" في سوريا.

وأضاف البرلماني الروسي: "أظهرنا أننا قادرون عند الضرورة أن ننشر أي معدات عسكرية في وقت وجيز.. سواء من خلال الجو أو من خلال البحر. ومن المؤكد أننا لن نشارك في عمليات قتالية.. وليس من الصعب العودة إلى هناك عند الضرورة".

وفي السياق نفسه قال نائب رئيس الدوما (مجلس النواب) الروسي إيغور ليبيديف، إن قرار سحب القوات الجوية الروسية من سوريا يؤكد التزام موسكو بكلامها، وأنها لن تنوي المكوث طويلا بعد أن حققت مهمتها.

من جانبه نفى الكرملين أن يكون قرار سحب القوات الروسية الأساسية من سوريا يستهدف ممارسة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكدا أن الرئيس الروسي لم يناقش هذا القرار مع نظرائه الدوليين.

وافاد موقع "روسيا اليوم " نقلا عن دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي الثلاثاء ردا على سؤال حول ما إذا كان قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشير إلى عدم ارتياح موسكو لموقف الرئيس السوري: "لا ليس الأمر هكذا".

وأردف قائلا: "إنه قرار اتخذه الرئيس الروسي والقائد العام للقوات المسلحة الروسية، اعتمادا على نتائج عمل القوات الروسية في سوريا".

وأوضح أن بوتين أخذ تلك النتائج بعين الاعتبار وتوصل إلى استنتاج مفاده أنه تم تحقيق المهمات الأساسية المطروحة بسوريا.

وشدد بيسكوف قائلا: "لم يكن هذا الموضوع مطروحا خلال المحادثات مع الزعماء الأجانب، بل هو قرار اتخذه الرئيس الروسي لوحده".