ظريف: تجاربنا الصاروخية لأغراض دفاعية بحتة ولا تتعارض مع الاتفاق النووي
* قدرات إيران العسكرية ليست إلا من أجل الدفاع وأننا سنقف أمام أي بلد يقوم بتهديدنا
* الأمن العالمي يتحقق من خلال تعاون كل الدول ومن غير الممكن تحقيق العولمة دون التعاون الشامل
* جماعة "داعش" التكفيرية تشكل تهديدا للمنطقة ولا يمكن اليوم منع تداعيات الإرهاب
* ضغوطات العقوبات كانت نفسية أكثر مما كانت إقتصادية وشعبنا بذل جهدا مكثفا في مجال الاكتفاء الذاتي
طهران - كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، أن التجارب الصاروخية الايرانية لا تتعارض مع الاتفاق النووي.
واكد الوزير ظريف في مقابلة مع إذاعة "نيوزيلندا" أمس الاثنين، أن التجارب الصاروخية الايرانية ليس لها أي تعارض مع الاتفاق النووي، وقال: نحن ننفق جزءا بسيطا فقط على المعدات الدفاعية مقارنة مع سائر الدول في المنطقة.
واختبرت طهران خلال المرحلة النهائية من مناورات "اقتدار الولاية" الصاروخية، الأربعاء الماضي، إطلاق صاروخين بالستيين بعيدي المدى وبالغي الدقة من طراز قدر "اتش" وقدر "اف" من منطقة سلسة جبال "البرز" الشرقية على أهداف محددة في سواحل "مكران".
وأضاف الدكتور ظريف: نحن قلنا دائما بأننا سنستمر في تعزيز طاقاتنا الدفاعية وهذه المعدات الدفاعية لا علاقة لها بالأسلحة النووية. نحن قدمنا أفضل ضمان وهو أن إيران لن تنوي إلى حيازة الأسلحة النووية أبدا وأن هذه الصواريخ المختبرة لم تتم تجربتها بهدف حمل الرؤوس النووية.
وقال وزير الخارجية: ان هذه الصواريخ هي للأغراض الدفاعية البحتة. نحن لم ولن نعتدي على أي بلد أبدا.
وخلال لقائه مجموعة من النخب في نيوزيلندا، شرح الدكتور ظريف تفاصيل مراحل المحادثات النووية والحظر الذي كان مفروضاً على إيران. واكد، ان الأمن العالمي لا يتحقق إلا من خلال التعاون الشامل.
وأشار وزير الخارجية، أن الأمن العالمي يتحقق من خلال التعاون الشامل معتبراً إن من غير الممكن تحقيق العولمة دون التعاون الشامل.
وقال: إن الجمهورية الاسلامية في ايران وباعتبارها عضوا في معاهدة حظر الانتشار النووي "ان بي تي" طالبت دوماً بالحصول على الطاقة الذرية للأغراض السلمية وقد سعت الى تحقيق ذلك.
وأكد وزير الخارجية: إن الجمهورية الاسلامية في إيران لم ولن تسعى أبداً للحصول على السلاح النووي.
وتابع: إن الأميركيين كانوا يعتقدون في الماضي باللعبة التي محصلتها الى الصفر لكنهم وصلوا الى نتيجة أن من الضروري إحترام طلبات الطرف الآخر.
وأشار الدكتور ظريف الى حادث الحادي عشر من سبتمر، وأكد على أن أكبر قوة في العالم لا يمكنها الدفاع عن بلدها.
وفي معرض رده على سؤال بشأن مزاعم حول العودة القسرية للاجئين الايرانيين غير الشرعيين من إستراليا قال الوزير ظريف: إن بإمكان المواطنين الذين غادروا البلاد العودة في أي وقت يشاؤون مؤكداً: إن إيران لن تجبر أي شخص على العودة الى البلاد.
وكانت بعض الصحف الإسترالية ادعت الاسبوع الماضي أنه سيتم خلال زيارة الوزير ظريف لاستراليا توقيع إتفاقية حول إستعادة المهاجريين غير الشرعيين الى إيران قصريا فيما نفاه سفيرنا لدى كانبيرا عبد الحسين وهاجي، مؤكدا أن العودة ستكون اختيارية، ولن يدرج توقيع إتفاقية في هذا المجال على جدول أعمال الزيارة.
واشار وزير الخارجية الى إستضافة الجمهورية الاسلامية في ايران المهاجرين الأفغان في السنوات (العقود) السابقة في إطار القيم الإسلامية.
وبشأن العلاقات الايرانية - السعودية قال ظريف: إن السعودية هي من قطعت العلاقات من جانب واحد وأضاف: إننا لا نرى أي سبب لعدم إقامة علاقات جيدة مع هذا البلد.
وصرح قائلا: إن إيران والسعودية هما بلدان هامان في المنطقة معرباً عن أمله بأن تقوم السعودية بدور مؤثر في المنطقة.
وحول الشأن السوري قال الوزير ظريف: إن الجمهورية الاسلامية في إيران تصر على أن الشعب السوري هو من يجب أن يحدد مصيره بنفسه.
وردا على سؤال حول تهديدات "نتنياهو" ضد إيران بعد التجربة الصاروخية الأخيرة قال ظريف: إن الجمهورية الاسلامية في ايران لا تشكل تهديدا لأي بلد، مؤكدا أن قدرات إيران العسكرية ليست إلا من أجل الدفاع وأننا سنقف أمام أي بلد يقوم بتهديدنا موجها هذا السؤال : لماذا يهدد "نتنياهو" إيران في كل يوم.
وحول النتايج الإيجابية الناجمة عن رفع العقوبات ضد إيران، قال الدكتور ظريف: إن الضغوطات التي مورست عبر العقوبات كانت نفسية أكثر مما كانت إقتصادية مشيرا الى أن الشعب الايراني بذل جهدا مكثفا في مجال الاكتفاء الذاتي آملين أن يشهد البلاد في ظل رفع الحظر، النمو الإقتصادي والازدهار.
وفيما يتعلق بتفشي ظاهرة الإرهاب في العديد من مناطق العالم، أكد وزير الخارجية: أن جماعة "داعش" التكفيرية تشكل تهديدا للمنطقة ولا يمكن اليوم منع تداعيات الإرهاب.