الاردن والتأجيج الطائفي ضد العراق!!
مهدي منصوري
يخوض العراق اليوم حربا ضد الارهاب والارهابيين الذين وجدوا في المنطقة الغربية منه ملاذا آمنا لكي يقلقوا الوضع الامني في كل البلاد .
وقد عانى العراقيون وفي مختلف المحافظات العراقية من شمالها الى جنوبها من هذا الارهاب الاعمى الذي طال الابرياء والذي لم يفرق بين فرد او فرد آخر بل اخذت تصل نيرانه الى كل العراقيين بحيث وعلى مدى اكثر من عقد من الزمان قدم العراقيون الضحايا من الابرياء من مختلف الاعمار والمستويات ، وقد ادرك العراقيون ايضا ان هذا الارهاب لم يكن يستمربقاؤه في هذا البلد لولا وجود الدعم اللوجستي والمالي ووجود الحاضنات التي تغطي على دوام بقائه بذرائع وحجج لا ترقى الى الواقع بشئ".
و بتعاظم هذا الارهاب والذي شكل خطرا كبيرا يحدق بالبلاد مما دعا الحكومة العراقية ان تقوم بواجبها الوطني تجاه شعبها لذلك عقدت العزم على مكافحته وتجفيف منابعه لكي يعيش العراقيون حياة آمنة مستقرة.
واليوم وفي الوقت الذي بدأ الجيش العراقي بهجومه الواسع من اجل القضاء على الارهاب والارهابيين وتحرير اهالي الفلوجة استجابة لاستغاثتهم بالمطالبة بالتخلص من هؤلاء القتلة الذين أسروا أهلها وأذاقوهم مرارة الحياة، نجد ان بعض الاصوات النشاز والتي تتعامل مع الموضوع بصورة طائفية حاقدة خاصة من السياسيين وبعض المشايخ الذين اتخذوا من الاردن مقرا لهم بالدعوة الى التجييش الطائفي ومن اجل اشعال نار الفتنة الطائفية في هذا البلد رغم ان الجميع يدركون ان الارهاب لا يختص بطائفة او شريحة معينة بل هو يطالب جميع العراقيين.
ولم تستغرب أوساط سياسية واعلامية عراقية من ان تنطلق اصوات التأجيج الطائفي من الاراضي الاردنية لان لها سابقة في هذا الامر ومن خلال التعامل مع الازمة السورية من خلال ماكشفته تقارير اعلامية ومصادر غربية أكدت انه وفي وقت سابق أن الولايات المتحدة تدرب الالاف من عناصر المجموعات الإرهابية المسلحة التي تقاتل في سوريا ضمن إطار برنامج تديره واشنطن في الأردن ويموله نظام آل سعود.
كما كشف مسؤولون أمنيون أميركيون وأوروبيون مؤخرا أن الكونغرس الأميركي صادق سرا على تمويل شحنات أسلحة للمجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا عن طريق الأردن عبر بنود سرية في تشريع ما تسمى المخصصات الدفاعية في الكونغرس.
وفي هذا المجال فان هذه الاوساط العراقية قد لاحت باللائمة على الحكومة الاردنية لاحتضانها ودعمها للارهاب والارهابيين من سياسي وعلماء داعش الذين اخذوا من هذه الارض مجالا للهجوم على الحكومة العراقية رغم ان حكومة بغداد قدمت ولازالت تقدم الدعم اللازم للاردنيين خاصة بيع النفط وباسعار مخفضة، وكذلك التعهد الذي اخذته الاردن على نفسها تجاه الحكومة العراقية اثناء زيارة رئيس وزرائها للعراق بان تقطع الطريق على هؤلاء الارهابيين وقادتهم من ايذاء ابناء الشعب العراقي، والذي بدوره يفرض على عمان ان توفي بوعودها وتوقف هذه الاصوات التي تنطلق من اراضيها لاشعال حربا اهلية تأتي على الاخضر واليابس في هذا البلد.
ان الجيش العراقي اليوم مدعوما بالعشائر العراقية الوطنية يخوض معركة كبرى وحاسمة ضد الارهابيين والذين كانوا سلاحا بيد اعداء العراق لتدميره وعدم تقدمه من خلال الاستقرار.
لذا يتطلب من كل الجهات السياسية والعشائرية وغيرها ان تقف الى جانب الجيش في حربه المقدسة، وان أي صوت يعارض هذا الاتجاه فهو يصب في صف معاداة العراق وشعبه.