قافلة ايران سائرة ولا يهمها..
ما اكده اوباما بالامس لصحيفة اميركية ان ايران هي العدوة الاولى لواشنطن لانها تشكل خطرا لحليفتنا اسرائيل. واضاف انها تدعم الارهاب في المنطقة ولذلك لابد من استمرار الحصار عليها، وبنفس الوقت صرح الناطق باسم البيت الابيض مضيفا الى ما ذهب اليه رئيسه بالقول ان هناك خطوات وقرارات غير معلنة لواشنطن في زيادة الضغط والحصار على ايران.
هذا التصريح قد لا يثير الاستغراب لدى الكثير من المراقبين ولم يضف شيئا جديدا لان واشنطن قد رفعت حراب عدائها مع طهران منذ الوهلة لانتصار الثورة الاسلامية وبقيت على هذا المنوال وليومنا هذا، ولكن الذي اختلف هي الاسلوب الذي تتبعه لتؤكد استمرار عدائها وحقدها على الشعب الايراني.
ولو اردنا ان نحصي ما قامت به اميركا لاثبات عدائها عمليا ضد الجمهورية الاسلامية قد لايسعها هذا المقال وهو لم يكن مخفيا لابسط متابع للشأن الايراني.
وقد يكون من الطبيعي ان يصدر مثل هذا التصريح من قبل اوباما لان وكما هو معروف ان الضغوط التي تمارس عليه من قبل اللوبي الصهيوني هناك ودول مجلس التعاون التي وجدت في الاتفاق النووي بين ايران واوروبا قد شكل انتصارا للدبلوماسية الايرانية وكذلك فتحت الافاق امام الدول والشركات العالمية لان تستفيد من الامكانيات الهائلة الموجودة في ايران في تحسين اقتصادياتها بحيث تحتل طهران موقعا جديدا يتيح لها التأثير في بعض القضايا بالمنطقة والعالم. مما زرع هذا الامر حالة من القلق والرعب لديها ولدى الكيان الصهيوني بحيث مارست ضغوطها على اوباما لان يطلق مثل هذه التصريحات من اجل اقناع شعوبها ان موقعها المعادي من طهران لم يكن الوحيد بل حتى اكبر دول العالم ترى في ايران عدوة لها.
والشيء المهم في هذا المجال والذي دفع لاوباما لان يصدر تصريحاته القديمة الجديدة هو ان الارهاب المدعوم من قبل واشنطن وبعض دول الخليج الفارسي قد وصل الى طريق مسدود خاصة في سوريا والذي تسير في الامور نحو الذهاب الى الحل السلمي، وهو ما دعت اليه طهران منذ الوهلة الاولة لحدوث الازمة السورية، وبذلك اعتبر الامر هزيمة كبرى للمشروع الصهيوني الاميركي الخليجي الذي وضعت كل امكانياتها لنجاحه. وبنفس الوقت شكل انتصارا كبيرا لايران بحيث تمكنت ان تحقق رؤاها وتصورها التي ذهبت اليها.
كل ذلك قد شكل ضغط نفسيا كبيرا على الادارة الاميركية بالدرجة الاولى وكل حلفائها وذيولها لذلك فان تصريح اوباما لا يغير من الامر شيئا وكما قيل انه خرج يحارب بسيف خشبي لايخيف ولايرعب بل انه لن يثني ايران على السير قدما في مشاريعها السياسية والدفاعية من اجل تحقيق المزيد من الامن والاستقرار ليس فقط للمنطقة بل للعالم اجمع وكما قيل فان القافلة تسير ولا يهمها نبح الكلاب.