جمعيات وشخصيات اسلامية: إيران لن تبخل في سبيل نصرة المستضعفين ولن تترك فلسطين
* لم يكن الدعم الايراني من باب مصالحِ الدولة وإنما انطلاقاً من المبادئ التي على أساسها قامت الجمهورية الاسلامية
* لا وجود لمن لا يدعم المقاومة ويدعي تزعمه الدفاع عن مذهب أهل السنة بالأقوال والشعارات الفارغة على ساحة الصراع
*'الدعم الايراني والسوري للمقاومة اللبنانية والفلسطينية أثمر انتصارات متعددة على العدو الصهيوني في لبنان وغزة
طهران - كيهان العربي:- نظمت "حركة الأمة"، و"لقاء الجمعيات والشخصيات الإسلامية" في لبنان لقاءً تحت عنوان 'الشكر والوفاء للجمهورية الاسلامية في ايران على وقوفها ودعمها للبنان وفلسطين شعبًا ومقاومة'، في مركزها الرئيسي في بيروت.
وشارك في اللقاء ممثلون لسفراء عدد من الدول العربية والإسلامية، وشخصيات سياسية وقيادات حزبية، وممثلون عن أحزاب وقوى لبنانية والفصائل الفلسطينية، وعلماء دين من السنة و الشيعة.
وتخلل اللقاء، كلمات لكل من: رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة" الشيخ ماهر حمود، الأمين العام لـ"حركة الأمة" الشيخ عبد الناصر جبري، رئيس الهيئة الإدارية في "تجمع العلماء المسلمين" الشيخ حسان عبد الله، ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان أبو عماد الرفاعي، مسؤول "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة" في لبنان رامز مصطفى.
وبعد كلمة ترحيب من الشيخ إبراهيم البريدي، تحدث الشيخ ماهر حمود الذي انتقد 'من يتزعم الدفاع عن مذهب أهل السنة بالأقوال والشعارات الفارغة، وأنه لن يكون على ساحة هذا الصراع وجود إلا لمن يدعم المقاومة، ومن لا يتبن قضايا الأمة وعلى رأسها فلسطين ومواجهة التشرذم بين المسلمين لا ينتم الى العروبة بشيء'.
ثم تحدث أبو عماد الرفاعي الذي شكر الجمهورية الإسلامية الإيرانية على ما قدمته وتقدمه لفلسطين ولقوى وفصائل المقاومة، لافتًا الى أن إيران 'لم تبخل يوما في سبيل نصرة المستضعفين'.
وطالب الرفاعي العرب والمسلمين بـ'دعم الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الصهيوني وضرورة تقديم كل اشكال الدعم لإسترجاع الأرض والمقدسات'.
بعد ذلك تحدث الشيخ حسان عبد الله الذي أكد أن ما قدمته وتقدمه الجمهوريةِ الإسلاميةِ في ايران لفلسطينَ ولبنانَ لم يكن من باب مصالحِ الدولةِ وإنما انطلاقاً من المبادئ التي على أساسها قامتِ الدولةُ.
ولفت الى أن نُصرةَ الإمام الخميني (قدس سره) للقضيةِ الفلسطينيةِ لم تبدأ عندما دخلَ إيرانَ منتصراً وابتدأ بإرساءِ دعائمِ دولتِه، بل كان قبلَ ذلك وهو يعاني من الإبعادِ الذي فَرَضَهُ عليه الشاهُ المقبورُ بتاريخ 10/4/ 1964. مذكرًا بمواقف الإمام الخميني تجاه القضية الفلسطينية ومنها البيان الذي أصدره في العام 1964م تعليقاً على مشروعِ تحويلِ نهرِ الأردن الذي ناقَشَهُ الحكامُ العربُ في مؤتمرِ القمةِ، حيث قال الإمامُ (رض) في هذا البيان: (.. إنني أسألُ المسلمينَ قائلاً: لماذا تُنازِعُونَ إسرائيلَ على نهرِ الأردن؟ إن فلسطينَ كلها مغتصبةٌ، فاعملوا على إخراجِ الصهاينةِ منها أيها المتشاغلونَ بأنفسِكم، كيف تتركونَ فلسطينَ محتلةً وتذهبونَ للنزاعِ حولَ مياهِ النهر؟، إنكم عندما تختلفونَ معها على ذلك فإنكم اعترفتمْ بوجودِها كحاكمةٍ على فلسطينَ بل كدولةٍ لها الحقُّ في فلسطين)!!'.
وأشار الشيخ عبدالله الى أن الإمامَ الخميني /قدس سره/'ومنذ البدايةِ حدَّد الأعداءَ الحقيقيينَ للأمةِ الإسلاميةِ وهم أميركا والصهاينةُ وعملاؤهم في كلِّ الدولِ التي تقيمُ علاقاتٍ دبلوماسيةً مع الصهاينةِ وتعترفُ بوجودِها.. ومنذ البداية لم يرضَ بأية مساومة مع العدو على أي شبرٍ من أرض فلسطين كما يفعل العرب اليوم بمبادراتهم الاستسلامية'.
وقال: 'أقولُ لكم متأكداً ومُقْسِماً بالله العظيمِ أن هذه الجمهوريةَ المباركةَ لو وقفَ العالمُ كلُّهُ في وجهها وقُطِعَتْ عنها كلُّ المواردِ وعاشتْ على الفتاتِ لن تترك فلسطينَ وقضية فلسطين'.
وبعدما أشار الى ما قدمته إيران للشعبين الفلسطيني واللبناني ومقاومتهما، قال الشيخ عبدالله: 'من وَجِيبِ قلوبِنا ورَحْبِ أرواحِنا وشُكرنا للإمام الخميني (قده) وللقائدِ الخامنئي ولشعبِ إيرانَ البطلِ ما لا يحصى من الثناءِ والشكر. وإن كنا نعلمُ أنكم لا تريدونَ منا جزاءً أو شكوراَ إنما تفعلونَ ذلك ابتغاءَ مرضاةِ الله، فبارك الله بكم ونَصَرَكم على أعدائكم'.
وألقى رامز مصطفى كلمة أشار فيها الى أن خيار المقاومة الذي آمنت به الجمهورية الإسلامية في ايران هو الخيار الصحيح، وهي التي دعمت فلسطين لم تنتظر من فلسطين وشعبها شكرا أو حمدا على مواقفها'، منتقدا 'الأنظمة التي لم تقف الى جانب فلسطين في مواجهة الغطرسة الصهيونية'.
وتحدث الأمين العام لـ"حركة الأمة" الشيخ عبد الناصر جبري فأشاد بـ'دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمقاومة في فلسطين ولبنان'، لافتًا الى أن 'الدعم المقدم من إيران ومن سوريا الشقيقة للمقاومة في لبنان وفلسطين أثمر انتصارات متعددة على العدو الصهيوني في لبنان وغزة.
وقال الشيخ جبري: 'لن نترك هذا الطريق فبصمودنا ووقوف إيران الى جانبنا ومساندة الشعوب الحرة الداعمة لنا سننتصر، والمسيرة الى فلسطين لن تتوقف مهما بلغت التضحيات'.
وفي الختام قدم الشيخ جبري درعا تقديرية الى القائم بأعمال سفارة الجمهورية الاسلامية في ايران في لبنان محمد صادق فضلي، 'عربون شكر وتقدير للجمهورية الاسلامية في ايران من بيروت عاصمة المقاومة والتحرير'.