kayhan.ir

رمز الخبر: 35774
تأريخ النشر : 2016March09 - 21:05

مركز ابحاث الأمن القومي الاسرائيلي: الشرق الأوسط نحو التفكك وعلينا انتهاز الفرصة


القدس المحتلة - وكالات انباء:- اكد مركز أبحاث الأمن القوميّ "الإسرائيليّ”التابع لجامعة تل أبيب، ان الشرق الأوسط سيتفكك لكياناتٍ عديدةٍ ، وعلى "إسرائيل” انتهاز الوضع لإقامة علاقات خدمةً لأجندتها الإستراتيجيّة .

وقالت دراسة المركز إنّه بمرور خمسة أعوام على بدء الاضطرابات الإقليمية الدراماتيكية جديدة الصنع وغير المتوقعة وغير محددة المعالم في الوطن العربيّ ، فإنّ التوقيت الحقيقيّ ، الذي تفككت خلاله دول وسقطت أنظمة واندلعت حروب ولم تتوقف، لم ينتهِ بعد .

ولفتت الدراسة في الوقت عينه إلى أنّه من الواضح أنّ هذا هو الواقع الذي سيرافقنا في المستقبل القريب، وبحسب الدراسة، هناك ثلاثة صراعات تدور في وقت واحد ، وهي مثال لحركة معمارية للوحات تأسيسية في العالم العربي :

أولها : الصراع الاجتماعي الاقتصادي الذي أشعل الربيع العربي، والذي قاده شباب محبطون أغلقت في وجوههم جميع السبل وشعروا أنّهم لا يستطيعون تحقيق تطلعاتهم، الأحداث التي بدأت منذ أنْ خرج هؤلاء الشباب إلى الميادين أبعدتهم أكثر عن الهدف المرجو.

الثاني: الصراع الطائفي بين السنة والشيعة حول الهيمنة الإقليمية، ضدّ الهيمنة المتنامية للمحور الشيعي بقيادة إيران، تموضعت جبهة سنية منهارة ومتنازعة تضمنت العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن والإمارات الخليجية، وكذلك عناصر الجهاد السلفي وهم القاعدة و”داعش” .

ولفتت الدراسة إلى أنّ الصراع داخل المعسكر السني في ظل صعود "داعش” والتي تحمل فكرًا سنيا جديدًا- قديمًا للخلافة القائمة على أساس قوانين الشريعة الإسلامية ، والتي تقود مجهودًا حديثًا لتحقيقها، وضع قائمة طويلة من المعارضين : الدول السنية والإسلام السياسي والحركات السلفية السنية ما عدا "داعش”.

وأوضحت الدراسة أيضًا أنّ الديناميكية والصراعات متعددة الطبقات تضع تحديات من الوزن الثقيل، وإلى جانبها فرص كثيرة لتصميم بيئة إستراتيجية من نوع آخر. هذه الازدواجية صحيحة بالنسبة لجميع الجهات المعنية في الشرق الأوسط، ناهيك عن "إسرائيل” .

وأشارت الدراسة إلى أنّ السياسة الإسرائيلية كيفّت نفسها مع التغيرات المتواترة، وسيما من خلال تعزيز مكونات الدفاع والامتناع عن التدخل ما أمكن فعل ذلك، ولكن في ذات الوقت ظلت "إسرائيل” ثابتة عند قدرتها على بناء روافع تأثير على الأقل في محيطها الاستراتيجي القريب ، وهي مستمرة في البناء على منطقيات وقواعد لم تعد سارية المفعول، لذلك التحدّي والفرصة الأكثر أهمية بالنسبة لإسرائيل في العام القريب هما اعتمادات طرق تفكير مستحدثة والفهم أنّها تعيش ذروة معركة مصيرية لرسم معالم وجه الشرق الأوسط، وفي الوقت نفسه مكانها ومكانتها والحاجة إلى بلورة مفهوم يفتش عن الفرص وتطوير مزيج جديد من الأدوات والوسائل متعددة المجالات .

وبرأي الدراسة ، فإنّ المبدأ الأهّم في تصميم جدول الأعمال الإقليمي لتقديم المصالح "الإسرائيلية” هو الفهم أنّه يوجد صلة وثيقة بين الخطوات والتوجهات في المساحات الجغرافية المختلفة. على نقيض الشرق الأوسط ما قبل العام 2011 فاليوم من غير الممكن تقريبًا مواجهة التحّدي على ساحة ما دون ربطها بساحة أخرى أوْ أنّ مواجهتها ستُولّد سلسلة من الانعكاسات غير المقصودة .

وبرأي الدراسة الإستراتيجية، فإنّ المطلوب من "إسرائيل” أنْ تستعد لاحتمال تفكك النظام الرسمي القائم في الشرق الأوسط، وتفكك جزء من الدول إلى عدة دول وأحكام ذاتية وجيوب أوْ كيانات أخرى عرقية أوْ دينية متفرقة، ومن أجل ذلك من الصواب أنْ تفتح "إسرائيل” علاقات سرية وعلنية أيضًا مع مجموعات عرقية ومع أقليات ولاعبين آخرين غير معادين لإسرائيل، ويتوقع أنْ يكون لهم دور بنّاء ومستقر في رسم معالم وجه الشرق الأوسط في المستقبل.