kayhan.ir

رمز الخبر: 35751
تأريخ النشر : 2016March09 - 21:01

حتى أميركا ارعبتها انتفاضة القدس


مهدي منصوري

استقبلت انتفاضة القدس الباسلة بالامس نائب الرئيس الاميركي بهدية ثمينة اذ استهدفت عدد من الجنود والضباط الصهاينة وقتلت سائحا اميركيا بينهم بالاضافة الى ضابط في الشاباك الصهيوني وفي ثلاثة مناطق مهمة بحث اغضبت هذه الهدية بايدن واعلن عن مرارته من هذه الاحداث بقوله بان "الوضع قد خرج عن حالة التحمل ولايطاق". اي وبعبارة واضحة انه يريد ان يقول ان استمرار الانتفاضة وبهذا الزخم الكبير رغم عنجهية وقسوة شرطه الاحتلال الصهيوني والذي راح ضحيتها الكثير من الشباب الفلسطيني شهيدا على مذبح الحرية، قد شكل حالة قلق لواشنطن بحيث لم تعد تطيق استمرار هذا الوضع فلذلك جاء رد فعله بالقول بان بلاده لازالت ترى ان تقف مع الكيان الغاصب وتقدم له الدعم اللامحدود.

والذي لابد من الاشارة اليه في هذا المجال انه عندما وصلت حالة القلق والارباك الذي فرضته استمرار انتفاضة القدس على القيادة الاميركية، فكيف يمكن اذن ان نصف حالة القيادة الاسرائيلية التي تستند في قدرتها على واشنطن؟، والجواب قد لايكون بعيدا عن الاذهان الا وهو ان حالة عجز القيادات العسكرية الصهيونية قد بدت واضحة وبصورة وكما يشهدها الواقع على الارض،بحيث انهم يفقدون وفي كل يوم احد جنودهم او ضباطهم وبدم بارد. وكذلك حالة الحيرة التي انتابتهم بحيث لم يعد تفكيرهم ان يوصلهم الى ايجاد حل لكي يدفعوا عن انفسهم طعنا بسكين او دهسا بسيارة وفي اي وقت كان مما سلب النوم من اعينهم بحيث وكما قالت مصادر عبرية ان حالةالاعياء والتعب بدت تظهر على وجوه الجنود والقادة الصهاينة المتواجدين في مناطق المواجهات مع ابناء الانتفاضة والتي يمكن ان يقال انها شملت الارض الفلسطينية ولم تقتصر على مكان واحد ومحدد يمكن السيطرة عليه. وكما انعكس هذا الامر وبوضوح في مقال نشرته صحيفة "معاريف" في عددها الصادر امس الأربعاء، سخر كاسبيت من الدعوات التي أطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الاستخبارات "إسرائيل كاتس"، بطرد عائلات منفذي عمليات الطعن والدهس وإطلاق النار، قائلا: "لقد قام إسحاق رابين في حينه بطرد قادة ونشطاء حركة حماس أنفسهم إلى جنوب لبنان، وماذا حدث: هل تراجع مستوى العمليات، أم إن الأمر عزز فقط من قوة حماس؟".

وأضاف: "علينا أن نقر بالواقع. هذه انتفاضة شعبية ذات طابع مدني، عشوائية. القانون الوحيد الذي يحكمها هو عدم احتكامها لقوانين، وهذا ما يعقد القضية".

وبنبرة يائسة أضاف كاسبيت: "لم يولد الشخص الذي لديه الوصفة التي تضمن وقف هذه الانتفاضة".

لذا ومن خلال ما تقدم نستطيع ان نستتبح من ان استمرار انتفاضة القدس وبهذا الزخم اثبتت فشل كل المحاولات العسكرية لاحباطها او اخمادها ، بل ان النتائج قد جاءت عكسية وبصورة لم يتوقعها كل المراقبين والخبراء والمحللين العسكريين الذين حذروا القيادة الاسرائيلية من ان اللجوء باستخدام الاسلوب القمعي الذي لايفضي الى حل ويمكن ان يدفع عن جنودهم القتل والاصابات، وعليهم ان يفكروا في اسلوب آخر اوانتخاب طريق غير هذا الطريق من اجل رفع حالة القلق المستمر الذي اقض مضاجع الصهاينة لانهم لايدرون متى وفي اي لحظة تدهسهم سيارة او تستقبلهم طعنة سكين تستقر في جسدهم.