المالكي يحذر من "منعطف خطير" يواجه العملية السياسية ويدعو لإجراء تعديلات دستورية
بغداد – وكالات : حذر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، من "منعطف خطير" يواجه العملية السياسية، وفيما شدد على ضرورة توحيد جميع الجهود لتجاوز الأزمات التي تمر بها البلاد، دعا إلى إجراء تعديلات في الدستور.
وقال المالكي في بيان صدر عقب استقباله وفد مجلس عشائر ومكونات البصرة، وتلقت السومرية نيوز، نسخة منه، إنه "من الضروري تحقيق حالة من الانسجام والتوافق السياسي الداخلي لان العملية السياسية تواجه منعطفاً خطيراً"، داعياً الى "المشاركة في دعم وتحقيق الانسجام المجتمعي والسياسي الذي يقودنا الى تجاوز الخلافات وتحقيق مطالب الشعب العراقي".
وأضاف المالكي، أن "الحاجة، اليوم، تستدعي إعادة النظر في الكثير من القضايا سيما فيما يخص إجراء تعديلات في الدستور وإلاصلاحات رغم صعوبتها لكن من الممكن القيام بها"، حاثاً الجميع على "توحيد الجهود لتجاوز الأزمات الامنية والاقتصادية والسياسية".
وأشار المالكي إلى أن "العراق يواجه أزمة أمنية تتطلب من الجميع الوقوف لمواجهتها"، مبيناً أن "التداعي الذي يحصل في مدينة او محافظة معينة سينعكس سلباً على باقي مدن البلاد".
من جانبه أكد الامين العام لمنظمة بدر هادي العامري ، امس الثلاثاء، ان محطة التحرير القادمة ستكون في قضاء الحويجة لتحريرها من براثن تنظيم داعش الارهابي ، داعيا في الوقت ذاته اهالي المدينة الى التعاون مع القوات الامنية.
وقال العامري ، ” بعد ان انتهينا من تحرير أكثر من 5500 كم في عملية الامام علي الهادي (ع) وتطهير جزيرة سامراء وتكريت والمناطق المحيطة بها من عصابات داعش ستكون محطة النصر الجديدة في الحويجة حيث معركتنا المقبلة”، داعيا اهالي المدينة الى التعاون مع القوات الامنية لضمان سلامتهم وابعاد خطر الارهابيين عنهم”.
واضاف، ان ” قوات الحشد الشعبي والقوات الامنية تمكنت في الايام الاربعة الماضية من تحقيق انتصارات باهرة ، وبسرعة قياسية حيث حررت عشرات القرى والبلدات بمساحة فاقت الـ 5500 كم في مناطق جزيرة سامراء وتكريت والبلدات المحيطة بها”.
واشار العامري الى ان القوات ستتجه صوب مدينة الحويجة بعد ان يعلن عن ساعة الصفر للبدء بعملية عسكرية واسعة سيشارك فيها كلا من اللواء الـعاشر والرابع والخامس والثالث و21 بالاضافة الى القطعات الامنية وطيران القوة الجوية”.
وأكد العامري على ان القوات التي حررت المناطق في عملية الامام علي الهادي”ع” ستسلم تلك المناطق الى لواء صلاح الدين -حشد شعبي ، والشرطة الاتحادية لتتولى مسؤولية مسك الارض ، على ان تتولى فصائل اخرى في الحشد الشعبي مسؤولية تحرير ما تبقى من المناطق جزيرة سامراء وتكريت.
بدوره قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ماجد الغراوي ، إن " الإرهابيين استغلوا صلة القرابة لبعض القيادات الأمنية ؛ لتنفيذ مآربهم " .
وقال الغراوي لـ اذاعة الاتجاه، امس ، انه " لابد من إعادة النظر بالقيادات الأمنية المتلكئة ؛ لأنها متورطة بالفساد الإداري والوظيفي ، وحدوث خروقات أمنية بسببهم " .
وبين ان " الإرهابيين استغلوا صلة القرابة لبعض القيادات الأمنية ؛ لتنفيذ مآربهم الوحشية بحق أبناء الوطن ، واليوم بعض الجهات الاستخباراتية لديها مهام بهذا الشأن ، وألقت القبض على عدد من الشخصيات الأمنية ، وحتى السياسية " .
وتابع قوله انه " دعونا خلال الفترة السابقة لغرض عرض القيادات الأمنية على مجلس النواب ؛ من اجل التصويت عليهم بعد جمع المعلومات عنهم حتى لا يحصل خرق امني في البلاد بسببهم " .
يذكر ان القوات الامنية في محافظة كربلاء قد القت القبض على شقيق قائد شرطة محافظة الانبار "هادي رزيج" برفقة اثنين من الارهابيين ، اثناء محاولتهم ادخال سيارة مفخخة إلى المحافظة .
من جانب اخر أكدت هيئة الحشد الشعبي ، امس الثلاثاء ، ان تصريحات مكتب رئيس اقليم كردستان لا تعني شيئاً للهيئة ، فيما بينت ان مشاركة الحشد الشعبي بيد العبادي حصراً ونحن سنشارك بتحرير الموصل.
وقال المتحدث باسم الهيئة أحمد الأسدي لـ"عين العراق نيوز" , ان " القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي اعلن عن مشاركة الحشد الشعبي بتحرير الموصل ونحن جهزنا قواتنا للمعركة وبانتظار ساعة الصفر" ، موضحا ان " رئاسة كردستان لا دخل لها بمشاركة الحشد من عدمه وتصريحات مكتب بارزاني اعلامية ولا تعني شيئاً لنا".
وبين الأسدي انه " منذ اعلان العبادي مشاركة الحشد الشعبي لم يأت لنا قرار أو أمر جديد بان الحشد الشعبي لن يشارك بمعارك تحرير نينوى".
فيما اكد المستشار الإعلامي بمكتب رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، امس الثلاثاء، أنه تم إتفاق وزارة الدفاع العراقية وبيشمركة الإقليم والتحالف الدولي لعملية تحرير مدينة الموصل، مؤكدا عدم مشاركة أية جهة أخرى في عملية تحرير الموصل .
كشف "راديو اوستن" الاووربي نقلا عن مصادر استخبارات غربية، اامس لثلاثاء، عن نشاط مكثف لجهاز مخابرات النظام السعودي الوهابي ، و بتمويل مالي كبير ، يستهدف العمل على تفكيك التحالف الوطني الشيعي في العراق مشيرا إلى دور كبير للسفير السعودي المدعو ثامر السبهان ، في تنفيذ مشروع استخباراتي معقد للسعودية بهدف ضرب التحالف الوطني الشيعي في العراق و تقسيمه عبر اثارة النزاعات فيما بين قادته .
ونقل تقریر رادیو اوستن الاووربی عن مصادر استخبارات غربیة ”رصدها لنشاط سری للسفیر السعودی بالعراق بهدف الاتصال بشخصیات شیعیة و التباحث معها بشان القلق السعودی من وجود مستشارین عسکریین من حرس الثورة الاسلامیة فی العراق و تقدیمها السلاح للحشد الشعبی وبهدف فتح قنوات اتصال معها” .
وقال التقریر : ”ان السفیر السعودی ثامر السبهان تحدث بالفعل مع طرف شیعی مشارک فی التحالف الوطنی الشیعی ، و انه تم التاکد من نجاحه فی عقد عدة جلسات معهم خارج العاصمة بغداد لکن لم یتم التاکد من ان هذه اللقاءات شملت زعیم هذا الطرف الشیعی” .
واکدت مصادر الاستخبارات الغربیة ”ان السفیر ثامر السبهان زار مدینة النجف الاشرف 6 مرات منذ استلام منصبه فی بغداد قبل شهرین ، اثنتان منها فقط قام باطلاع وزارة الخارجیة العراقیة بشانها ، کما تقتضی ضوابط و تعلیمات تنظیم نشاط السفراء والدبلوماسیین الاجانب فی العراق ، فیما تمت الزیارات الاربع بصورة سریة ، و دون اطلاع وزارة الخارجیة العراقیة علیها .
ونقل تقریر رادیو اوستن عن المصادر الاستخباراتیة الغربیة قولها : ان سفیر دولة غربیة کبیرة فی العراق مهتمة بالشان العراقی ، سال السفیر السبهان فی جلسة جمعتهما فی الاول من شهر اذار الحالی قائلا : ”علمنا بسفراتکم المتکررة الى مدینة النجف ، وهی خطوة جیدة .. لکن من شانها ان تسبب ضجة سیاسیة وشعبیة کبیرة اذا انتشر نبأ الزیارات هذه ؟” .. فرد علیه السبهان مبتمسا : ”صحیح سعادة السفیر انا لست شیعیا ، لکن لا تنسى ان والدتی شیعیة وبالتالی فهذا یسهل علی القول بأن توجهی للنجف کان بهدف الزیارة” ، فرد علیه سفیر الدولة الغربیة : ”مستر سبهان .. لا تستعجل الامور ، فهذا العراق لا یبقى فیه سر ، و قتلکم النمر زاد فی غضب العراقیین منکم” .