kayhan.ir

رمز الخبر: 35575
تأريخ النشر : 2016March06 - 22:06

الفرحة الكارثية

تعود الرأي العام العربي والاسلامي والعالمي ان يسمع كل مرة الشيء الجديد من كل خطاب يلقيه امين عام حزب الله السيد نصر الله في المناسبات المختلفة وبالامس وفي خطابه بمناسبة المهرجان التكريمي للشهيد القائد الحاج علي فياض (علاء البوسنة) لا تستثنى هذه القاعدة فعرج سماحته على دور حزب الله الجهادي والمقاوم في مختلف الساحات الاسلامية والعربية وهو يكشف لاول مرة عن دور حزب الله في الدفاع عن شعب البوسنة في التسعينات يوم تعرض هذا الشعب للمجازر المريعة التي ارتكبها الصربيون ضده فيومها توجه الحاج علي فياض برفقة ثلة مؤمنة من عناصر المقاومة الى البوسنة للدفاع عن اهلها ولم يشتد بعد عود الحزب ولم يحرر ارضه المحتلة من قبل الكيان الصهيوني لذلك اطلق على اسم الشهيد "علاء البوسنة" بسبب هذه المهمة.

فالسؤال الذي يطرح نفسه اين دور السعودية التي تدعي زورا وبهتانا لقيادتها للعالم السني للدفاع عنه في قضية البوسنة والقضية الفلسطينية وغيرها؟ وما الذي قدمته آنذاك لهذا الشعب الذي كان الصربيون يفتكون به؟ وشهادة للتاريخ والاجيال القادمة اقولها نقلا عن مشاهدة عينية لرئيس تحرير احد كبريات الصحف الايرانية كان في زيارة للبوسنة ايام حربها بانه التقى عددا من مقاتلي البوسنة وهو في طريقه الى احدى مدنها وعندما عرفوه من ايران غمرتهم الفرحة وبدأوا يتباهون بان السلاح الذي يحملونه ايرانيا وان السعودية لا تزودهم الا بالكتيبات الوهابية الضالة للدفاع عن بلدهم!

والامر الاخر الذي كشف عنه امين عام حزب الله في هذا الخطاب هو توجه ثلة من مجاهدي وقادة المقاومة الاسلامية الى العراق يوم تعرض لغزو داعش البربري الذي كاد ان يصل الى تخوم بغداد وما اداه من واجب انساني وامين في الدفاع عن اهل العراق سنة وشيعة وعربا وكرد وغيرهم، ناهيك عن دور الحزب في سوريا الذي لا يجهله احد انطلاقا من رؤية الحزب الصائبة وتحليله الدقيق لمجريات الامور في المنطقة وهذا ما اثبتته الوقائع مع مرور الايام.

وخلص سماحته في هذا الخطاب التنويري ليقول بالفم الملآن اتفهم الغضب السعودي تجاه حزب الله ونعته بـ "الارهابي" بانها ترى لحزب الله دورا في افشال جميع مخططاتها الشريرة والتدميرية لدول المنطقة وهذا ما دفعها لتعبئ الحكومات العربية ضدنا لكنها فشلت تماما وانقلب السحر على الساحر وحقا قالها قائد المقاومة الاسلامية وسليل الرسول الكريم.

ان فرحة نظام بني سعود المتصهين الذي كان حنجرة واقعية للصهاينة لم تدم سوى ساعات بتصور خاطئ على انه استطاع تحشيد العرب ضد حزب الله واذا بالرد جاء صاعقا ومباغتا من ارض تونس الحبيبة الذي عقد فيه اجتماع وزراء الداخلية العرب على الصعيدين الشعبي والرسمي لينتقل الى الجزائر ثم العراق وسوريا ولبنان وجميع الساحات العربية الاخرى على المستوى الشعبي وهذا ما شكل صدمة كبيرة لنظام بني سعود الذي وجودوا انفسهم في بحر من الفضائح والادانات الواسعة.

ان النظام السعودي المتعنت والجاهل وكما في حساباته السابقة والواهية يرى في الكيان الصهيوني طوق نجاة له ليتخلص من المأزقين السوري واليمني فما كان منه الا ان يقدم ولاء الطاعة لهذا الكيان في وصف حزب الله بالتنظيم "الارهابي" أملا بان يرد الكيان الصهيوني الجميل له في سوريا ولبنان واليمن لكن هيهات وهيهات ان يتمكن العشب انقاذ الغريق!!