الرياض تعترف: لا حل عسكرياً للأزمة اليمنية وأي حل سياسي يجب أن لا يستثني الحوثيين
*اللجنة الثورية: ننظر بإيجابية إلى أي موقف حول عدم جدوى الحل العسكري
*مركز دولي:السعودية وحلفاؤها القوا 140الف قنبلة عنقودية على اليمن
صنعاء- وكالات انباء:- تراجع النظام السعودي بعد عام من العدوان على شعب اليمن المقاوم تكلل بالفشل والهزائم المتوالية، و اعترف طالب عبد الله المعلمي مندوب المملكة لدى الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن أن لا حل عسكرياً للأزمة اليمنية و الحل السياسي هو السبيل الوحيد لتسوية الأزمة مؤكدًا أن "أي تسوية سياسية يجب أن لا تستثني الحوثيين، و من الضروري مشاركتهم، و من المهم تمثيلهم في أي حكومة يمنية".
و قال المعلمي أن الحل السياسي هو الوحيد للأزمة اليمنية، كما اعرب عن أمله أن يتمكن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، من استئناف المفاوضات بين أطراف الأزمة في 15 اذار الجاري، مؤكدًا القول: أن "أي تسوية سياسية يجب أن لا تستثني الحوثيين، و من الضروري مشاركتهم ومن المهم تمثيلهم في أي حكومة يمنية، لكن دون أن يكون لهم جناح عسكري مثل منظمة حزب الله اللبنانية”، حسب قوله.
و نفى المندوب السعودي التقارير الواردة بشأن استخدام قوات التحالف العربي قنابل عنقودية في مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، قائلًا: "نحن لا نستخدم قنابل عنقودية في اليمن، كما أننا لا نستهدف البنية التحتية هناك، وإذا حدثت أي أخطاء فنحن نقوم بالتحقيق فيها، وقد أنشأنا وحدة مختصة بهذا الأمر”!!، حسب زعمه.
و كان تقرير المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام، قال إن 140 ألف قنبلة عنقودية ألقاها العدوان السعودي و حلفاؤه على محافظات صعدة و حجة وعمران و مأرب منذ بداية العدوان حتى ديسمبر 2015، مشيرا إلى أن تحالف العدوان ألقى قنبلة نترونية تسمى (أم القنابل) على فج عطان، كما استهدف أحياء في أمانة العاصمة بقنابل عنقودية.
كما رفضت المملكة السعودية فكرة اصدار مجلس الامن قرارا جديدا يندد بالهجمات على المدنيين في اليمن، حيث تنفذ الرياض عدوانا همجيا على شعب هذا البلد المقاوم متواصل منذ نحو عام تقريبا مخلفا اكثر من 6 آلاف شهيد الى جانب الاف الجرحى، وقال السفير السعودي لدى الامم المتحدة عبد الله المعلمي "لا نعتقد ان مثل هذا القرار ضروري في هذه المرحلة".
و اتهم مندوب النظام السعودي، السفير الانغولي "إسماعيل غاسبر مارتينز” الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي بالتعبير عن موقف شخصي، و أنه تجاوز مهامه، و ذلك رداً على فكرة قرار يندد بالهجمات على المدنيين في اليمن، و قال: "لا نعتقد أن مثل هذا القرار ضروري في هذه المرحلة".
وكانت الدول الاعضاء في مجلس الامن اعتبرت الوضع الانساني في اليمن "خطير جدا"، و"طلبت من اطراف النزاع احترام الحق الانساني الدولي"، بحسب السفير الانغولي اسماعيل غاسبر مارتينز الذي يراس مجلس الامن في شهر آذار الجاري.
واضاف ان الدول الاعضاء الـ 15 في المجلس بدات بحث مشروع قرار حول الوضع الانساني في اليمن سيركز خصوصا على "استهداف المؤسسات الطبية" من قبل المتحاربين، كما دعوا الى وقف لاطلاق النار.
ورد السفير السعودي على نظيره الانغولي قائلا انه "تجاوز مهامه" كرئيس للمجلس وانه عبر عن "موقفه الشخصي".
هذا واشتدت الضغوط الدولية على السعودية لوقف الحرب في اليمن مع استئناف المبعوث الدولي مساعيه لعقد جولة جديدة من مباحثات السلام قبل نهاية الشهر الجاري.
ونشر موقع روسيا اليوم تقريرا جاء فيه: في مقري الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف، واجهت المملكة العربية السعودية انتقادات حادة بسبب الحرب في اليمن؛ حيث تقف منظمات غربية كثيرة إلى جانب فريق انصارالله في نقده للعدوان الذي تقوده الرياض على اليمن، وتحميلها مسؤولية سقوط ضحايا مدنيين، واستهداف البنى التحتية المدنية.
واضاف التقرير: ان السعودية ومعها الجانب الحكومي اليمني دافعا خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، عن أدائها في اليمن، لكنهما قوبلا بانتقادات بشأن العدوان الجوي، الذي أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، واستهدفت منشآت مدنية، بينها مستشفيات تديرها منظمة "أطباء بلا حدود".
وخلال جلسة عقدها مجلس الأمن لمناقشة الوضع الإنساني، طالب المبعوث الدولي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد المجلس بـ"الضغط على أطراف الصراع اليمني، بغية حماية المدنيين، وتسهيل الوصول الإنساني المستدام، وغير المشروط إلى أرجاء البلاد كافة، واستئناف مباحثات السلام، والموافقة على وقف الأعمال العدائية".
وذكر إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن ما يقلقه هو وضع ملايين اليمنيين، الذين يواجهون قصفاً "متصلباً" وقال:"إن الوضع الأمني في اليمن، في غياب نهاية تفاوضية للصراع، يشهد تدهوراً متسارعاً في الأرجاء كافة".
ورفض السفير السعودي التعليق على تصريحات مكتب الشؤون الانسانية للامم المتحدة، وكان ستيفان اوبريان رئيس هذا المكتب قال امام مجلس الامن ان "مستشفيات ومدارس واقامات لا تزال تتعرض لضربات من كافة الاطراف" المتصارعة في اليمن معتبرا ذلك "غير مقبول".
من جانبه أكد مصدر في اللجنة الثورية العليا باليمن امس السبت أن اللجنة تنظر بإيجابية عالية إلى أي موقف أو تصريحات حول عدم جدوى الحل العسكري للازمة اليمنية وضرورة وقف إطلاق النار، و قال "إننا ننظر بإيجابية عالية إلى أي مواقف او تصريحات تصل إلى قناعات حول عدم جدوى الحل العسكري في اليمن وضرورة وقف إطلاق النار، و أن الحل لن يكون إلا سياسيا و أخرها تصريح نائب الناطق الرسمي للخارجية الألمانية”.
و لفت المصدر إلى كثرة التصريحات من أمين عام الأمم المتحدة و بعض الدول حول ضرورة الحل السياسي في اليمن، وعدم استجابة الولايات المتحدة الأمريكية لكل ذلك وتسببها المباشر في وصول الوضع الإنساني إلى الدرجة الرابعة، منذرا بحدوث المجاعة.
و نبه المصدر ” إلى الإصرار الأميركي على استمرار العدوان و الحصار و منح المهل الزمنية المتتالية لأدواتها في المنطقة ودعمها لوجستيا بكل الأشكال لمزيد من القتل والدمار والحصار واستهداف المدنيين".
و بين المصدر أن أمريكا تسعى لتغيير المعادلة السياسية في اليمن بالقوة المفرطة.. في ظل استمرار الصمت الدولي و غياب المواقف الحقيقية والملزمة لتنفيذ الاتفاقات ومعالجة المشكلات التي استخدمت كذرائع لشن العدوان والحصار بالطرق السياسية.
و شدد المصدر على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي و الدول الصديقة مسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية كاملة إزاء ما ينتج عن العدوان والحصار الجائر على اليمن من مجازر يومية، و نذر كارثة إنسانية بالغة الأثر والخطورة على اليمن والعالم بإصرار أمريكي على أن تصل الأوضاع إلى هذا الحد واستمرار تعطيل أي حوارات أو حلول.