kayhan.ir

رمز الخبر: 35473
تأريخ النشر : 2016March05 - 19:59
في إشارة واضحة على دخولها مراحل وأشكالاً جديدة ..

تقرير .. عمليات اقتحام المستوطنات نهج جديد للمقاومة في انتفاضة القدس



*استشهاد مواطنة وإصابة جندي صهيوني بعملية دهس جنوب بيت لحم

*هرتسوغ: هناك سعي لضم الفلسطينيين بالضفة لـ"إسرائيل"

القدس المحتلة – وكالات : شهدت انتفاضة القدس في الآونة الأخيرة كثافة ملحوظة في تنفيذ عمليات اقتحام المستوطنات الصهيونية وتنفيذ عمليات بطولية من الشباب المقاوم، في إشارة واضحة على أن انتفاضة القدس أصبحت تدخل مراحل وأشكالاً جديدة تدلل على أنها مستمرة وتسير بوتيرة تصاعدية رغم كل محاولات وأدها.

فقد شهد الأسبوع الماضي عملية طعن مزدوجة نفذها مقاومان على مدخل مستوطنة "هار براخا" على جبل جرزيم جنوبي نابلس؛ حيث أصيب على إثرها جنديان صهيونيان، وتمكن منفذاها من الانسحاب من موقع العملية بسلام، كما نفذ مقاومون في ذات اليوم عملية إطلاق نار قرب مستوطنة "رحاليم" جنوب نابلس، وأصيب بها جندي صهيوني

وفي ذات الأسبوع سبق تلك العمليتين عملية اقتحام لمستوطنة "عاليه" جنوب نابلس؛ حيث نفذها الشهيدان لبيب عزام ومحمد زغلوان، وأدت لإصابة مستوطن بجراح متوسطة قبل أن يتمكن جنود الاحتلال من إطلاق النار عليهما ليرتقيا شهديْن.

ومن أبرز عمليات اقتحام المستوطنات خلال انتفاضة القدس المستمرة؛ عملية اقتحام مستوطنة "عتنائيل" في الشهر الثاني من الانتفاضة والتي أدت لمقتل مستوطن، وعملية أخرى في ذات المستوطنة قُتلت على إثرها مستوطنة في منتصف شهر يناير من العام الجاري، وعملية اقتحام مستوطنة "بيت حورون" في الخامس والعشرين من شهر يناير، والتي أدت لمقتل مستوطنة وإصابة أخرى.

وتأتي هذه العمليات البطولية لتؤكد على الجرأة والشجاعة التي أصبح يتحلى بها المقاومون الأفذاذ في الضفة الغربية رغم تواضع الإمكانات وكثرة الملاحقات والتشديدات الأمنية التي تفرضها سلطات الاحتلال على سكان الضفة الغربية.

ويبدو أن شباب المقاومة توجهوا لعمليات الاقتحام تلك من أجل إثخان الجراح أكثر في العدو، من خلال إيقاع أكبر قدر من الخسائر فيه، كما أن تلك العمليات من شأنها أن تؤكد على هشاشة الأمن الإسرائيلي، خصوصا تلك التحصينات التي يضعها الاحتلال من أجل حماية مستوطناته في الضفة، وقد تمكن عدد من الشباب الفلسطيني من اقتحام هذه التحصينات الأمنية وتنفيذ عمليات جريئة والانسحاب بأمان بعد تنفيذ العمليات.

وتبرز أهمية هذه العمليات في رفع الحالة المعنوية للشباب المقاوم في الضفة الغربية، كما أنها ترسخ من حالة الرعب التي يعيشها المستوطنون بكافة مدن الضفة الغربية رغم تحصنهم داخل مستوطناتهم، وذلك بعد أن كانوا ولا زالوا يعربدون بقوة السلاح وبحماية جيش الاحتلال على الأهالي في القرى والبلدات الفلسطينية على مدى السنوات الماضية.

من جهته ادعى زعيم حزب "المعسكر الصهيوني" المعارض يتسحاق هيرتسوغ، امس السبت، أن المتطرفين في الأحزاب اليمينية واليسارية يطرحون شعارات تقود "إسرائيل" لإقامة دولة "إسراطين"، وهي الدولة اليهودية العربية بين البحر والنهر.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن هيرتسوغ قوله لدى مشاركته في "ثقافي رامات غان"، قوله إن خطة الانفصال التي طرحها تشكل الطريق الوحيد للحفاظ على "إسرائيل" كدولة يهودية آمنة وديمقراطية، متهماً المتطرفين في اليسار واليمين بالثرثرة والهرطقة في طرح الشعارات.

وأضاف: "مللنا من سماع اتهامات اليسار المتطرّف لنا، وتحميلنا مسؤولية الوضع دون أن يقدموا أي حلول تحافظ على أمن الدولة، في المقابل فإن اليمين المتطرف يحاول فرض نفسه علينا بالسعي لضم الفلسطينيين في الضفة لإسرائيل".

من جانب اخر أعدمت قوات الاحتلال، مواطنة فلسطينية على مفترق "غوش عتصيون" جنوبي مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، بعد تنفيذها عملية دهس أدت إلى إصابة جندي صهيوني بجراح طفيفة.

وقالت القناة الصهيونية العاشرة إن المواطنة هاجمت بسيارة تحمل لوحة تسجيل صهيونية، الجنود الصهاينة على المفترق، قبل أن يتم استهدافها بوابل كثيف من النيران.

وأفاد شهود عيان بأن الجنود الصهاينة، بعدما أطلقوا وابلا كثيفًا من النار تجاه المواطنة، تركوها تنزف حتى فارقت الحياة، مؤكدين أن ما تعرضت له هو عملية إعدام ميداني.

هذا وأفاد مراسلنا، أن الشهيدة هي أماني حسن سباتين (34 عاما) من قرية حوسان جنوب بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، وهي أم لعدد من الأطفال.

وأضاف مراسلنا أن الاحتلال أغلق مداخل قرية حوسان وأجبر العمال من القرية في مستوطنة "بيتار عليت" على مغادرتها، مشيرا إلى أن الاحتلال استدعى هاتفيا والد وزوج الشهيدة سباتين للتعرف على جثمانها.

كما نصب الاحتلال، وفق مراسلنا، حواجز عسكرية على المداخل الغربية لمدينة بيت لحم.

بدورها، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان صدر عنها، ووصل "المركز الفلسطيني للإعلام" أن الشهيدة التي ارتقت قرب مفرق غوش عتصيون جنوب بيت لحم، هي المواطنة أماني سباتين (34عاما) وهي أم لـ5 أطفال.

وباستشهاد السيدة سباتين من قرية حوسان على مفرق "غوش عتصيون"، يرتفع عدد الشهداء منذ أكتوبر/تشرين أول الماضي إلى 190 شهيدا بينهم 16 شهيدة.

وخلال هذه الفترة أعدم الاحتلال على المفرق ذاته (عتصيون) 12 شهيدا، بينما يرتفع عدد شهداء بيت لحم إلى 11 شهيدا.