الأمم المتحدة: سلطات آل خليفة تمارس التمييز والقمع ضد الشيعة
المنامة- وكالات انباء:- شهدت البحرين امس الجمعة تظاهرات دعا اليها تيار الوفاء الاسلامي، وتأتي عشية سلسلة فعاليات لاحياء الذكرى الخامسة للاحتلال السعودي.
ودعت قوى الثورة لتنظيم عصيان مدني في الثالث عشر والرابع عشر من الشهر الجاري تحت عنوان موحد للفعاليات كما تنظِّم تظاهرات واعتصامات ومعارض رفضا للاحتلال السعودي للمدن البحرينية.
فلم يمسح اواسط مارس عام الفين واحد عشر من ذاكرة البحرينيين والذي يوافق دخول القوات السعودية للبحرين ابان انطلاق الثورة في اول احتلال من نوعه يحصل في منطقة الخليج الفارسي في القرن الواحد والعشرين.
القوى الثورية المعارضة في البحرين اعلنت عن سلسلة فعاليات خاصىة بالذكرى الخامسة للاحتلال السعودي. وتنوعت فعاليات احياء هذه الذكرى حيث دعت القوى لتنفيذ عصيان مدني جزئي بهذه المناسبة في الثالث عشر والرابع عشر من شهر مارس الجاري تحت عنوان موحد للفعاليات "احتلالكم تحت اقدامنا".
وتنطلق الفعاليات يوم السبت المقبل عبر حملة إعلامية تعبوية للمشاركة في الفعاليات المناهضة للاحتلال السعودي وللتأهب لتنفيذ خطوات العصيان المدني الجزئي كما تنطلق تظاهرات تحت الشعار الموحد المعلن في السادس من مارس وذلك في مناطق مركزية من البلاد.
وتضاف الى هذه الفعاليات افتتاح معارض للصور الفوتوغرافية توثق جوانب من الجرائم السعودية بعد احتلال البحرين على أن تتجدد التظاهرات الشعبية المركزية في الثامن من مارس ويأخذ التصعيد الثوري في التاسع من مارس تمهيدا للعصيان المدني.
في العاشر من مارس تنظم سلسلة من الاعتصامات تحت شعار مرافيء الحرية فيما تبلغ التظاهرات الشعبية ذروتها في يوم الجمعة في الحادي عشر من مارس.
وبعد انهاء الاعتصام اي في الخامس عشر من الشهر الجاري تنطلق تظاهرات في سترة ومناطق أخرى تحت شعار "ارفعي الرأس يا سترة الأبية" تخليدا لذكرى الشهيد أحمد فرحان الذي اغتالته القوات السعودية في مثل هذا اليوم قبل خمسة اعوام على أن تنفذ فعالية ثورية وشعبية خاصة في السادس عشر من مارس تحت شعار "كل ترابنا ميدان" تخليدا لذكرى الهجوم السعودي بالتعاون مع النظام على دوار اللؤلؤة حيث يحتشد الثوار في هذه الفعالية بمختلف الساحات على أن يتلو ذلك فعاليات يعلن عنها في حينه.
وشهدت البحرين في الرابع عشر من فبراير عام الفين واحد عشر انطلاق ثورة شعبية قادتها قوى المعارضة للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية، كإقامة الملكية الدستورية عن طريق صياغة دستور جديد يتم بموجبه انتخاب الحكومة من قبل الشعب إضافة إلى حل مجلس النواب الشكلي وتشكيل مجلس يمثل شرائح الشعب.
كما طالب الثوار بضرورة تداول السلطة التنفيذية بواسطة الانتخابات الحرة وحرية تشكيل الأحزاب وإطلاق حرية الرأي والتعبير، ووقف التجنيس السياسي، الا ان هذه المطالب المشروعة لم ترق للنظام ليبدا مسلسل اجرامي بحق الشعب البحريني بدعما سعودي حيث سقط عشرات الشهداء وزج بالمئات في السجون وقطعت اوصال المدن لا سكات صوت البحرينيين والذي مازال الى اليوم يصدح مطالبا بالحرية.
من جانبهم قال مقررو منظمة الأمم المتحدة الخاصين في مجال الحقوق الثّقافية والفقر المدقع وحقوق الإنسان، وحرية الدّين أو المعتقد أنّهم قد تلقوا معلومات ومزاعم متعلقة بنماذج التّمييز المستمرّ ضدّ المواطنين الشّيعة بهذه المملكة الّتي تحدث منذ العام 2011 والّتي تقوّض حقوقهم في حرية الدّين والتّعبير والثّقافة.
وأضافوا، في رسالة للسلطات البحرينية، "إنّ هذا التّمييز يأخذ أشكال تدمير أماكن العبادة وغيرها من شواهد تدل على وجود مواطنين شيعة في البلاد، وتهميشهم في الكتب التّاريخية للبلاد، ونشر معلومات مضللة بشأن هويتهم الدّينية والثّقافية من خلال النّظام التّعليمي والإعلام، بالإضافة إلى استخدام العنف".
و يسلط التّقرير الضّوء على تدمير الحكومة للمساجد الشّيعية وتهميشهم في المساحات العامة، واستخدام الكتب التّاريخية لتهميش الطّائفة الشّيعية، والتّمييز في وسائل الإعلام الحكومية وفي التّوظيف في القطاع العام وفي سياسات الإسكان .
كما جاء في التقرير أن التّمييز يبرز في النّظام التّعليمي مؤكدًا أنّه "وفقًا للتّقارير، إنّ المواد التّعليمية الّتي تشكل أساس النّظام التّعليم الإلزامي في البحرين تقوض الهوية الثّقافية والدّينية للبحرينيين الشّيعة".
و يضيف التقرير ، أنه علاوة على ذلك "فإن الحكومة تستثني تعاليم المذهب الشّيعي الجعفري، الّذي يعتنقه غالبية السّكان من المناهج الدّراسية .
يذكر ان المدرسة الجعفرية هي المدرسة الوحيدة المرخصة المختصة بالشّيعة في البحرين، والّتي ينخرط فيها 1200 طالبًا في المرحلتين الإعدادية والثّانوية. وهذا العدد يمثل نسبة ضئيلة من العدد الإجمالي للأطفال والمراهقين الشّيعة في البلاد".