جهالة بني سعود اشعلت المنطقة بالفتن
ليس اعتباطا ان تعلن القناة العاشرة الصهيونية وفي هذه الظروف العصيبة والانهزامية التي تمر بها مملكة بني سعود سواء في اليمن اوسوريا او العراق، بان وفدا اسرائيليا رفيع المستوى زار المملكة قبل اسابيع بل هي رسالة بليغة يفهمها اصحاب الشأن بان المملكة اصبحت في منحدر خطير وهي بحاجة ماسة للتعاون المفتوح مع الكيان الصهيوني خاصة بعد التطورات الاخيرة على الساحة السورية وابعاد الصغار منها كالسعودية وتركيا من قبل الدولتين الكبيرتين اميركا وروسيا. فلجوء الرياض لتل ابيب امر طبيعي لانها تدرك تماما بان بوابة الضغط على الغرب وخاصة اميركا هو ابنها المدلل ووليدها اللاشرعي الكيان الصهيوني لكي تجد مخرجا لازماتها التي باتت تلف عنقها لكنها عبثا تفعل بل ستدخل نفسها في ازمات اعمق وفضائح اكبر حين يتساءل الرأي العام العربي والاسلامي ما هو دور مملكة خادم الحرمين الشريفين في القضية الفلسطينية؟ والى اين وصلت الوقاحة بهذه المملكة ان تضع يدها بيد الكيان الصهيوني في وضح النهار ولم تكترث بمشاعر اكثر من مليار ونصف المليار مسلم؟ لتذهب في تنسيقها المكشوف مع هذا الكيان اللقيط لمواجهة دولة اسلامية مثل ايران التي وضعت جل امكاناتها لمناصرة القضية الفلسطينية؟ فيما تترك الشعب الفلسطيني فريسة لهذا الكيان الغاصب.
وبالطبع هذه ليست الزيارة الاولى التي تتم بينهما بل هي تاتي في سياق زيارات سرية متبادلة قام بها الطرفين للتشاور لمواجهة عدو مشترك اسمه ايران وكانت آخر زيارة سرية لتل ابيب في هذا المجال وفقا لمصادر روسية هو زيارة عادل جبير وزير الخارجية برفقة رئيس الاستخبارات السعودية لبحث التطورات الاخيرة في المنطقة خاصة في سوريا واليمن لانقاذ المملكة من ورطتها القاتلة.
المشكلة الرئيسية والطامة الكبرى ان بني سعود الغارقون في الفساد والجريمة ونشر الارهاب ولا يقرأون التاريخ ولا يتعظون من دروسه ولو كان غير ذلك لما تشبثوا بالعشب، فالكيان الصهيوني هو الاخر يترنح تحت ضربات الجيل الصاعد من الشباب الفلسطيني وعاجز تماما عن حل مشاكله والخروج من مأزقه فكيف يريد مساعدتكم؟!
انكم حقا اغبياء بامتياز وان غباءكم هذا سيدفعكم الى الهاوية قريبا لانكم لم تراجعوا ولم تسأل نفسها عما تفعله ولم تقف على هزائمها المتوالية في الساحات العربية وآخرها ما فعلته في الساحة اللبنانية وتهديد شعبها بلقمة العيش ان لم يؤد تأدية الواجب ويعلن ولاء الطاعة المطلق للمملكة وهذا ما انعكس عليها سلبا وساد التذمر والغضب ليس لدى الشعب اللبناني بل جميع شعوب المنطقة والعالم لهذا الاسلوب الفض اللاانساني مع شعب حر وأبي كالشعب اللبناني الذي لايبيع كرامته وعزته بثمن.
وسرعان ما دخل السيد الاميركي على الخط وامر عبده السعودي بالتراجع فورا عن خطواته الحمقاء لدرجة ان وليد جنبلاط احد اركان 14 آذار خرج عن طوره ووصف الخطوة السعودية بالسيئة. ومن غباء هذه الاسرة الحاكمة التي لفظها الزمن انها ارادت بهذه الخطوة ارباك حزب الله واحراجه في الساحة اللبنانية الا انها اربكت حلفائها ووضعتهم في مأزق امام جماهيرهم في تساؤل عريض ماذا تريد السعودية منا؟ وما هي اهدافها؟ هل هو اسقاط الحكومة وتوتير الوضع وخلق فتنة في البلد وزعزعة استقراره؟ وهذا ما هو مرفوض دوليا واقليميا؟ ام هي عملية ابتزازية رخيصة لايمكن تأطيرها الا في دائرة الكيدية والبغضاء والجاهلية.
ولشدة ابعاد هذه الفضيحة وتلافى الموقف تلقى حزب المستقبل الاداة الطيعة للمملكة اشارة واشنطن وسارع الحريري للقاء الرئيس بري واوعز لحزبه بمواصلة المحادثات مع حزب الله بهدف تهدئة الاوضاع وعدم تأزيمها ولا ننسى في النهاية ان نشير الى التحذير الاخير الذي وجهته صحيفة نيويورك تايمز لادارة البيت الابيض بان "التدخل الاميركي في المنطقة لايساعد على الاستقرار فيها"!!
فهل يعي بني سعود المرتبكين الى اين ذاهبون بتخبطهم هذا؟!