هل انهى سلاح الصواريخ زمن الحروب الخاطفة الصهيونية ..وهل ستكون المعركة القادمة معركة زوال الكيان الصهيوني ؟؟؟
عمر معربوني
شكل يوم 25 ايار العام 2000 مفصلاً مهمّاً وتحولاً كبيراً في الصراع العربي الصهيوني .. حيث اضطر الجيش الصهيوني للانسحاب من جنوب لبنان تحت ضغط ضربات المقاومة الاسلامية تاركاً عملاءه من جيش لحد يلقون مصيرهم ...
وتميزت مرحلة المواجهة مع الكيان الصهيوني التي بدأت بعد اجتياح 1982 بتحول نوعي في عمليات المقاومة التي اسسّت لنوع جديد متكامل ومتحرك من عمليات المواجهة مع جيش العدو الصهيوني ..حيث وصلت هذه العمليات ما قبل الانسحاب الصهيوني الى مرحلة من الاحتراف في العمل المقاوم تمثّل في عشرات العمليات النوعية الهجومية على المواقع المعادية والتي كانت تحرز انتصارات متتالية اجبرت الجيش الصهيوني على اتخاذ قرار الانسحاب .
التجربة الاهم كانت سنة 1996 حيث تم استخدام سلاح الصواريخ كقوة ضغط على المستوطنات ...
فيما حصل التحول الكبير خلال عدوان تموز سنة 2006 والذي استمر ل 33 يوم استطاع خلاله سلاح الجو الصهيوني من احداث دمار هائل في البنية التحتية اللبنانية والتجمعات السكانية وقتل اكثر من 1200 مواطن لبناني وجرح اعداد كبيرة .. ولكنه لم يحقق ايّا من اهداف عدوانه وعلى راسها تدمير البنية الاساسية للمقاومة (منصات الصواريخ-مواقع القيادة والتحكم-المستودعات-استهداف القيادات وغيرها.
وعلى العكس تماماً اضطرت القيادة الصهيونية لتشكيل لجنة تحقيق سميّت بلجنة فينوغراد التي تأخر صدور تقريرها طويلاً والتي ما برحت تفتش عن مصطلحات مخففة لوصف الهزيمة الصهيونية حيث توصلت اخيراً الى وصف الامر بالاخفاق ..وسواء كان اخفاقا او هزيمة فان نتائج هذا العدوان على الكيان الصهيوني اصابته في الصميم وفي قلب الفكرة الاساسية التي قام عليها الكيان الصهيوني وهي الهجرة الى فلسطين .. فماذا حدث بالضبط؟؟؟
بعد بدء العدوان استطاعت قيادة المقاومة امتصاص الضربات الاولى ببعديها النفسي والعسكري ورسمت مسار المواجهة بمختلف ابعادها ..
الاطلالة الاولى للسيد حسن نصرالله حددت مسار الحرب بدأً من (الى حيفا وما بعد بعد حيفا مروراً بقصف المدمرة ساعر وصولا الى الصمود الاسطوري في مارون الراس وعيتا الشعب ومجازر الدبابات في سهل الخيام ووادي الحجير)...
بداية وبحسب المعلومات التي كان يتم تداولها .. كانت المقاومة تمتلك ما يقارب 10 الآف صاروخ غراد يتراوح مداها بين 21 و 30 كلم والتي لم يستخدم منها طيلة ال 33 يوم اكثر من 1500 صاروخ ..وعشرات الصواريخ التي لا يتجاوز مداها ال 70 كلم والتي لم يستخدم منها سوى بضع صواريخ .. وبضع صواريخ يصل مداها الى 120 كلم وتم استخدام صاروخين منها فقط...
فماذا فعلت هذه الصواريخ ؟؟؟
1-اجبرت صواريخ المقاومة حوالي ال مليون يهودي على مغادرة مستوطانتهم في شمال فلسطين المحتلة الى وسط فلسطين والزمت العدد الباقي من السكان بان يقبع في الملاجيء طيلة ايام الحرب ..
2-مغادرة حوالي ال 100 الف صهيوني بشكل نهائي خارج الكيان وعودتهم الى الاماكن التي جاؤوا منها .
3-توقف
قطاعات السياحة والصناعة بشكل كامل في شمال فلسطين عن العمل وبشكل جزئي في مناطق حيفا
ومحيطها مما رتّب خسائر فادحة في الاقتصاد الصهيوني ..
والسؤال المطروح
بشكل ملّح وجدي منذ انتهاء عدوان تموز 2006 امام قيادة الكيان الصهيوني والذي لم يجرؤ احد على المجاهرة
به .. هل سيصمد الكيان في اي حرب قادمة ؟؟ وللاحاطة بالموضوع استعرض
التحول النوعي في جسم المقاومة والذي لم يعد سرّاً الاّ في تفاصيله التي تملك
المقاومة وحدها ارقامه الدقيقة ..
بعد انتهاء العدوان
عمدت المقاومة الى اجراء تقييم شامل لنتائج الحرب ووضعت خطة للاستفادة من التجربة
شملت:
1-رفع
مخزون الصواريخ ارض-ارض حيث يتم الحديث عن 100 الف صاروخ من طرازات غراد المختلفة والتي يمكنها تحويل منطقة
الجليل الى جحيم حقيقي سيجبر السكان على اخلائه بالكامل وسيعرّض مواقع
المراقبة والثكنات العسكرية الصهيونية لضربات موجعة ومتلاحقة ..
2-الحديث عن الالاف من صواريخ فاتح 110 وام 600 التي يصل مداها الى 300 كلم وتحمل رؤوسا متفجرة بزنة تتراوح بين 500 و 800 كلغ وتتميز بدقة اصاباتها والتي تصل الى اي مكان في اراضي فلسطين المحتلة وخصوصا تل ابيب وضاحيتها غوش دان .. كما سيكون لهذه الصواريخ الدور الفاعل في تعطيل مدارج المطارات الصهيونية حيث باستطاعة صاروخ واحد من هذه الفئة ان يعطل المدرج ليوم كامل .. مما سيجعل اكبر عدد من طائرات سلاح الجو الصهيوني خارج الخدمة ..الامر الذي سيدفع سلاح الجو الى التركيز على الطوافات التي يمكن التعامل معها بصواريخ ايغلا المحمولة على الكتف والتي تعتبر متطورة قياسا الى صواريخ سام 7 ( ستريلا ) القديمة ..
3-امتلاك المقاومة لصواريخ ارض بحر من طراز c-802 والتي استخدم احدها في ضرب المدمرة ساعر ..ويحكى عن امتلاك المقاومة صواريخ ياخونت ذات مدى يصل الى 300 كلم ..كما يتم الحديث عن زوارق طوربيد مطاطية لا يمكن للرادارات تسجيل بصمتها ويحمل كل زورق طوربيدين من طراز الحوت الايراني الصنع الذي تبلغ سرعته تحت الماء 100 متر بالثانية وهو اسرع من اي طوربيد اخر في العالم اربع مرات ..كما يتم الحديث عن غواصات صغيرة تتسّع لرجل او رجلين ويمكنها ان تقوم باعمال الاستطلاع او التخريب او حتى استخدامها كمنصة تفجير بالسفن او منصات النفط وغيرها ..
4-تمتلك المقاومة عددا كبيرا من الطائرات بدون طيار (يتم الحديث عن مئات).. من طرازات مختلفة يمكن استعمالها في الاستطلاع المباشر او القصف بصوارخ صغيرة او استخدامها كمنصات هجوم من خلال حمولة تصل الى 70 كلغ من المواد شديدة الانفجار.
5-يقال ان المقاومة رفعت عديد القوات الخاصة بعد عدوان تموز من 3 الآف الى 16 الف ..اضافة الى عشرات الالاف من قوات التعبئة.. كما عملت على تحسين مخزونها من الصواريخ المضادة للدروع (كورنيت الروسي-تاو المحسّن في ايران– جافلين الاميركي الذي تم شراؤه من السوق السوداء-ار بي جي 29المحمول على الكتف والذي يوازي الكورنيت في قدرته التدميرية ) والتي تعتبر صواريخ فتاكة حولت الميركافا -4اسطورة الجيش الصهيوني الى مجرد خردة ..كما ان المقاومة تمتلك اعدادا كبيرة من صواريخ المالوتكا التي يمكنها التعامل مع ناقلات الجند والسيارات العسكرية والمباني وغيرها من الاهداف الثابتة والمتحركة ..
6-منظومة اتصال حديثة لا تتأثر بالتشويش اضافة الى وحدة حرب الكترونية تعمل بكفاءة عالية وسيكون لها الدور الكبير في اي معركة قادمة .. طبعا بالاضافة الى شبكة الاتصال الارضية التي امنت مستوى عالٍ من السيطرة على القوات وادارة المعركة والتي لا يمكن اختراقها او التشويش عليها ..
7-اكتساب المقاومة خبرات عالية جداً في القتال داخل سوريا واختبار تكتيكات جديدة تمزج بين حرب المجموعات الصغيرة واندفاع القوات الكبيرة في انساق هجومية ما يشكل قلقاً صهيونياً كبيرا من اقدام المقاومة على اختراق الجليل والسيطرة عليه في اي حرب قادمة ..
وبناء على ما تقدم فان الحرب القادمة مع الكيان الصهيوني ستكون ان لم تكن المعركة الاخيرة التي تؤدي الى زواله فهي بالتأكيد ستكون المسمار ما قبل الاخير في نعش هذا الكيان ..
فعندما ستبدأ الحرب لن يكون هناك خطوط حمراء ولا اهداف محيّدة فالمعادلة تم الاعلان عنها بوضوح لا يقبل الالتباس .. وهي جاءت على لسان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله :
قصف اي قرية في لبنان سيقابله قصف مستوطنة .. قصف بعلبك يعني قصف حيفا .. قصف الضاحية يعني قصف تل ابيب .. قصف مطار رفيق الحريري يقابله قصف مطار بن غوريون والجسر يقابله جسرين والبناية عشرة ابنية الى اخر المعادلة ..
واخيراً : ان لم يستطع هذا الكيان ان يتحمل 1500 صاروخ غراد وبضع صواريخ من فئة فجر وصاروخين من فئة زلزال العام 2006 .. فكيف سيتحمل عشرات الاف صواريخ غراد والاف صواريخ فجر ومئات صواريخ زلزال ؟؟؟
سؤال سيكون الجواب عليه مرتبطا باي حرب قادمة نعلم هذه المرة نتائجها على هذا الكيان .. فنحن لم نعد مجرد قابع في ملجأ يتلقى الضربات .. اصبحنا قوة لا يستهان بها تستطيع ان توجع العدو وتمتلك زمام المبادرة وامكانيات تحقيق النصر الناجز والتام وليس تحقيق انتصارات تكتيكية فقط .
الائتلاف السوري المعارض، بدأوا منذ فترة العزف على وتر متهرئ وهو وتر ان "داعش" صنيعة النظام السوري، بعد ان نشب النزاع الدموي بين التنظيمات الارهابية في سوريا على الغنائم ومناطق النفوذ والسلطة، وخاصة بين جناحي القاعدة "داعش" و "النصرة" وباقي التنظيميات الاخرى، لهذا لم يكن البيان السعودي ذكيا وهو يضع عناصر التنظيم الجديد، بهذه الطريقة الفجة والمفضوحة في خانة "داعش" ، لاعتقاده ان بالامكان الاستفادة من هذا التصنيف مستقبلا.
السلطات السعودية تعرف قبل غيرها ان "داعش" هي رأس حربة القاعدة في المنطقة ولا حاجة لسرد الدلائل لتأكيد هذا الامر فهو اوضح من الشمس، وان الخلاف والنزاع بين مجموعات هذا التنظيم الارهابي على حطام الدنيا الفانية !! ، لا يسقط عنها طابعها القاعدي حتى لو اصدرت السعودية الاف البيانات.
ومن اجل الا نمرّ من امام البيان السعودي مرور الكرام سننقل بعض فقرات مطولة من آخر رسالة لزعيم القاعدة ايمن الظواهري الى فرعي القاعدة "داعش" و "النصرة" ، والذي يؤكد قاعدية "داعش" بشكل لا لبس فيه، فالظواهري وفي اطار دعوته لـ"داعش" على التركيز على العراق وقتال "الروافض" !! هناك وترك سوريا لـ"جبهة النصرة" لقتال "النصيرية" !!، يقول في كلمة مسجلة بثتها مؤسسة السحاب التي تعنى بنشر بيانات القاعدة : "أكرر ما طالبتُ به مرارا من قبل أن يتحاكم الجميع لهيئة شرعية مستقلة فيما شجر بينهم من خلاف.. كما أطالب الجميع بأن يتوقفوا عن تبادل الاتهامات والتنابز بالألفاظ وإشعال الفتنة بين المجاهدين في الإعلام ووسائل التواصل، وأن يكونوا مفاتيح للخيرِ مغاليق للشر."
وحول علاقة داعش بالقاعدة، قال الظواهري: "أما الشهادة فهي بشأن علاقة دولة العراق الإسلامية وأميرها الشيخ المكرم أبي بكر البغدادي -حفظه الله- بجماعة قاعدة الجهاد، فأقول مستعينا بالله: هذه شهادة مني أُشْهد الله عليها: أن الدولةَ الإسلاميةَ في العراق فرع تابع لجماعة قاعدة الجهاد."
اما الامر الثاني الذي يجب ان نتوقف امامه، ويستحق ان نتوقف امامه طويلا، هو ان اكثر من نصف التنظيم الارهابي هم من خريجي برنامج المناصحة، وهو برنامج يشرف عليه لجنة من كبارعلماء الدين في السعودية، شكلتها وزارة الداخلية السعودية بهدف نصح وهداية عناصر او مؤيدي تنظيم القاعدة وخصوصا الذين اطلق سراحهم من معتقل غوانتنامو الامريكي وسُلموا للسلطات السعودية.
رغم انه لم يكن مفاجئا فشل لجنة المناصحة في ابعاد الافكار المتطرفة والهدامة والعبثية عن الشباب السعودي المتطرف، الا ان وجود هذا العدد الكبير من الذين قيل انهم تابوا من هذه الافكار على يد علماء الدين في السعودية، جاء ليؤكد حقيقة في غاية الخطورة، وهي ان كل مسعى سعودي لتطهير جزيرة العرب من الافكار الهدامة والعبثية، لا طائل من ورائه ما دامت الوهابية هي الدين الرسمي للمملكة السعودية.
ان من العبث معالجة مرض بالمرض ذاته، وعلى السلطات السعودية ان تتدارك اوضاع البلاد قبل فوات الاوان، وان تركن جانبا سياسة دفن الرأس بالرمال، وعليها ان تعترف ان اساس كل الكوارث التي نزلت بالسعودية والمنطقة والعالم، هوالفكر الوهابي الشاذ والمنافي للفطرة الانسانية والقائم على الغاء الاخر والتكفير والتعصب والجاهلية والطائفية، فاذا اراد زعماء السعودية ان يستأصلوا شأفة القاعدة والافكار المتطرفة في بلادهم عليهم اولا ان يستأصلوا الفكر الوهابي الاجرامي الشاذ من بلادهم، فلا مستقبل للمملكة مع وجود هذا الفكر الظلامي الرجعي الخطير، فالنار الذي اشعلته الوهابية في العالم اجمع ستزحف حتما على ديار السعودية وتجعلها هشيما يوما ما.
ان ما نقوله عن مخاطر الوهابية على الحياة والانسان في كل مكان، ليس من باب التجني على هذا الفكر الشاذ، فقد اتفق جهابذة الامة من علماء ومفكرين وساسة على ان الوهابية اعلى درجات السرطان وانه سيفتك بالامة آجلا أم عاجلا، ولن يعصم السعودية حضانتها لهذا السرطان، ولابد من استئصاله من السعودية قبل ان يتجذر في البلدان الاخرى.
هنا لانريد ان نتناول مواقف وفتاوى علماء الوهابية السخيفة والبعيدة كل البعد عن المنطق السليم، والتي تحولت الى مادة لسخرية الناس اجمعين، الا اننا سنشير الى فتوى حديثة جدا، لها علاقة بموضوع مقالنا هذا، صدرت عن كبير من كبار دهاقنة الوهابية وهو امام وخطيب مسجد في الرياض الشيخ عبدالله السويلم، حيث افتى هذا العبقري بحرمة السفر الى بلاد الكفار، وأن الذهاب إلى الخارج محرّم شرعاً، وان من مات في بلاد الكفار يكون من اهل النار، ويستغرب هذا الوهابي من ذهاب المسلم الى بلاد الكفار ويقول: المسلم مأمور ان يهاجر من بلاد الكفار فكيف للمسلم ان يذهب اليها.
لم يكن هذا الكشف العلمي الخطير هو من بنات عقل سويلم هذا، فالرجل استند في فتواه هذه الى فتوى سابقة للجنة البحوث والافتاء، التابعة لهيئة كبار العلماء في السعودية !!!، حيث افتت فيها بعدم جواز السفر الى بلاد الكفر والدول الاباحية لما فيه من الفتن والشرور ومخالطة الكفار ومشاهدة المنكرات!!.
الطامة الكبرى ليس فيما افتى به الشيخ السويلم، فالعرب والمسلمون اعتادوا عليها منذ زمن، بل الطامة الكبرى تكمن في ان هذا الرجل، صاحب هذه العقلية المغلقة والمتعصبة والمتخلفة، هو عضو في لجنة المناصحة التي شكلتها وزارة الداخلية السعودية لهداية المتطرفين وارهابيي القاعدة وتحريرهم من الافكار الظلامية والضالة والهدامة!!!.
ترى هل ستنجح السعودية بهذه النماذج من علماء الوهابية في مكافحة التطرف ؟، وهل هناك افكار في العالم الاسلامي اكثر تطرفا من الوهابية؟، وهل يصدق زعماء السعودية حقا ان القاعدة هي افكار غريبة عن السعودية وتسللت اليها من الخارج؟، وهل يرى هؤلاء الزعماء ان بامكان الوهابية ان تكافح القاعدة ؟، وهل من الصعب على هؤلاء القادة ان يدركوا ان القاعدة ليست الا تطبيقا عمليا للوهابية ؟.
اخيرا ان على القادة السياسيين في السعودية، ونعني بهم ابناء عبد العزيز آل سعود، إذا أرادوا لملك أبيهم البقاء، ان يفكوا ارتباطهم القديم مع ابناء مؤسس الوهابية محمد بن عبد الوهاب اليوم قبل الغد، فاذا كان هذا الارتباط قد حمى ملك ابيهم على مدى العقود الماضية، فاليوم تحول هذا الارتباط الى سرطان سيأتي على هذا الكيان ويقضي عليه، لسبب بسيط وهو ان الوهابية تتناقض مع الفطرة الانسانية وقائمة على الدمار والخراب، ولا تتفق بالمرة مع تطور الحياة، وهو ما سيؤلب الشعب السعودي ضدهم، فالصورة الكريهة للسعودية اليوم في العالم سببها الوهابية التي ورطت الشعب والنظام في السعودية عبر افكارها الحاقدة والمريضة، في كل الكوارث والمصائب التي حلت وتحل بالعالم اجمع، فلا ارهاب في العالم ولا تعصب ولا طائفية ولا تفجير ولا سلفية غبية ولا قتل ولا ذبح ولا تهجير ولا دمار في العالم بدون السعودية، لذا لا جدوى لابناء عبد العزيز من مواصلة سياسة خلق اعداء وهميين قادمين من خارج الحدود، فعدوهم الحقيقي بين ظهرانيهم ويتربص بهم، واذا ما استمروا بتجاهله فسيفتك بهم لامحالة.
نبيل لطيف