البحرين.. استعدادات جماهيرية واسعة للمشاركة في فعاليّة "عصيان النمر" وإحياء ذكرى ثورة العز والكرامة
طهران - كيهان العربي:- تستعدّ جماهير الثورة البحرينية للمشاركة الفاعلة في فعاليّة "عصيان النمر"، دعت القوى الثوريّة المعارضة إلى ترقّب الإعلان عن خطوات هذا الاستحقاق.
وافاد موقع "ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير" في البحرين ان القوى الثوريّة، دعت في بيان لها كافة أبناء الشعب البحرانيّ الثائر الى ترقب الإعلان الذي ستصدره بشأن تفاصيل خطوات هذه الفعاليّة في الذكرى السنويّة الخامسة لانطلاق الثورة البحرانيّة.
في الوقت ذاته يخرج الالاف من أبناء الشعب البحريني في تظاهرات يومية في العديد من مناطق البحرين خاصة في ببلدة الدراز، مؤكدين الاستمرار في حراكهم الشعبي، المطالب بحقوقهم المشروعة بالحرية والديمقراطية، ومطالبين بالافراج عن جميع معتقلي الرأي القابعين في السجون، وفي مقدّمتهم أمين عام جمعية الوفاق الشيخ على سلمان.
وتفيد التقارير الواردة أن بلدات سترة، باربار، النويدرات، المقشع، الدير، المالكية تشهد مسيرات جماهيرية، استجابة للدعوة التي أطلقتها القوى الثورية المعارضة مستنكرين إعدام السلطات السعودية للشيخ نمر النمر، مؤكدين استعدادهم لإحياء ذكرى 14 فبراير/ شباط القادم.
من جانبها، قامت عناصر مرتزقة وميليشيات نظام القمع الطائفي الخليفي بمهاجمة المتظاهرين السلميين في منطقة سترة، مستخدمين القنابل الغازية والمسيلة للدموع بكثافة، ما أسفر عن إصابة العديد من المواطنين وتعرّضهم للاختناق.
على صعيد ذاته أصدر منتدى البحرين لحقوق الإنسان كتابا خاصا يوثق فقدان 49 طفلا وجنينا بحرينيا حقهم في الحياة عبر القتل المتعمد أو القتل خارج القانون، الذي تمارسه السلطات البحرينية.
ويستعرض كتاب "البحرين.. حكومة تمتهن قتل أطفالها" استشهاد 3 أطفال بمقذوف ناري و5 بالرصاص الإنشطاري و3 آخرين دهسا بسيارات الأمن و37 اختناقا بالغازات المسيلة للدموع وواحد نتيجة الحرمان من العلاج.
من جانبها أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية المعنية بحقوق الانسان: أن القضاء البحريني أدان زعيم المعارضة البحرينية الشيخ على سلمان، وقضى بسجنه 4 سنوات بناء على 3 تهم، بعد أن منع محامي الدفاع من تقديم أدلة براءة محتملة.
وذكرت المنظمة الدولية في تقريرها السنوي حول البحرين أنّه في 2015، برزت أدلة جديدة على تعرض المحتجزين إلى التعذيب وسوء المعاملة.
وتابعت أن الاحتجاجات المناوئة للحكومة مستمرة رغم الحظر المفروض على حرية التجمع، واستخدام الشرطة القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين.. فيما واصلت السلطات فرض قيود على حرية التعبير، وحاكمت نشطاء بارزين ووجوها من المعارضة "بجرائم" تتعلق بالتعبير في محاكمات جائرة.
وقالت المنظمة الدولية الحقوقية: إن سلطات المنامة تستخدم قوانين قمعية جديدة لسحب الجنسية من نشطاء حقوقيين ومعارضين سياسيين، ومن بين الأشخاص الـ 72 الذين تم سحب جنسيتهم هناك برلمانيون سابقون وأطباء وسياسيون ونشطاء حقوقيون وبحرينيون آخرون، بمزاعم واهية.
وعن استمرار تعذيب المعتقلين، قالت "هيومن رايتس ووتش": إن السلطات فشلت في تنفيذ توصيات مناهضة التعذيب الصادرة عن "اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق" في 2011. وعددت أساليب المستخدمة في التعذيب: شملت الصدمات الكهربائية، والتعليق لفترات مطولة في وضعيات مؤلمة، والضرب الشديد، والتهديد بالاغتصاب والقتل، والاجبار على الوقوف، وتعريض الأشخاص إلى درجات حرارة باردة أو حارة جدا، والانتهاكات "ذات الطابع الجنسي".
وتحدث تقرير "هيومن رايتس ووتش" عن أحداث سجن جو قائلة: إن قوات الأمن البحرينية استخدمت الغاز المسيل للدموع ورصاص شوزن، واستخدمت القوة بشكل غير متناسب لإخماد تمرد عنيف شهده السجن في 10 مارس/آذار 2015.. ثم مارست التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة في حق السجناء، مثل إجبار المئات منهم على البقاء خارجا في مساحة مفتوحة حيث تعرضوا إلى الضرب والإهانة.. وتحدث السجناء عن خلع ملابسهم والبقاء في الملابس الداخلية فقط، والقيام بتمارين وهم يهتفون باسم الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
ونقلت المنظمة عن استمرار السلطات البحرينية في محاكمة الأشخاص، بمن فيهم نشطاء بارزون ووجوه من المعارضة، بسبب ممارسة حقهم في حرية التعبير.