وزيرالخارجية: ايران لم تتضررفي الاتفاق النووي وعلينا الاستفادة من المكتسبات التي تحققت
طهران-فارس:-اكد وزير الخارجية محمدجواد ظريف، ان ايران لم تتضرر من تنفيذ الاتفاق النووي، مشيرا الى ان الوقت الحاضر ليس مناسبا للبحث حول مستوى الانتصار في هذه الاتفاق.
وقال ظريف في ملتقى "الفرص بعد الاتفاق النووي" ضمن اشارته الى الانطباع الذي كان سائدا في العالم قبل المفاوضات عن الجمهورية الاسلامية: في الاجواء التي سبقت الاتفاق النووي تم تقديم صورة خاطئة وزائفة عن ايران، باعتبارها دولة تهدد السلام والامن العالميين.
واضاف: في اطار مثل هذه الصورة السلبية، فان الاعداء كانوا يستطيعون تبرير اي اجراء ضد الجمهورية الاسلامية، مثلما رأينا انه في كل عام يسافر رئيس وزراء الكيان الصهيوني الى اميركا والامم المتحدة، ويعود بحزمة جديدة من اجراءات الحظرعلى ايران.
وتابع قائلا: ان من اهم مكتسبات الاتفاق النووي هو ان الاعداء لن يتمكنوا من الاستمرار في تنفيذ اهدافهم المشؤومة ضد ايران من خلال الترويج لظاهرة التخويف من ايران.
واشار ظريف الى ان قلق الكيان الصهيوني وبعض دول المنطقة حيال تنفيذ الاتفاق النووي يكمن في هذا الموضوع، مضيفا: ترون ان حكام الكيان الصهيوني بذلوا جهودا مستميتة للحؤول دون ابرام الاتفاق النووي، وقدموا الرشى من اجل ذلك لمنع خسارة رهان طويل نفذوه ضد ايران خلال السنوات الماضية.
ولفت وزير الخارجية الى انه قبل الاتفاق النووي والمفاوضات النووية كانت الاطراف الاخرى تعتبر الانشطة النووية السلمية الايرانية غير قانونية، لكن الآن مع تنفيذ خطة العمل المشتركة الشاملة، اعترفوا بان انشطة ايران النووية السلمية قانونية، وقال: ان الاتفاق النووي اتاح الفرصة لايران بان تتعاون مع باقي الدول في هذا المجال.
واشار ظريف الى الاتهامات التي كانت توجهها بعض الدول ضد البرنامج النووي السلمي الايراني، وقال: ان الاتهام الذي يطرح بوجود برنامج عسكري نووي ايراني تم اسقاطه بتقرير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي اثبت ان ايران لم يكن لديها اي نشاط في هذا المجال، ولم تستخدم غراما واحدا من المواد النووية في نشاط غير سلمي.
واردف قائلا: ان الاتفاق النووي وفر الامكانية لرفع العقوبات الظالمة ضد ايران، وان تتمكن من التعاون في مجال الانشطة النووية السلمية مع باقي الدول.
ومضى وزير الخارجية قائلا: لقد اثبتنا اننا متمسكون بمواقفنا، ولم يكن اي شخص يتوقع ان يتم تنفيذ الاتفاق النووي في شهر يناير/ كانون الثاني، وان العديد كانوا يعتقدون انه الاتفاق لن ينفذ حتى نيسان/ابريل او ايار/مايو، ولكننا التزمنا بتعهداتنا.
ودعا وزير الخارجية، المؤسسات الاقتصادية الايرانية الى الاستفادة من الاجواء الجديدة التي نشأت بعد تنفيذ الاتفاق النووي من اجل تحقيق التنمية والتطور وازدهار الاقتصاد الوطني.
واستطرد ظريف قائلا: ان ما كان يحول دون التعاون مع ايران، هو وجود مناخ من القلق حول التعامل والتعاون مع ايران، وكان الاعداء يحاولون اكثر من الجميع الحفاظ على هذا المناخ، وان يقولوا للعالم ان التعامل مع ايران مكلف وغير مطمئن.
واوضح ظريف ان جميع التحركات التي جرت في الكونغرس الاميركي ضد ايران كانت في هذا الاتجاه، وقال: انهم (الاميركان) كانوا يريدون ان يقولوا للمؤسسات الاقتصادية والناشطين الاقتصاديين في العالم بان عليكم الخوف من التعاطي مع ايران.
واشار وزير الخارجية الى اجراءات الكيان الصهيوني وبعض دول المنطقة للتحريض ضد ايران، وقال: ان قيام السعودية بقطع العلاقات مع ايران كان اجراء في هذا السياق، وفي الحقيقة انهم ارادوا ارسال هذه الرسالة بان الاوضاع في ايران غير طبيعية.
وتابع ظريف قائلا: ان زيارة رئيس جمهورية الصين الى ايران وزيارة رئيس الجمهورية الى فرنسا وايطاليا تمت في افضل الظروف وحققت المكتسبات، هذه حقائق خارجية لكن الاعداء يحاولون ان يصوروا ان اوضاع ايران هي نفس الاوضاع السابقة غير المطمئنة.
واضاف: الآن ليس الوقت المناسب للبحث حول مستوى الانتصار في موضوع الاتفاق النووي، معربا عن اعتقاده ان ايران لم تتضرر في معاملة الاتفاق النووي، واكد ضرورة الاستفادة من النتائج والمكتسبات التي تحققت.