جرائم بني سعود ومسؤولية المجتمع الدولي
مع غياب اية مقارنة او تكافؤ بين اليمن كبلد فقير بامكاناته العسكرية المتواضعة وبين قوات التحالف العدوانية بقيادة النظام السعودي الذي يمتلك ترسانة من احدث الاسلحة وافتكها مع استقدام آلاف المألفة من المرتزقة من كل مكان بما فيها قوات من "بلاك ووتر" الاميركية الا انه ورغم مرور اكثر من عشرة اشهر على عدوانه البربري السافر على اليمن وارتكابه لابشع المجازر لاخضاعه لم يحقق لحد الآن اي منجز على الارض يستطيع ان يفاوض عليه ويفرض شروطه في جنيف لذلك نرى النظام السعودي المهزوم يعرقل باستمرار وبدعم من القوى الغربية الغاشمة انعقاد جنيف اليمني للتغطية على فضائحة وانتكاساته معولا على الزمن وعلى المرتزقة ان يسجلوا له تقدما ميداني في اليمن ليطرحه على طاولة المفاوضات لكنه في كل يصطدم بجدار الشعب اليمني الصلب وقوات الجيش واللجان الشعبية التي تتصدى له وتفشل مخططاته وآخرها وليست الاخيرة طبعا كانت ليلة السبت الماضي حيث كانت قوات التحالف تعد العدة من قاعدة العند الجوية في محافظة لحج الجنوبية للقيام بهجوم على تعز والسيطرة عليها لكنها كالمرات السابقة فشلت في ذلك بسبب مباغتة القوة الصاروخية للجيش اليمني واللجان الشعبية في استهداف هذه القاعدة بصاروخ باليستي من نوع "توشكا" الذي اصاب هدفه بدقة عالية مما اودى بحياة عشرات المرتزقة من القوات المتواجدة في هذه القاعدة بينهم القائد الجديد لشركة "بلاك ووتر" الجنرال الاميركي "نيكولاس بطرس" اضافة لتدمير طائرات من نوع "اباتشي" و"تايفون" ومعدات عسكرية اخرى واحراق مخازن الوقود حيث تسبب كل ذلك بوقوع خسائرة جسيمة استدعت هروع سيارات الاسعاف وشاحنات اطفاء الحريق اضافة الى تحليق مكثف لطائرات للاباتشى فوق القاعدة للسطيرة على الموقف.
هذه الضربة الموجعة لقوات التحالف السعودي والتي تعتبر نكسة معنوية كبيرة لها هي الخامس من نوعها وكانت آخر عملية لاطلاق صاروخ "توشكا" على قاعدة في محافظة مأرب الذي سقط فيها العشرات من المرتزقة ومن مختلف الجنسيات العربية والاجنبية.
غير ان النظام السعودي يدرك تماما ان قوات التحالف التي يقودها هي مهزومة نفسيا لانها لم تحمل اساسا اية عقيدة قتالية وهي في نفس الوقت قوات غازية وتقاتل من اجل المال لذلك حاولت يائسة فتح جبهة اخرى في نفس الليلة للهجوم على ميناء المخا في محافظة تعز عسى ان تقلب المعادلة من خلال مشاغلة القوات اليمنية واللجان الشعبية بهدف رفع معنويات قوات تحالفه الا انه فشل في ذلك واصيب بنكسة كبرى عندما استهدفت القوة الصاروخية للجيش اليمني واللجان الشعبية خمسة زوارق سعودية مهاجمة حاولت التقرب من هذا الميناء واشتعلت النيران فيها.
وبعد هاتين الانتكاستين الفادحتين لم يجد نظام بني سعود كشقيقه نظام بني صهيون مخرجا سوى افتعال المجازر والانتقام من الشعب اليمني حيث صعد من هجماته الجوية الهيستيرية على صنعاء وقصف المناطق السكنية الآمنة وادوى بحياة عشرات الابرياء كعادته في كل مرة. لكن ما يثير السخرية ويحز في النفس هو خروج احد ابواق النظام السعودي مؤخرا بالقول لو كنا نستهدف المناطق السكنية لما استمرت الحرب عشرة اشهر.. والجميع يشهد ومن خلال الفضائيات العالمية عمق المجازر المروعة التي يرتكبها النظام السعودي باستمرار ضد الامنين من الشعب اليمني ومنشآته المدنية والخدمية وخاصة المستشفيات والمراكز الصحية التي تجاوزت الـ 130 حسب الاحصائيات التي نشرت مؤخرا لدرجة طالب البرلمان الاوروبي فتح تحقيق دولي حول المجازر السعودية في اليمن.
وما يؤكد قساوة وشقاوة واجرام بني سعود المتأصل فيهم لاراقة دماء الشعوب ـ وهذا ما نشهده ونلمسه من خلال دعمهم للقوى التكفيرية في كل مكان ــ لم يسلم منهم حتى مؤسسة للمكفوفين في صنعاء.
ان استمرار هذا الوضع المأساوي في اليمن ينذر بوقوع كوارث انسانية يتحمل مسؤوليتها المجتمع الدولي بجميع مؤسساته واذا لم يوضع حداً لهذه المجازر فان الجميع مشاركاً في جرائم بني سعود وعليهم تحمل عواقب ذلك ودفع ثمنه.