kayhan.ir

رمز الخبر: 33565
تأريخ النشر : 2016January31 - 21:06

كابوس الانتفاضة يخنق الصهاينة

مهدي منصوري

شكلت انتفاضة القدس باستمراريتها وديمومتها وبالصورة التي هي عليها الان حالة من القلق والارباك ليس فقط لدى السياسيين والعسكريين الصهاينة بل انها امتد قلقها حتى في الشارع الاسرائيلي الذي وكما تشير التقارير بدأت تنتابه حالات الخوف والقلق لانه لا يدري من أين تأتيه الطعنة بالسكاكين او الدهس بالعجلات.

هذه الحالة الجديدة والتي وكما اكدته تقارير قوى الامن والاستخبارات الصهيونية انها وصلت الى حالة من العجز امام كيفية تلافي الضربات من ابناء المقاومة رغم اجرامية الاجراءات التي تمارسها الشرطة الصهيونية بحيث انها ترى في كل فلسطيني في القدس والضفة قد جاء لكي ينفذ عملية بطولية.

وفي نفس الوقت فان المؤشرات على الارض اكدت انه ورغم ما قدمته انتفاضة القدس من شهداء على طريق التحرير الا ان هذه الدماء الطاهرة قد زرعت روحا جديدة لدى الشباب الفلسطيني خاصة اليافعين منهم لان يكونوا مشروع استشهاد غير عابئين بعنجهية ووحشية العدو الصهيوني بحيث القى هذا الامر بظلاله على الوضع الذي وصلت فيه القيادات الصهيونية السياسية والعسكرية الى طريق مسدود في كبح جماحها او حتى ايقاف زخمها المتصاعد، اذ لم يمر يوم الا ويسمع العالم حالة طعن أودهس يستهدف الجنود وقطعان المستوطنين من قبل ابطال الانتفاضة. والذي لابد من الاشارة اليه والذي اثار حالة من الاستغراب لدى اغلب المتابعين لمسيرة الانتفاضة المباركة ان الفلسطينيين لايملكون سوى سكين او سيارة وحسب، بينما وفي المقابل نجد ان الصهاينة يملكون من العدة والعدد ما لم يمكن توصيفه الا ان كفة ابناء الانتفاضة قد رجحت وبصورة محسوسة على الصهاينة بحيث غيرت معادلة المواجهة غير المتوقعة والمتصورة.

لذا ومن خلال ما تقدم ونظرأ للتصورات التي وضعتها قيادة الجيش الصهيوني امام نتنياهو وحكومته من ان الانتفاضة مستمرة وستتصاعد وتيرتها في عام 2016 ، عكس انغلاق افق العقل العسكري الصهيوني في كيفية مواجهة حرب السكاكين.

واللاقت ايضا ان وزير الحرب الصهيوني قد صرح بالامس القريب ان الاعتقالات التي يقوم بها الجيش الصهيوني في القدس والضفة ضد ابناء الشعب الفلسطيني لم تأت ثمارها ولم تحد من اندفاع الشباب الفلسطيني في استمرار انتفاضته التي وكما ذكرت اوساط فصائل المقاومة انها ستستمر حتى تحقيق الاهداف الا وهو استعادة الحقوق المغتصبة من حلقوم الصهاينة.

اذن فان انتفاضة القدس لايمكن ان تخمد أوتخف حدتها بعد اليوم، وما على الكيان الصهيوني الا ان يستعد لحالات جديدة ومتطورة قد لايحسب حسابها في المستقبل من نشاطات واساليب جديدة تجعله يخضع ويستسلم لارادة المنتفضين الابطال. لانها اصبحت كابوسا يجتم على صدورهم بحيث اوصلهم الى حالة من الاختناق والذي لم يعهده الكيان الغاصب من قبل.