kayhan.ir

رمز الخبر: 33500
تأريخ النشر : 2016January30 - 20:56

دبلوماسية الكذب

مهدي منصوري

التصريحات اللامسؤولة والخارجة عن اللياقة والاعراف الدبلوماسية لسفير بني سعود في بغداد والتي تنم عن حالة من الصفاقة والحماقة التي لم تعهدها الدول بحيث انه وبتصريحاته لاحدى وسائل الاعلام وضع نفسه في موضع لايليق به مما اثار غضب ابناء الشعب العراقي الذي طالب الحكومة باخراجه وطرده من البلاد وغلق وكر التجسس السعودي في بغداد.

واللافت في الامر ايضا ان وزير الخارجية السعودي الجبير وكما جاء على لسان وزير الخارجية العراقي الجعفري معلقا على تصريحات سفيره السبهان بالقول ان هذه التصريحات لا تمثل رأي المملكة بل هو رأيه الشخصي. الا ان الرد جاء مباشرة من السبهان وبصورة اكثر صفاقة اذ قال ان رأيي يمثل رأي المملكة وبنفس الوقت متحديا الحكومة والشعب العراقي من انه لا يستطيع احد في العراق اصدار أمر باغلاق سفارة بني سعود في بغداد، ولذلك انتابت الكثير من العراقيين حالة من الحيرة من هذه التصريحات بحيث بادر الى الاذهان سؤال مهم الا وهو من الكاذب هنا، هل ان ماقاله الجبير هوالصحيح ام ماردده السبهان؟.

وفي كلا الحالين يمكننا القول ان الدبلوماسية السعودية وبعد مجئ الجبير تعيش حالة من التخبط وعدم الثبات في اتخاذ القرارات، وذلك من خلال التصريحات المتناقضة التي تصدر سواء كانت من الوزير او سفرائه حول قضايا المنطقة.

ومن هنا وكما اشارت مصادر سياسية واعلامية عراقية ان السفير السبهان الذي هو أحد عناصر المخابرات السعودية والذي له اليد الطولى في خدمة المجاميع الارهابية التي تعبث بامن واستقرار العراق وغيرها من البلدان، لايمكن ان تصدر منه الا مثل هذه التصريحات التي تمس استقلال وسيادة البلد. مما يستوجب على الحكومة العراقية ان لا تلتزم الصمت او ان تقنع بما يقوله الوزير الجبير الذي اتضح انه قد خدع الدبلوماسية العراقية بتصريحاته الانفة الذكر.

ومن الطبيعي جدا وقبال تحدي السفير السبهان عليها ان تأخذ موقفا حازما وقويا من اجل تثبت للشعب العراقي قدرتها، على لجم مثل هذه الاصوات النشاز خاصة وان مجلس النواب العراقي وهو الممثل الشرعي لهذا الشعب قد اعلن وعلى لسان نوابه ان وجود السفير السبهان يشكل خطرا حقيقيا على امن واستقرار العراق، ولذا طالبوا بطرده من البلاد.

ومن البديهي ان تجاهل الحكومة العراقية او عدم اتخاذ القرار المناسب يحق السبهان فانه سيفتح الابواب مشرعة امام كل من هب ودب ليتدخل في الشأن العراقي ويطرح افكاره في رسم سياسة البلد، وبالصورة التي يراها مما يؤشر وبوضوح ضعف وقدرة الدبلوماسية العراقية امام مثل هذه الحالات الشاذة وغير المقبولة.

ولذا ذهبت اوساط عراقية سياسية واعلامية ان الشعب العراقي لم ولن يرضى ان تداس كرامته على يد داعمي الارهاب، بل انه سيقتحم الميدان ويتخذ قراره بنفسه في تأديب كل من يتعدى عليه.