مناورات ـ 94 طمأنة للصديق وتحذير للعدو
مناورات القوة البحرية الايرانية "الولاية 94" في هذه المرحلة وان تحمل رسائل متعددة لكنها في الواقع تأتي في سياقها الدوري الذي تجري فيه المناورات كل عام لاختبار الجهوزية العالية لهذه القوة في تصديها للاعداء الذين يستهدفون ايران ومياهها الاقليمية او سواحلها البحرية او مصالحها في مياه الخليج الفارسي كل هذه الامور تدفع بايران ان تتحسب لاي طارئ وما شهدناه مؤخر امن دخول لزورقين اميركيين للمياه الاقليمية الايرانية لدليل واضح على حصول مثل هذا الاختراقات ناهيك عن ان استراتيجية ايران الدفاعية قائمة على الاعتماد على القوة الذاتية لذلك يجب ان تكون بحريتها في المستوى المطلوب من الاقتدار والقدرة على المواجهة وتوفير الحماية للملاحة في مياه الخليج الفارسي بعيدا عن الاساطيل الاجنبية الآتية من وراء البحار والتي هي عامل توتر وزعزعة لأمن هذه المياه واستقرارها ناهيك عن تكاليفها الباهظة التي تتحملها شعوب المنطقة دون مبرر.
فمناورات "الولاية 94" للقوة البحرية الايرانية التي تجري في ساحة تبلغ ثلاثة ملايين كيلومتر مربع ابتداءا من شرق مضيق هرمز ومرورا ببحري عمان وعدم ووصولا الى شمال المحيط الهندي تعد من احد اهم واكبر المناورات التي اجرتها القوة البحرية الايرانية لكن ما يميزها هذه المرة هو استخدامها لقطع البحرية والصاروخية المصطنعة محليا بدءا بمدمرة جماران والغواصات والفرقاطات والزوارق السريعة والصاروخ "نور" المرهب للاعداء والمعروف باستهدافه الدقيق والذي يطلق من الساحل والطائرات والقطع البحرية اضافة الى ازاحة الستار عن رادار محمول يكشف الاهداف الجوية والبحرية في آن واحد واختبار اجهزة أخرى لمواجهة التشويش الراداري للعدو.
ولكي تثبت القوة البحرية الايرانية قدرتها وارادتها القتالية وجهوزيتها الكاملة ورصدها الدقيق والمتناهي لما يجري حولها في هذه المياه من تحرك هو تحذيرها في اليوم الاول هذه المناورات لفرقاطة وطائرة اميركيتين حاولتا الاقتراب من منطقة المناورات. اما ما جرى بالامس في اليوم الثالث من هذه المناورات كان اكثر التفاتا ودقة هو اقتراب فرقاطه "غدير" الى مسافة قريبة جدا من حاملة الطائرات الاميركية "هاري ترومان" والتقاط اول صورة لها اما الصورة الثانية التي نشرتها ايران كانت لطائرة ايرانية بدون طيار حلقت فوق الحاملة الاميركية دون ان تكشفها.
وطبعا هذه ليست المرة التي تحلق فيها طائرة ايرانية يدون طيار فوق القطع البحرية الاميركية وتعجز راداراتها الكشف عنها.
ورغم اننا لم نكشف بعد عن ابعاد القدرات الدفاعية للبحرية الايرانية وتكتيكاتها القتالية بالكامل لان امامنا اربع ايام اخرى متبقية من هذه المناورات التي تجري لسبع ايام لكن ما كشف لحد الان اثبت وبالضرس القاطع من خلال مساحة المناورات الشاسعة جدا وما استخدم فيها من قطع بحرية وصواريخ وتكتيكات اقتدار البحرية الايرانية على حماية الملاحة في مياه الخليج الفارسي ورصدها لاي تحرك مشبوه يستهدف امنها وهذه رسالة طمأنة لشعوب ودول منطقة الخليج الفارسي بان هناك رجال اشداء ومؤتمنين يستطيعون توفير الحماية لهذه المنطقة التي هي في غنى عن تواجد القوات الاجنبية الدخيلة عليها وهي في نفس الوقت رسالة تحذيرية لاعداء شعوب هذه المنطقة بان هناك قوة اقليمية عظمى لا تسمح لقوى دخيلة على المنطقة ان تتلاعب