kayhan.ir

رمز الخبر: 33437
تأريخ النشر : 2016January29 - 21:31
الجمهورية الاسلامية وفرنسا توقعان على (20) وثيقة تعاون بقيمة (33) مليار دولار في مجالات عدة..

الرئيس روحاني: الارهاب ومن يدعمه مشكلة سوريا وعلى الرياض التي قطعت العلاقات المبادرة لاعادتها

طهران - كيهان العربي:- عاد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني الى العاصمة طهران فجر أمس في ختام جولته الاوروبية شملت ايطاليا وفرنسا .

وكان الرئيس روحاني بدا يوم الاثنين الماضي زيارة رسمية الى ايطاليا وفرنسا استغرقت اربعة ايام ، التقى خلالها بكبار المسؤولين في البلدين.

وتم خلال الزيارتين، التوقيع على عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين ايران وايطاليا ، وكذلك بين طهران وباريس بقيمة (33) مليار دولار.

ورافق الرئيس روحاني خلال هذه الزيارة وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى ، ضم ايضا عددا من رجال الاعمال الايرانيين.

وخلال مؤتمره الصحفي المشترك مع نظيره الفرنسي "فرانسوا هولاند" قبيل مغاردته العاصمة باريس، دعا الرئيس روحاني: الى مساعدة الشعبين السوري والعراقي لمحاربة الارهاب وطرده من بلادهما، وقال: ان مشكلة سوريا اليوم هي الارهاب، و"داعش"، ومن يدعمهم، وعلينا مساعدة الشعب السوري الذي يجب ان يقرر مصيره بنفسه، ويختار رئيسه بعيدا عن اي تدخل، مؤكدا ان أي شخص يحصل على اصوات الشعب السوري، هو الذي سيحكم هذا البلد .

وأكد رئيس الجمهورية أن الواجب يحتم على الجميع مساعدة الشعب السوري كي يتخذ قراره ويحدد مصيره بنفسه في أجواء مناسبة موضحا أن الساحة العراقية تتطلب أيضا الاعتماد على وحدة وانسجام الشعب العراقي.

وتابع قائلا: علينا أن نقدم الدعم للشعب العراقي لاجتثاث جذور الارهاب في بلاده وطرد الارهابيين من العراق ويجب التعاون الامني والسياسي مع هذا البلد لتحقيق هذا الهدف اضافة الى أنه يجب أن لانغفل التصدي الثقافي لظاهرة الارهاب .

وأشار الرئيس روحاني، الى أهمية موقع الجمهورية الاسلامية في ايران لإرساء الامن والاستقرار في المنطقة، موضحا: أن طهران ترغب بتسوية المشاكل في هذه المنطقة الحساسة من خلال الخيار الدبلوماسي.

وتابع قائلا: ان مسألة حقوق الانسان تعتبر من المسائل المهمة للغاية لدي ايران الاسلامية وان ما نرجوه لكل شعوب العالم سواء المهاجرين أو المواطنين هو أن يحصلوا على حقوقهم المتساوية .

ولدى اجابته على سؤال هل ان الاتفاق النووي بإمكانه أن يكون نموذجا لحل الأزمة السورية؟ قال رئيس الجمهورية: الاتفاق يمكن أن يكون النموذج لتبادر الدول الى حل مشاكلها والتوصل الى اتفاق الا اننا لن نستطيع أن نحدد مصير الشعب السوري بل ان هذا الشعب هو الذي يجب أن يحدد مصيره بنفسه ونحن نساعده على تحقيق هدفه .

وأضاف قائلا : ان على جميع الدول الاهتمام بقضية حقوق الانسان وان ما تتصوره الدول الغربية بأن أداءها كان جيدا وتتقدم على الآخرين انما هو تصور خاطيء.

وشدد بالقول على ان استقرار المنطقة امر مهم بالنسبة لايران، ونرغب في تسوية المشاكل، و من بينها التوتر بين طهران والرياض، عبر المنطق والحوار .

وبشأن لبنان قال الرئيس روحاني: ان قضايا المنطقة ذات اهمية بالنسبة لايران الاسلامية وفرنسا، ونأمل ان تكون جميع الاجهزة في لبنان فاعلة نشطة ، وان يتمتع بالامن والاستقرار، فلبنان صديق لكلينا .

واكد، اهمية تعزيز العلاقات بين الجمهورية الاسلامية في ايران وفرنسا في شتى المجالات، وقال: فرنسا لعبت دورا نشطا في المفاوضات النووية، وعلينا ان نستثمر فترة ما بعد الاتفاق النووي، بشكل جيد .

واوضح الرئيس روحاني، ان الاتفاقيات التي وقعت في باريس تعكس ارادة البلدين على تعزيز التعاون المشترك بينهما، وصرح بان تعاوننا مع فرنسا لا يقتصر على الجانب الاقتصادي بل يطال الجوانب الثقافية والتقنية، كما نتطلع الى تعاون الجانب الفرنسي في مجال البيئة ايضا.

من جانبه اكد الرئيس الفرنسي "فرانسوا هولاند" ضرورة ارتقاء العلاقات بين باريس وطهران والتعاون بينهما لاحلال الامن في المنطقة، وقال في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس روحاني، ان الاتفاق الاهم الذي وقعناه مع ايران هو الاتفاق النووي، وان الجميع يبذل جهوده لتنفيذ خطة العمل المشترك الشاملة ، مضيفا: بات بامكان الشركات الفرنسية بعد الاتفاق النووي، ان تعمل في ايران منذ الغد .

وشدد الرئيس الفرنسي على ان باريس تتطلع لتذليل كل العقبات والمشاكل التي تعترض تطوير العلاقات مع طهران، مضيفاً بان شركة ايرباص ستعود الى طهران.

واضاف الرئيس "هولاند": وقعنا نحو (20) وثيقة واتفاقية للتعاون بين البلدين وناقشنا مختلف القضايا ، كما ان الجامعات الايرانية والفرنسية ستبدا تعاونها لخدمة البلدين .

واضاف ايضا اننا طلبنا من وزراء خارجية البلدين البدء بحوار سياسي بين البلدين للتحرك لاحلال الامن في المنطقة ، مؤكدا ان ايران وفرنسا بلدان مهمان في العالم.

وتم بحضور الرئيسين روحاني و"هولاند"، وقعت الجمهورية الاسلامية في ايران وفرنسا، (20) وثيقة للتعاون، حيث فتحتا الطريق للتحرك بشكل ملحوظ في العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية بين طهران وباريس خلال مرحلة ما بعد خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي).

وهذه الوثائق التي سترسم بشكل عملي، الآفاق وخارطة الطريق للتعاون الشامل والمشترك بين البلدين، تم التوقيع عليها مساء الخميس في باريس، خلال مراسم بحضور الرئيس روحاني ونظيره الفرنسي "هولاند" في قصر الاليزيه.وقبل مغادرت فرنسا، تمنى رئيس الجمهورية الدكتور روحاني خلال حديثه للصحافة الفرنسية تسوية المشاكل مع السعودية، موضحاً أن على البلد الذي قطع العلاقات الدبلوماسية أن يأخذ المبادرة من أجل إعادتها ومعالجة الوضع، محملاً الرياض مسؤولية الأزمة مع طهران.

وفي حوار خصّ فيه قناة "فرانس24"، وإذاعة "فرانس كولتور"، وصحيفة "لوموند" الفرنسية، قال الرئيس روحاني، إنّ ردة فعل السعودية لم تكن متناسبة بحيث بدا الأمر وكأن شخصاً ارتكب خطأً ويحاول التنصّل من المسؤولية من خلال زرع الفوضى.

وإذ تمنى تسوية المشاكل بين البلدين بحكمة، موضحاً أنه على الرياض أن تخطو الخطوة الأولى، أضاف أنه على البلد الذي قطع العلاقات الدبلوماسية أن يأخذ المبادرة من أجل إعادتها ومعالجة الوضع، وقال: أنا مقتنع بأن السعودية ستندم على أفعالها في المستقبل، ولم يكن لدينا شيء يجب أن نعوضه، وما كان يتوّجب علينا القيام به قمنا به، وقد وجدنا مهاجمي السفارة وستتم محاكمتهم.

وفي ردّ على سؤال حول الدول التي تموّل الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، رفض روحاني اتهام السعودية، أو شعب شقيق في الديانة.

وذكّر رئيس الجمهورية بالدعم الراسخ للرئيس السوري بشار الأسد، قائلاً: لولا صلابة حكومة الرئيس الأسد لما تمكّن الجيش السوري من الحرب بشكل فعّال.

وأوضح أنه على المدى القصير، لا يوجد حلّ آخر سوى مساعدة الجيش السوري. ورداً على سؤال: هل بقاء الرئيس الأسد في السلطة ممكن في المستقبل، على المدى الطويل؟ أجاب الرئيس روحاني " كيف يمكن لنا أن نقرر بدلاً من الشعب السوري؟.

وبخصوص المفاوضات حول سوريا قال الرئيس روحاني: شاركنا في اجتماعات مع الأميركيين وهو ما كان لا يمكن حصوله قبل سنوات، الأمور تغيّرت كثيراً، فالأميركيون يرون أن إيران هي البلد الوحيد في المنطقة القادر على محاربة الإرهاب، كما أنه لدينا انتخابات منتظمة في إيران فيما الدول الأخرى من حولنا نادراً ما شهدت انتخابات ديمقراطية.