kayhan.ir

رمز الخبر: 33394
تأريخ النشر : 2016January27 - 21:01
مغادراً الى فرنسا بعد التوقيع على خارطة طريق للتعاون الثنائي المشترك مع ايطاليا ..

الرئيس روحاني: عن أي شيء نعتذر.. قتل الحجاج أم العدوان على الشعب اليمني اواعدام الشيخ النمر؟

طهران - كيهان العربي:- قال رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني ان اعدام السعودية لعالم الدين الشيخ نمر باقر النمر أمر يبعث على الاسف لانه لم يشكل تهديدا امنيا مؤكدا استعداد بلاده لتخفيف حدة التوتر مع السعودية .

واوضح الرئيس روحاني خلال مؤتمر صحفي في ختام زيارته لايطاليا، ان الجمهورية الاسلامية في ايران والسعودية بلدان جاران ومسلمان ولهما ثقلهما في المنطقة، واضاف: نحن دعونا دوما الى اقامة علاقات جيدة وأخوية مع السعودية.

وتعليقا على الازمة التي تسود العلاقات الايرانية - السعودية بعد قيام الاخيرة باعدام الشيخ النمر، أوضح الرئيس روحاني: ان هناك مشاكل تعرضت لها علاقات البلدين في فترات مختلفة إلا ان اعدام عالم ديني يبعث على الاسف البالغ و 'نحن ندين ذلك بشدة.

واكد رئيس الجمهورية، إن الشيخ النمر لم يكن ارهابيا ولم يشارك في اي عمليات تخل بالامن وانه لم يقم بشيء سوى الحديث عن توفير العدالة ومراعاة المساواة بين الجميع وكان يؤكد ان المذهب لايمكن ان يبرر حرمان فئة من الشعب من حقوقهم الاجتماعية والسياسية وعلى هذا الاساس فان عقوبة من يتحدث عن الحقوق الاجتماعية لايمكن ان تكون الاعدام واصفا ذلك بالاجراء الخاطئ.

وقال: ان تنفيذ حكم اعدام الشيخ النمر واجه سخطا واستنكارا شديدا من قبل ايران حكومة وشعبا كما ان الكثير من الدول الغربية و الاوروبية ادانت ذلك.

واوضح الرئيس روحاني: ان البعض انجرفوا وراء مشاعرهم في حادث اقتحام السفارة مما اسفر عن وقوع حريق في جزء منها فأنا ارى ان هذا الاجراء مدان وانا كنت اول من ادان هذا الحادث بشكل رسمي بعد وقوعه بساعات.

واضاف: ان طهران قامت باتخاذ الاجراءات اللازمة تجاه هذا الحادث وعملت على تحديد هوية العناصر المشاركة في حادث اقتحام السفارة واعتقالهم وستتم احالتهم على القضاء لمحاكمتهم، رافضا تقديم اي اعتذار للسعودية مؤكدا ان الاعتذار لا يندرج في اطار الدبلوماسية ومعتبرا ان على السعودية ان تقوم بالخيارات السليمة.

وشدد بالقول: اننا لا نريد استمرار التوتر مع السعودية، لكن رد فعل الرياض ليس له اي مبرر، منددا بالسياسة العدوانية التي تنتهجها السعودية وخصوصا في اليمن.

وتابع "لماذا علينا الاعتذار؟ لقد اعدموا الشيخ النمر وعلينا نحن ان نعتذر؟ انهم يقتلون اليمنيين وعلينا نحن ان نعتذر؟ انهم يساعدون الارهابيين في المنطقة وعلينا نحن ان نعتذر؟ ان قلة كفاءتهم تسببت بموت الاف الحجاج وعلينا نحن ان نعتذر؟.

وقال الرئيس روحاني: حتى لو اعتذر السعوديون من المسلمين فسيكون ذلك غير كاف.

وتابع بالقول: إن السعودية اخفقت في تنفيذ خططها في المنطقة وتسعى الى تغطية هذه الاخفاقات، وقال: ان السعودية تشن عدوانا على اليمن منذ عشرة اشهر من دون ان تحصد شيئا كما لم تحقق اي من اهدافها في العراق وسوريا ولبنان .

واكد رئيس الجمهورية: اننا نرفض استمرار الازمة مع السعودية ونعلم ان افتعال ازمة جديدة سيزيد من تعقيد الاوضاع.

وصرح، ان استتباب الامن في المنطقة يخدم مصلحة ايران والسعودية مؤكدا على ضرورة ارساء اسس الامن والاستقرار في العراق وسوريا وطرد الارهابيين من المنطقة.

واكد، ان المشكلة الرئيسية التي تعاني منها المنطقة هي "داعش" وظاهرة العنف والارهاب والحرب الاقليمية بين السعودية واليمن، مشددا على ضرورة وقفها معلنا بذلك رغبة ايران في تسوية هذه الازمات والاهتمام بالقضايا الرئيسية في المنطقة.

واضاف: ندرك تماما ان هناك صراعات وخلافات داخلية في السعودية ولكن ينبغي على الرياض اتخاذ قرارات صائبة.

وتابع: نشجب مساندة الارهاب والاعتداء على دول الجوار ولا نريد التوتر في المنطقة مؤكدا ان الارهاب والعنف مشكلة منطقتنا ولا بد من انهاء الحرب على اليمن.

وحول العلاقات الايرانية مع دول العالم خاصة ايطاليا قال الرئيس روحاني اننا عازمون على تعزيز التعاون مع كافة دول العالم وقد بدأنا بالخطوة الاولى من ايطاليا.

واضاف: مباحثاتنا في ايطاليا لم تقتصر فقط على القضايا الاقتصادية بل شملت مختلف المجالات العلمية والجامعية والتقنية الحديثة والاثار وترميمها وتنمية صناعة السياحة وكذلك القضايا الاقليمية الهامة.

ومضى يقول: بحثنا ايضا حول حرية التعبير واكدت خلال هذه المباحثات ان الاساءة للاخرين مدانة كالارهاب والعنف.

وحول لقائه البابا فرنسيس زعيم الكاثوليك في العالم قال الرئيس روحاني: بحثنا حول العلاقة القائمة بين الاديان والايمان في المجتمعات البشرية ودور علماء الدين في الاسلام والمسيحية واليهودية في تبيين التعاليم الدينية من اجل نزع اسلحة الدمار الشامل ومكافحة العنف والارهاب والتطرف وكذلك انتشار حرية التعبير.

واضاف رئيس الجمهورية، ان اجواء الـ"ربح – ربح" قد تعززت بين ايران واوروبا بعد الغاء الحظر المفروض على ايران وان الدول الاوروبية كانت الخاسر الاكبر من جراء الحظر .

واضاف الرئيس روحاني يمكن ان نقول ان اجواء الـ"خسارة - خسارة" كانت مسيطرة على العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وايران خلال فترة الحظر على طهران التي عملت على تعزيز تعاونها مع الدول الاخرى خاصة روسيا والصين، البلدين اللذين لم يعتنيا كثيرا بالحظر واما بالنسبة لاميركا فان العلاقات كانت مقطوعة معها منذ القدم.

وتحدث الرئيس روحاني عن امكانية اقامة علاقات غير عدائية بين ايران واميركا وقال: ان مفتاح ذلك ليس في طهران بل في واشنطن وفيما اذا كان المفتاح في طهران لكنت استخدمه من دون شك ولكنه مع الاسف موجود في واشنطن.

وفي معرض رده على سؤال حول امكانية اقامة علاقات طبيعية مع اميركا قال الرئيس روحاني، لابد ان يتخلوا عن اسلوب العداء وممارسة الضغط ضد الشعب الايراني .. الكونغرس الاميركي يعقد اجتماعاته لابسط الاشياء ليفرض حظر جديد على ايران. فهم لم يتعلموا بعد ان اسلوب الضغط والحظر لم يعد فاعلا ونأمل بان يكون النواب الذين يتم انتخابهم للكونغرس لاحقا، اكثر اهتماما بالمستقبل لبناء علاقات افضل.

وشدد بالقول: في هذه الظروف ليس هناك اي مانع امام حضور المستثمرين والمدراء الاقتصاديين الاميركان في ايران. فما عليهم الا ان يجلبوا التقنيات الحديثة لكي يكون الانتاج مشتركا. فلو كانت هناك قيود من جانب اميركا فلابد ان يعملوا على رفعها بانفسهم ومن هذا المنطلق اقول ان المفتاح في واشنطن ومن ناحية العلاقات الاقتصادية ليست هناك مشكلة من ناحيتنا.

واكد رئيس الجمهورية: ادعو المسؤولين الاميركان ان يفكروا مليا بمستقبل المنطقة فالاميركان يعرفون جيدا ان القضايا الاقليمية الهامة لايمكن حلها من دون ايران.

هذا وغادر رئيس الدكتور حسن روحاني والوفد الرفيع المرافق له مساء أمس الاربعاء ايطاليا متوجها الى فرنسا في اطار جولته الاوروبية.

وقد اصدرت الجمهورية الاسلامية في ايران وايطاليا بيانا مشتركا، حددتا فيه خارطة طريق للتعاون الثنائي بينهما في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والسياحية والعلمية والتقنية.