الرئيس روحاني: ايران تقف في الخط الامامي لجبهة مكافحة الارهاب
طهران - كيهان العربي:- اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني بان فصلا جديدا في العلاقات بين الجمهورية الاسلامية في ايران وايطاليا قد بدأ، لافتا الى ان البلدين عازمان على رفع مستوى العلاقات بينهما في جميع المجالات.
وقال الرئيس روحاني خلال مؤتمره الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء الايطالي "ماتيو رينزي"، ان مجالات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا الحديثة والمناجم والزراعة والثقافة تعتبر من ضمن مجالات التعاون المشترك بين البلدين، وان الجمهورية الاسلامية في ايران على استعداد لاستقبال الرساميل والتكنولوجيا الجديدة وبالتالي التعاون لانتاج وتصدير المنتوجات المشتركة.
ولفت الرئيس روحاني الى قضية السلام والامن الاقليمي واكد بان نتائج هذه الزيارة ستؤدي للمزيد من دفء العلاقات الثنائية لانها يمكنها ان تدعم السلام والاستقرار العالمي كأمنية كبرى للبلدين وقال: اننا سنمضي بالتعاون بيننا الى الامام قدما في مسار مصالح الشعبين والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وصرح قائلا: ان الجمهورية الاسلامية في ايران تقف في الخط الامامي لجبهة مكافحة الارهاب، ومثلما كان هنالك تعاون مشترك بين ايران وايطاليا في مرحلة ما للسلام والاستقرار في افغانستان، فانهما ستواصلان هذا التعاون المشترك ايضا من اجل السلام والاستقرار في المنطقة.
واضاف رئيس الجمهورية: ان الجمهورية الاسلامية في ايران وايطاليا تريدان ان تريا سوريا والعراق وافغانستان وليبيا آمنة وهو الامر الذي بحاجة الى التعاون الثقافي والسياسي والامني، وان البلدين على استعداد لدعم مسيرة السلام والاستقرار الاقليمي والعالمي.
كما اشار الرئيس روحاني الى قضية برنامج العمل المشترك الشامل (الاتفاق النووي) وقال: ان الاتفاق النووي اثبت بان الدبلوماسية هي الطريق الامثل لحل وتسوية القضايا وارساء السلام المستديم.
واكد انه بامكان الاتفاق النووي ان يشكل انموذجا لحل القضايا الاقليمية والدولية خاصة مشاكل الشرق الاوسط وشمال افريقيا واضاف، انه علينا حل وتسوية قضايا المنطقة سياسيا.
واكد رئيس الجمهورية بان القضايا الامنية في الشرق الاوسط لن تحل بالسبل العسكرية بل ينبغي حلها سياسيا وعبر الحوار.
كما وصف، العلاقات بين طهران وروما بانها عريقة، وقال: ان ايطاليا كانت في مرحلة ما الشريك التجاري الاول لايران في الاتحاد الاوروبي ونحن واثقون من ان التعاون بين البلدين سيشهد نموا اكبر في الفصل الجديد.
واشار الرئيس روحاني الى ضرورة الاستثمارات المشتركة في مختلف القطاعات ذات الاهتمام بين البلدين واضاف، ان ايران بموقعها المميز وبصفتها حلقة وصل بين اسيا الوسطى والقوقاز والمحيط الهندي يمكنها ان تكون منطلقا للصادرات المشتركة بين البلدين.
ونوه، الى ضرورة الحضور الاكثر فاعلية للقطاع الخاص في البلدين، واضاف: ان الحكومتين الايرانية والايطالية ستبذلان كل جهودهما لدعم انشطة القطاع الخاص في البلدين.
واشار الى التوقيع على اتفاقيات اقتصادية بين المسؤولين الايرانيين والايطاليين واضاف، ان التوقيع على هذه الوثائق يشكل بداية للعلاقات بين ايران وايطاليا وسنواصل هذه العلاقات بصورة جيدة، ونعد باننا سنكرس جهدنا في دعم القطاع الخاص وان نستمر في هذا الدعم.
من جانبه اشار رئيس الوزراء الايطالي"ماتيو رينزي" في هذا المؤتمر الصحفي الى التوقيع على عدد من الاتفاقيات الاقتصادية في مجالات الطاقة والزراعة والطرق وشؤون البنية التحتية وفي مجال الصحة والسلامة وقال، اليوم يوم كبير وان هذا التعاون الاقتصادي مهم جدا في ظروف الازمة الاقتصادية الراهنة لايطاليا.
ووصف "رنتزي" بالمهمة زيارة الرئيس روحاني الى ايطاليا على راس وفد سياسي -اقتصادي رفيع المستوى، في اول زيارة اوروبية له الى ايطاليا واضاف، ان ايطاليا ستسعى في المرحلة الجديدة مع الدول الاوروبية لتطوير علاقاتها مع ايران في مختلف المجالات.
واضاف: اننا ندرك جيدا بان ايران تملك روحا عالية للتعاون واعلن صراحة بان دورها مهم جدا في المنطقة كلها.
وتابع رئيس الوزراء الايطالي، ان ايطاليا لا تسعى فقط للتعامل الاقتصادي مع ايران بل تدعو للتعاون الوثيق من اجل ارساء الاستقرار والتنمية على الصعيدين الاقليمي والعالمي.
واكد "رينزي" بالقول "ينبغي الا تعتبروا ايطاليا شريكا لكم بل بلدكم" واضاف، اننا نعتبر التعاون الثقافي والعلمي والجامعي اساس التعاون بين البلدين ونحن ملتزمون بهذا التعاون.
واشار رئيس الوزراء الايطالي الى الطاقات الاقتصادية الوفيرة والكوادر البشرية ذات التحصيل العلمي في ايران واضاف، ان ايطاليا سوف لن تتعاون مع ايران ثنائيا فقط بل على نطاق انحاء المنطقة ايضا وانني اعلن بالنيابة عن الحكومة الايطالية استعداد بلادنا الكامل للتعاون الواسع مع الجمهورية الاسلامية الايرانية.
ورحب بالدعوة الموجهة اليه من قبل الرئيس الايراني، وقال انه سيلبي الدعوة قريبا.
هذا ووقعت الجمهورية الاسلامية في ايران وايطاليا بحضور الرئيس روحاني ورئيس الوزراء الايطالي على 14 وثيقة التعاون المشترك لتعزيز العلاقات التي تجمع بين البلدين.
وتشمل الوثائق التي تم التوقيع عليها عدة قطاعات للتعاون المشترك بما فيها النقل والسكك الحديدية والطب والتجارة والأمن والموانئ والزراعة والادوية.
ومن بين الاتفاقيات التي وقعها الرئيس روحاني في اليوم الأول 4 اتفاقيات تجارية بين الشركات الإيرانية وشركة الصلب الإيطالية دانييل بقيمة 4 مليارات دولار على الأقل وعقد آخر بقيمة 4 مليارات دولار مع شركة تطوير البنية التحتية كونديت.
وحضر مسؤولون كبار من شركات "فيات" للسيارات و"إيني" لاستكشاف البترول وإنيل للطاق الى جانب العديد من النشطاء الاقتصاديين مراسم التوقيع.
هذا وقبل ان يتوجه الى العاصمة الفرنسية باريس للقاء كبار المسؤولين الفرنسيين، قام الرئيس روحاني ظهر أمس الثلاثاء بزيارة رسمية الى الفاتيكان، وبعد مراسم الاستقبال الرسمي توجه للقاء البابا فرنسيس زعيم الكنيسة الكاثوليكية في العالم، وهو اللقاء الأول منذ 16 عاما .
وصدر في أعقاب اللقاء بيان جاء فيه أن الضيف الإيراني اجتمع لاحقا إلى أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين بحضور أمين سر الدولة للعلاقات مع الدول المطران بول ريتشارد غالاغر. وتم تسليط الضوء خلال المباحثات على القيم الروحية المشتركة، مع الإشارة إلى العلاقات الجيدة القائمة بين الكرسي الرسولي والجمهورية الاسلامية في ايران، فضلا عن حياة الكنيسة في البلاد ونشاط الكرسي الرسولي لصالح تعزيز كرامة الشخص البشري والحرية الدينية .
وختم البيان بالإشارة إلى أهمية الحوار ما بين الأديان ومسؤولية الجماعات الدينية في تعزيز المصالحة والتسامح والسلام.