kayhan.ir

رمز الخبر: 33167
تأريخ النشر : 2016January24 - 21:23

وقاحة الدبلوماسية السعودية

مهدي منصوري

قد لايكون مستغربا ان تصدر التصريحات الوقحة والخارجة عن العرف الدبلوماسي من قبل سفير بني سعود في العراق لان الذي يتولى زمام الخارجية السعودية شخصا لم تحدد جنسيته لحد الان وبنفس الوقت فانه ومن خلال متابعة تصريحاته المتكررة اكدت انه لايفقه شيئا في في هذا المجال.وقد يصدق فيهم المثل القائل ( اذا كان رب البيت بالدف ناقرا فما شيمة اهل البيت الا الرقص).

والسؤال المهم للدبلوماسية الغرة والجاهلة السعودية لو ان سفيرا من سفراء الدول المعتمدة في الرياض قد قام بتصريح مماثل لما صرح به السبهان في العراق فهل ترحب الرياض بذلك وتعطيه وسام الاحترام والتقدير ام انها يلفها حالة من الانفعال وتقوم ليس بطرد السفير فحسب بل تقيم الدنيا ولاتقعدها ضد ذلك البلد الذي ينتمي اليه السفير؟.

ان تصريحات السفير الوقحة كما عبرت بذلك القوى الوطنية العراقية من مختلف توجهاتها والتي تعد ليس تدخلا سافرا في الشأن العراقي فحسب بل انه وضع نفسه في مكان اكبر من حجمه اذ تجرأ فيه وبصلافة وحماقة لم تعهدها كل الاعراف الدبلوماسية في العالم متخطيا بل ومتجاوزاالخطوط الحمراء التي تسالم عليها العراقيون اليوم.

ومن نافلة القول ان تصريحات الجاهل السبهان هذا لم تأت من فراغ وانما وكما افادت معلومات من داخل اروقة السياسة العراقية ان هناك اطراف معادية للعملية السياسية العراقية والداعمة لتنظيم داعش الارهابي هي التي اوقعت السبهان في هذا المأزق الخطير والذي ستكون له تبعاته الكبيرة والخطيرة في الداخل العراقي، وبنفس الوقت فان الانتصارات التي حققها ابطال الحشد الشعبي وفي مختلف المناطق وبهذه الصورة التي اوصلت ارهابيي السعودية الى حالة من الانهيار مما شكل فشلا ذريعا للمخطط السهيوني الاميركي السعودي الذي يسعى لتقسيم هذا البلد.

ولابد للسبهان ومن يقف وراءه ان يدركوا جيدا ان الشعب العراقي اليوم قد عقد العزم ليس فقد على محاربة تنظيم داعش الارهابي وهزيمته بل كل الذين يقدمون الدعم لهذا التنظيم وانها لم تنته في العراق بل ستستمر حتى خارج العراق .

وفي نهاية المطاف والذي لابد من الاشارة اليه وكما اوضحته اوساط سياسية واعلامية عراقية والذي ينبغي على دبلوماسية بني سعود ان تفهمه وتدركه جيدا انها لايحق لها في يوم من الايام ان تضع نفسها في موضع الدفاع عن احد لان جرائمها ضد شعبها كثيرة جدا بحيث فاقت التصورات ووكما يقال ان الذي بيته من زجاج لايرمي الاخرين بالحجر.

لذلك فان القوى الوطنية العراقية التي وجدت في تصريحات السبهان تجاوزا وخارجا عن صلاحيته المناطة به لذلك طالبت الحكومة العراقية ان تعمل وبسرعة على اتخاذ اجراء حازم وقوي ضد حكومة بني سعود وان تقوم بطرده واغلاق السفارة التي اصبحت ليس فقط مركزا جاسوسيا يديره في بغداد بل مقرا لتخطيط كل العمليات الارهابية التي ينفذها الارهابيون والطابور الخامس منة القوى السياسية الداعمة للارهاب في العراق اليوم.وبذلك فانها تقطع كل الايادي الاخرى التي تريد النيل من العراق وسيادته واستقلاله.