الرئيس روحاني: الانفراد في اتخاذ القرارات يهدد الأمن في المنطقة والعالم
طهران - كيهان العربي:- قال رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني انه تحدث مع نظيره الصيني "شي جين بينغ"، عن العلاقات الاستراتيجية الايرانية - الصينية والاتفاق على تنظيم هذه العلاقات على مدى 25 عاما ورفع مستوى التعاون الاقتصادي الى (600) مليار دولار خلال فترة عشر سنوات.
وأوضح الرئيس روحاني في مؤتمره الصحفي الذي عقده مع نظيره الصيني عقب توقيع الوفدين على وثائق واتفاقيات ثنائية عدة، أوضح: اننا مسرورون لقيام الرئيس الصيني بزيارته في ظروف تاريخية وبعد تنفيذ الاتفاق النووي.
وأكد رئيس الجمهورية: ان علاقتنا مع الصين تاريخية وهناك مصالح مشتركة وتقارب في وجهات النظر بين البلدين، مشددا على ان العلاقة مع الصين تحظى بأهمية بالغة لايران.
وقال الرئيس روحاني ان زيارة الرئيس الصيني والوفد المرافق حدث تاريخي مهم وقد فتحت مرحلة جديدة في العلاقات الايرانية الصينية.
وحول محادثاته مع نظيره الصيني قال الدكتور روحاني: تحدثنا مع الرئيس الصيني في قضايا الارهاب والعنف والخلافات التي طرأت على صعيد العلاقات في المنطقة. كما تحدثنا عن القضايا العلمية والتقنيات الحديثة والسياحة والأمن والدفاع بالاضافة الى القضايا الاقتصادية.
وصرح رئيس الجمهورية: ان قضايا مكافحة الارهاب والتطرف والعنف التي تعاني منها المنطقة حاليا كانت من المحاور التي أكد عليها الطرفان خلال هذه المباحثات.
وصرح الرئيس روحاني: ان احلال الامن والاستقرار في الشرق الاوسط والتشاور والمساعدة حول الدول التي تعاني من ظاهرة الارهاب بما فيها أفغانستان والعراق وسوريا واليمن وكذلك سبل الدعم الفكري والمعلوماتي لمكافحة الارهاب هو من جملة القضايا التي تباحثنا حوله خلال المباحثات.
كما أكد روحاني: ان الانفراد في اتخاذ القرارات يهدد الأمن في المنطقة والعالم.
بدوره قال الرئيس الصيني "شي جين بينغ" في المؤتمر الصحفي المشترك بطهران، "انني اتمنى ان التقي بالمسؤولين الايرانيين في اول زيارة لي الى ايران لتوثيق التعاون بين البلدين".
وأكد جين بينغ: انه وجد الحديث مع الرئيس روحاني صادق وودي ، مضيفا: ان الجانبين توصلا الى الكثير من الاتفاقات.
واوضح ان الطرفين أكدا على الاستمرار بالتعاون بالشؤون الدولية كما اتفقا على الارتقاء بالمجالات الثقافية والسياحية بين البلدين.
واردف "شي جين بينغ" قائلا: اتفقنا على استمرار التعاون الثنائي في مجال الطاقة وايجاد حزام اقتصادي واحياء طريق الحرير.
واضاف الرئيس الصيني: انه اتفق مع الجانب الايراني على استمرار التعاون الثنائي في مجال الطاقة كما قرر الجانبان ان يستمرا بتنمية العلاقات بناء على المشاركة الجماعية بكل المستويات.
واوضح: اننا "تطرقنا الى كيفية التنمية الاقتصادية بين البلدين لبناء العلاقات وتمتينها خلال السنوات القادمة".
اعتبر الرئيس الصيني، ايران شريكا مهما لبلاده في منطقة الشرق الاوسط، مؤكدا ان تطوير العلاقات الثنائية يصب في مصلحة البلدين وتعزيز مسار السلام والتنمية في المنطقة والعالم.
وقال الرئيس "شي جين بينغ": ان تطوير التعاون في مختلف المجالات وتعزيز علاقات الصداقة بين البلدين، يعدان من ضمن الاهداف المتوخاة من الزيارة.
وقال الرئيس الصيني، لقد حفظت الصين على مدى اعوام طويلة مكانتها كاكبر شريك تجاري لايران واكبر مستورد للنفط، كما ان ايران كانت ايضا شريكا تجاريا مهما للصين في منطقة الشرق الاوسط حيث ان تطوير العلاقات الثنائية ياتي في سياق مصالح البلدين.
وتابع الرئيس "شي جين بينغ" لقد قررنا مواصلة العلاقات بين البلدين على اساس المشاركة الشاملة والاستراتيجية واصدار بيان مشترك ليتمكن الطرفان عبر استثمار هذه الفرصة لتعزيز علاقاتهما في مستويات اعلى وهو ما يساعد في تعزيز الثقة السياسية بين البلدين وان يدعم كل منا الاخر في القضايا المهمة والمصالح المبدئية.
وقال: ان ايران والصين كبلدين ناميين ينبغي عليهما التعاون في الشؤون الاقليمية والدولية وكذلك تعزيز تعاونهما في اطار المؤسسات متعددة الاطراف مثل الامم المتحدة ومنظمة شنغهاي للتعاون، للدفاع عن مصالح الدول النامية.
وصرح الرئيس الصيني، بانه اطمان تماما خلال زيارته هذه الى الافاق المستقبلية للعلاقات بين البلدين، وقال: ان تطوير العلاقات الثنائية لا يخدم مصالحة البلدين فقط بل ياتي ايضا في سياق صون السلام والتنمية في المنطقة والعالم.
هذا ووقعت الجمهورية الاسلامية في ايران وجمهورية الصين الشعبية 17 وثيقة ومذكرة تفاهم للتعاون المشترك.
ووقع الوثائق كبار المسؤولين في ايران والصين بحضور الرئيسين حسن روحاني والصيني 'شي جين بينغ'.
وتعد مذكرة تفاهم الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وبناء طريق الحرير البحري ضمن الوثائق التي وقعها وزير الاقتصاد والمالية الايراني ورئيس لجنة التنمية الصيني.
كما وقع رئيس منظمة الطاقة الذرية الايراني ونظيره الصيني مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
ووقع وزير العدل الايراني ووزير الخارجية الصيني مذكرة تفاهم للتعاون القانوني ومعاهدة للتعاون القضائي .
كما وقع البلدان مذكرة تفاهم للتعاون العلمي والتقني وقعها عن الجانب الايراني مساعد رئيس الجمهورية في الشؤون العلمية والتقنية وعن الجانب الصيني وزير خارجيتها.
ووقعت رئيسة حماية البيئة في ايران و رئيس اللجنة الوطنية للتنمية في الصين مذكرة تفاهم لاقامة تعاون مشترك بين الصندوق الوطني للبيئة في ايران و اللجنة الوطنية للتنمية الصينية .
ووقع البلدان مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات وقعها عن الجانب الايراني وزير الاتصالات وتقنية المعلومات وعن الجانب الصيني وزير الصناعة والتقنية والمعلومات. كما وقعت وزارة الطرق وبناء المدن وبنك 'اغرزيم' الصيني للاستيراد والتصدير مذكرة لتمويل مشروع سكك الحديد السريع بين طهران ومشهد.
كما اتفق البلدان على الاستثمار المشترك حيث وقعت وزارتا الاقتصاد والمالية الايرانية و وزارة التجارة الصينية مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون لتنمية الموارد البشرية.
ووقع وزير الثقافة والارشاد الاسلامي و وزير الخارجية الصيني برنامج التبادل الثقافي والفني حتى العام 2020.
وتم توقيع مذكرة للتعاون الجمركي بين ايران والصين من قبل وزير الاقتصاد والمالية الايراني ووزير الجمرك الصيني.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة التفتيش العام في ايران و وزارة الاشراف الصينية وقعها عن الجانب الايراني رئيس المؤسسة وعن الجانب الصيني وزير الخارجية.
كما تم خلال هذه المراسم توقيع مذكرة تفاهم لتاسيس صندوق علمي لطريق الحرير من قبل مساعد رئيس الجمهورية في ايران واكاديمية العلوم الصينية .
كما وقع البلدان مذكرة تفاهم للتعاون الاعلامي وقعها عن الجانب الايراني وزير الثقافة والارشاد الاسلامي وعن الجانب الصيني وزير المؤسسة الاعلامية للمجلس الحكومي الصيني.
ووقع المكتب الاقليمي لمنطقة قشم الحرة ومكتب منطقة التجارة الحرة في غوانجو الصينية مذكرة تفاهم لتعزيز التبادل التجاري.