الميدان يحدد الموقف لا اروقة جنيف
مما لاغبار عليه ان الجانبين الروسي والاميركي متفقان على ان موعد انعقاد مؤتمر جنيف ــ 3 بين المعارضة السورية وممثلي الحكومة ان لا يتجاوز شهر كانون الثاني كآخر موعد له بسبب التعقيدات الموجودة والتداعيات المستقبلية الخطيرة لاستمرار هذه الازمة التي تجاوزت كل الحدود والتي باتت تهدد مصالح الغرب والقوى الحليفة لها في المنطقة وهذا ما اصبحت تتلمسه واشنطن بشكل جدي لذلك عقدت العزم مع موسكو لايجاد مخرج لهذه الازمة.
فمؤتمر جنيف بين المعارضة ووفد الحكومة السورية الذي كان من المقرر ان يعقد الاثنين القادم 25 يناير تاجل بسبب التعنت السعودي ــ التركي المصر على ان يكون وفد المعارضة السورية هو الذي انبثق من مؤتمر الرياض والذي يضم بين صفوفه عناصر ارهابية خلافا لتوصيات الامم المتحدة وهذا ما ترفضه طهران وموسكو ايضا.
يبدو ان السعوديين والاتراك اللذان لم يتعضا من تجارب الخمس سنوات الاخيرة ودورهما التدميري والتذبيحي في سوريا لازالا يسرحان في احلامها لفرض وصايتهما على هذا البلد المقاوم ويريدان تحقيق غاياتهما الدنيئة عبر المحاولات السياسية اليائسة بعد ان عجزا عن تحقيقهما في الميدان.
انه غباء من الدرجة الاولى ولا يحسدان عليها، ومن التفاهة والصفاقة ان تستطيع الرياض وانقرة املاء شروطهما على مؤتمر جنيف لتحديد من يمثل وفد المعارضة السورية وعدم السماح لمعارضة الداخل او المستقلين المشاركة في تحديد المصير السوري.
ان هذا الاسلوب الارهابي المقيت لنظام بني سعود امر مرفوض بكل المقاييس ولايمكن القبول به لانه اسلوب فج وارهابي من نوع آخر في السياسة لفرض الامر الواقع وهذا يندرج في اطار قانون الغاب الذي يؤمن به نظام بني سعود في رفض الاخر بكل تفاصيله وهذا هو ديدن نظام مستبد ومتخلف مضى عليه الزمن. وعلى الغرب الذي يحتضن مثل هذه الانظمة الفاسدة التي لا ترعى حتى ابسط حقوق الانسان ولا نجد في قاموسها شيء يدلل على الديمقراطية ان تدفع الثمن يوما.
وما كشفه "دي ميستورا" المبعوث الاممي حول دور النظام السعودي السلبي في تفويض جهوده لتجميع طيف واسع من جماعات المعارضة السورية لمحادثات جنيف، لدليل واضح على ان الرياض تريد عرقلة ذلك في الظروف الحالية لانها فقدت اوراقها بسبب التقهقر المستمر للمجموعات التكفيرية على الاراضي السورية لذلك ارادت عرقلته ولو لايام هو مراهنتها على التحرك التركي في دعم هذه المجموعات لكسب مواقع على جبهتي اللاذقية وحلب لكن تصدى الجيش السوري وقوى المقاومة افشلت جميع هذه المراهنات وان موعد انعقاد مؤتمر جنيف ـ 3 لايمكن يتجاوز الشهر الحالي وان كلمة الفصل ستكون في الميدان المدعوم من قبل الشعب السوري وليس في اروقة جني