kayhan.ir

رمز الخبر: 33020
تأريخ النشر : 2016January22 - 22:29

حماة تل أبيب الجدد

مهدی منصوري

بعد تأكيد نتياهو وفي مؤتمر دافوس ان بين تل ابيب والرياض تحالف استراتيجي، قد ازال حالة الاستغراب التي يثيرها الكثيرون عندما يرون ان السعودية تدعم التنظيمات الارهابية التي تفتك بحياة شعوب المنطقة، كذلك ومن طرف آخر نجد ذلك الدعم من قبل اسرائيل من خلال فتح مستشفياتها لمعالجتهم، ومن الطبيعي انها تقدم الدعم اللوجستي وغيره لهذه المنظمات كما اوضحته بعض وسائل الاعلام في المنطقة والعالم.

ونظيف الى ما تقدم ما نلاحظه اليوم من التحركات المريبة التي تتم بين الامارات واسرائيل بحيث اصبحت ملعبا كبيرا تلعب به المخابرات الصهيونية وبصورة مكشوفة بحيث علقت بعض الاوساط الاعلامية على ذلك بالقول من ان دبي اصبحت العاصمة الثانية لاسرائيل.

اذن فان اعتراف نتنياهو رغم انه لا يغير شيئا في المعادلة القائمة اليوم الا انه يظهر امرا جديدا الا وهو ان السعودية ومن خلال هذا التحالف المشؤوم قد نزعت جلدها الكاذب الذي كانت تتستر به الا وهو ادعائها كذبا وزورا لخداع مسلمي العالم بانها حامية الحرمين الشريفين لتكسب بذلك او تجلب احترام المسلمين لها. الا انه وبعد تصريحات نتنياهو الاخير فانها ظهرت على حقيقتها وظهر جلدها القاقع الذي ينفث سمأ وحقدا ليس فقط على المسلمين بل كل ابناء الدنيا.

ولا ندري هل يصدق في يوم من الايام احدا عندما يقال ان السعودية تضع يدها بيد اعداء الله والانسانية، وتشيح يوجهها وتدير ظهرها او في الواقع تشهر سيفا بتارا قاتلا لقتل المسلمين ومن خلال دعمها للمجاميع الارهابية التي غذتهم ورعتهم ولازالت تقدم الدعم اللامحدود لهم بحيث اصبحت في وضع هزيل وضعيف والذي يذوق مرارته اليوم الشعب السعودي في جميع المجالات، وكما عبرت اوساط سياسية سواء كان في الداخل السعودي او في الخارج من ان هذه السياسة الهوجاء والخاطئة قد تؤدي بهم الى الانهيار وان ذلك ليس ببعيد.

وفي نهاية المطاف والذي لايمكن اغفاله او تجاهله هو ان الكيان الغاصب للقدس يكن العداء المستديم لايران الاسلام ووضع نفسه حجر عثرة امام اي تحرك اقليمي او دولي لتسوية الاوضاع بينها وبين الدول سواء كان في المنطقة او العالم.

وبنفس المنوال ان الرياض قد حذت حذو الكيان الغاصب للقدس في دائها لطهران مما يعكس صحة ماذهب اليه نتيناهو في دافوس، لذلك فهي تحارب كل جهد مقاوم للاحتلال الصهيوني بل وتساعد وتدعم هذا الجهد بكل قوة كما شاهدناه وشاهده العالم في وقوفها الى جانب العدو ضد ابناء جلدتها من المسلمين في المقاومة بلبنان وفلسطين ابان العدوانيين عليهما.

captcha