المرجعلية العليا : العراق يعاني بالاضافة الى تحديات داعش احتضان البعض للارهابيين
كربلاء المقدسة – وكالات : اكدت المرجعية الدينية العليا أن صوتها "بُح" من دون جدوى بسبب تكرار دعواتها الى رعاية السلم الأهلي وحصر السلاح بيد الدولة،
وشددت المرجعية الدينية العليا على لسان ممثلها في كربلاء المقدسة السيد احمد الصافي في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الروضة الحسينية المطهرة :" أن الشعب يستحق من المتصدين لإدارة البلد "تسخير إمكانياتهم" لتطوير البلد وتطهير المؤسسات الحكومية من الفساد.
من جهة اخرى اتهمت المرجعية العليا الحكومات التي تعاقبت لحكم العراق بـ"هدر" الموارد المالية للبلد و"عدم تسخيرها" في خدمة الشعب، فيما اشارت الى ازدياد حالة سوء الإدارة وحجم الفاسد الواسع.
وقال السيد الصافي :" إن الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق منذ عقود من الزمن لم تسخر الموارد المالية للبلد في خدمة الشعب وتوفير الحياة الكريمة له بل انها أهدرت الموارد المالية للبلد في الحروب المتتالية والنزوات الوقتية للحكام المستبدين"، موضحا :"أنه في السنوات الاخيرة ورغم انبثاق الحكومة من انتخابات حرة إلا أن الأوضاع لم تتغير نحو الأحسن وازدادت معاناة المواطنين من سوء الإدارة وحجم الفاسد الواسع".
وأضاف:"أن العراق يعاني من تحديات كبيرة بالإضافة الى الإرهاب الداعشي والتحديات الكبرى الأخرى الناجمة من احتضان البعض للإرهابيين ودعمهم لهم في الفتك بإخوانهم بالوطن بالأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة خارج إطار الدولة على المواطنين، وفي المقابل اعتداء البعض من حاملي السلاح خارج اطار الدولة على المواطنين والتعدي على أموالهم وممتلكاتهم بالإضافة الى التحدي الامني بمختلف صوره، هناك التحدي الاقتصادي والمالي الذي يهدد بانهيار الأوضاع المعيشية للمواطنين نتيجة انخفاض أسعار النفط من جهة، وغياب الخطط الاقتصادية وعدم مكافحة الفساد بخطوات جدية من جهة أخرى".
من جهته اتهم رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، "بعض" اعلام دول المنطقة يحاول تأجيج الوضع في العراق، فيما أكد ان العراق لم يحصل على الدعم الكبير المطلوب لمحاربة عصابات داعش الارهابية.
وقال العبادي خلال كلمته في الجلسة العامة التي استضافها المنتدى الاقتصادي مع رئيس وزراء لبنان سلام تمام بحسب بيان لمكتبه تلقته "سكاي برس" ، إن "العراق يحقق الانتصارات على داعش وكان اخرها الانتصار الكبير في الرمادي الذي ادهش العالم"، مضيفاً ان "اننا لم نحصل على الدعم الكبير المطلوب لمحاربة عصابات داعش الارهابية".
وأوضح العبادي "هناك من يمول داعش ويثير النعرات الطائفية وهو امر تسفيد منه تلك العصابات"، مشيرا الى "بعض اعلام دول المنطقة يحاول تأجيج الوضع في العراق".
من جهته بين وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أن بغداد لا تخطط حاليا لطلب دعم من روسيا في توجيه ضربات إلى مواقع "داعش"، مشيرا إلى أنها لا تستبعد اللجوء إلى ذلك مستقبلا
ونقلت وكالة "نوفوستي" الروسية عن العبيدي، قوله: "إن الجيش العراقي الآن ينفذ مهماته بشكل جيد"، مشيرا إلى أن التحالف الدولي يلعب دورا كبيرا وإيجابيا في دعم القوات العراقية على الأرض.
كما أكد الوزير العراقي أن بغداد لا تحتاج حاليا إلى المزيد من المساعدة، مشيرا إلى حساسية هذا الموضوع بسبب مواقف قوى إقليمية، ورغم ذلك لم يستبعد العبيدي طلب العراق دعما من روسيا في المستقبل، مشددا على أهمية الأسلحة الروسية في مكافحة "داعش"، فمعظم الطائرات التابعة للقوات العراقية والأسلحة بشكل عام صنعت في روسيا، قائلا: "موسكو تلعب دورا كبيرا في تزويد العراق بالأسلحة"، مضيفا: "إن الأسلحة الروسية أكثر فعالية في القتال".
وأضاف: "إن مركز المعلومات لمكافحة داعش في بغداد بدأ بتزويد القوات العراقية بالمعلومات الاستخباراتية، إلا أن نشاطه لم يصل حتى الآن إلى المستوى المطلوب"، معربا عن قناعته بأن القوات العراقية ستستفيد من هذا المركز في المستقبل.
وشدد العبيدي على نجاح القوات العراقية في مكافحة "داعش"، مشيرا إلى أن تنظيم داعش يسيطر الآن على 16% فقط من أراضي العراق بعد أن كان يسيطر على 40% مؤخرا، قائلا: "إن القوات العراقية تمكنت مؤخرا من تحرير مدينة الرمادي، وسيجري الجيش العراقي العام الحالي عملية لتحرير الموصل في موعد أقرب مما يتوقع الإرهابيون، واصفا هذه العملية بالحاسمة في مكافحة "داعش".
من جانب اخر تظاهر المئات من أهالي مدينة بنجوين التابعة لمحافظة السليمانية، الجمعة، مطالبين بإجراء إصلاحات وتحسين أوضاع المواطنين، فيما قامت قوات أمنية بتفريقهم.
وقال مراسل السومرية نيوز في السليمانية، إن المئات من أهالي مدينة بنجوين تظاهروا، اليوم، على الطريق الرئيس بين قضاء بنجوين ومنطقة باشماخ الحدودية.
وأضاف أن المتظاهرين طالبوا بإجراء إصلاحات وتحسين أوضاع المواطنين، مشيرا إلى أن قوة أمنية توجهت إلى موقع التظاهرة وقامت بتفريقها.
وكانت أحزاب كردستانية في مدينة السليمانية دعت، في (18 كانون الثاني 2016)، المواطنين إلى الابتعاد عن أساليب العنف في التعبير عن مواقفهم، مطالبة في الوقت نفسه حكومة الإقليم باتخاذ كافة الإجراءات لمعالجة الأوضاع المعيشية للمواطنين.
ويعاني إقليم كردستان من أزمة مالية حادة بسبب تراجع أسعار النفط والمشاكل العالقة بين بغداد وأربيل بشأن ملفات النفط والموازنة والحرب ضد تنظيم "داعش" وإيواء اكثر من مليون ونصف المليون نازح ولاجئ.